Accessibility links

أوباما: لا حرب باردة مع روسيا والحدود في أوروبا لن يعاد رسمها


الرئيس باراك أوباما خلال خطاب في قصر االفنون الجميلة في بروكسل

الرئيس باراك أوباما خلال خطاب في قصر االفنون الجميلة في بروكسل

قال الرئيس باراك أوباما إن الخلاف مع روسيا لا يعني أننا نشهد عودة إلى عهد الحرب البادرة، فـ"روسيا لا تقود مجموعة من الدول ولا توحدها أيديولوجيا".

لكن أوباما أكد أن "الاعتداءات الروسية على أوكرانيا هي مخالفات يجب إدانتها"، مشيرا إلى أن "الحدود في أوروبا لا يمكن إعادة رسمها بالقوة في القرن الـ21".

وهدد أوباما، خلال خطبة في بروكسل، أن روسيا ستواجه "عزلة أعمق" إذا استمرت في استعداء جيرانها، وأنها ستفهم مع مرور الوقت أن القوة المجردة لا يمكن أن تنتصر.

وتعهد بأن الولايات المتحدة ستدافع عن "سيادة ووحدة أراضي الدول الحليفة"، رافضا التبرير الروسي لضم إقليم القرم بالدفاع عن الأوكرانيين من أصول روسية، مؤكدا أن "لا دليل" على أنهم يعانون من التمييز، ومحذرا من أن دولا عديدة تتداخل حدودها وتعيش أقليات من عرقيات مختلفة فيها، لكن هذا لا يعني أن يعاد ترسيم حدود الدول.

تحديث 15:08 بتوقيت غرينتش

قال الرئيس باراك أوباما الأربعاء، في ختام أعمال قمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إن العالم يكون "أكثر أمانا وأكثر عدلا عندما تكون أوروبا والولايات المتحدة متضامنتين".

وأضاف الرئيس الأميركي في مؤتمر صحافي أن "الولايات المتحدة وأوروبا متحدتان" بشأن الأزمة الأوكرانية و"روسيا منعزلة".

وتابع أن موسكو "أخطأت الحساب" بالاعتقاد بأنها وضعت "إسفينا" بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

واعتبر أوباما، بعد لقاء استمر أكثر من ساعة مع رئيسي المجلس الأوروبي هرمان فان رومبوي والمفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو أن الأزمة الأوكرانية أظهرت "ضرورة قيام أوروبا بتنويع مصادرها من الطاقة" في حين أنها تعتمد كثيرا على واردات الغاز الروسي.

وكان أوباما اجتمع ظهر الأربعاء مع رئيسي مجلس أوروبا والمفوضية الأوروبية لتأكيد التضامن الغربي في خضم الأزمة الأوكرانية ومناقشة الملفات التجارية وتداعيات التسريبات حول برامج التجسس الأميركي.

واستمرت زيارة الرئيس الأميركي إلى بروكسل أقل من 24 ساعة، واتخذت فيها تدابير أمنية مشددة.

ومن المقرر أن يلتقي أوباما، الذي شارك في قمة نووية وقمة لمجموعة السبع في لاهاي الاثنين والثلاثاء، الأمين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن ثم يلقي خطابا عن العلاقات بين ضفتي الأطلسي في بروكسل التي سيتوجه منها على الأثر إلى روما حيث يستقبله الخميس البابا فرنسيس.

قمة أميركية أوروبية تهيمن عليها الأزمة الأوكرانية (آخر تحديث 9:10 بتوقيت غرينتش)

يلتقي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأربعاء لتأكيد عزمهما على التصدي معا لروسيا في مسألة أوكرانيا وإعطاء دفع لاتفاق التبادل الحر عبر الأطلسي.

وسيناقش الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيسا مجلس أوروبا هيرمان فان رومبوي والمفوضية الأوروبية جوزي مانويل باروزو الاجتماع الذي يعقد في مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل لإعادة تأكيد موقفهم الحازم بشأن الأزمة الأوكرانية.

وألغى قادة مجموعة السبع قمة مجموعة الثماني التي كان من المقرر عقدها مطلع حزيران/يونيو في سوتشي الروسية ودعوا إلى قمة في الموعد ذاته في بروكسل أقصوا منها موسكو.

كما حذرت الدول السبع خلال اجتماعها الاستثنائي في لاهاي موسكو من إمكانية فرض عقوبات اقتصادية عليها تستهدف قطاعات الطاقة والمالية ومبيعات الأسلحة والتجارة في حال تصعيد الوضع في أوكرانيا.

كما ستكون أوكرانيا على جدول أعمال لقاء يعقد بعد ظهر الأربعاء بين أوباما والأمين العام للحلف الأطلسي أندرس فوغ راسموسن، بعدما اعتبر الرئيس الأميركي الثلاثاء أن موقف روسيا برئاسة فلاديمير بوتين ليس "مؤشر قوة" بل "مؤشر ضعف".

التجارة عبر الأطلسي

وفي وقت يتصدى الأميركيون والأوروبيون صفا واحدا لروسيا، من المتوقع أن يؤكدوا خلال القمة التزامهم بالمضي قدما في مفاوضاتهم بشأن اتفاق "الشراكة الأطلسية للتجارة والاستثمار" المعروف باتفاق التبادل الحر عبر الأطلسي.

وفيما تعتزم المجموعة الأوروبية الحد من اعتمادها القوي على روسيا لإمدادها بالطاقة، بحث قادتها الأسبوع الماضي إمكانية تسهيل صادرات غاز الشيست الأميركي خلال المفاوضات حول اتفاق التبادل الحر عبر الأطلسي.

واختتمت الدورة الرابعة من المفاوضات قبل حوالى أربعة اسابيع في بروكسل دون تحقيق تقدم فعلي في العديد من الملفات الحساسة، وقال مندوب التجارة الأميركي مايكل فرومان في نهاية الأسبوع الماضي "من المهم ان يعيد الطرفان التأكيد على التزامهما بالتوصل إلى اتفاق طموح" داعيا الاتحاد الأوروبي إلى "عدم فقدان دفعه" في هذه السنة التي ستشهد تجديد مؤسساتها الرئيسية.

وربط فرومان هذه المسألة بالأزمة الأوكرانية، مشددا على أنها سلطت الضوء على أهمية "العلاقة عبر الأطلسي"، وهو ما يتوقع أن يؤكده أوباما بعد ظهر الأربعاء في كلمة يلقيها في موقع ثقافي يعتبر من رموز العاصمة البلجيكية.

وتراجعت الثقة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة جراء المعلومات التي تم كشفها عن عمليات تنصت أميركية مكثفة على أوروبا وتعهد أوباما في مطلع السنة بإصلاح نظام جمع البيانات الهاتفية من خلال الحد من صلاحيات وكالة الأمن القومي النافذة والتوقف عن التجسس على قادة الدول الأجنبية، غير أن هذه الوعود قوبلت بتشكيك في أوروبا.


المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG