Accessibility links

logo-print

يوسف عبدلكي يروي المأساة السورية بالفحم


زاوية لإحدى لوحات الفنان التشكيلي السوري يوسف عبدلكي - أرشيف

زاوية لإحدى لوحات الفنان التشكيلي السوري يوسف عبدلكي - أرشيف

يشارك الفنان التشكيلي السوري يوسف عبدلكي في معرضين في العاصمة الفرنسية، أولهما معرض "فن باريس" الجماعي الذي اختتم الأحد، وثانيهما سيفتح أبوابه اعتبارا من الخميس المقبل في "غاليري كلود ليمان" في باريس.

وكما فعل في بيروت الشهر الماضي، حمل عبدلكي إلى باريس ملامح من المأساة السورية برؤيته الفنية، فعكست لوحاته التي نفذها بين عامي 2011 و2013 ورسمها بالفحم، بألوانها السوداء المتدرجة، طبيعة صامتة ،وعبرت عن مشاعر الفقد والشهادة والموت والغربة.

وكان عبدلكي أعد هذه اللوحات كلها ليقدمها في دمشق، لكنه عندما تيقن من استحالة ذلك، حملها إلى بيروت، وعرضها هناك.

تعريج على الألم

وبشأن مواضيع أعماله التي يعرضها في باريس، قال عبدلكي إن "الفنان جزء من محيطه، وكل ما يجري في المجتمع من التطورات والأحداث يصبح جزءا من كيان الفنان وهويته، وجزءا من تصوره للعالم".

ووصف عبدلكي لوحاته بأنها "نوع من التعريج على الألم الذي يخلفه هذا الحدث الكبير الذي تعيشه سورية"، ويضيف "إن الألم هو ما يشد شغلي وعقلي ووجداني كل الوقت".

وعن حضور الموت في لوحاته، قال إن "فكرة الموت مرعبة بلا عدالتها ويجب التعامل معها بالكثير من التأني والرصانة".

طبيعة صامتة

وحول تجربة العيش في سورية والإنتاج الفني ومعناه، كشف عبدلكي أن بعض الأعمال التي حرص على تقديمها في باريس ذات طبيعة صامتة، سعى إلى التأكيد من خلالها على أن "الإنسان الموجود اليوم في قلب سورية، دفع دفعاً ليكون في هذا الحدث، ولديه كإنسان فسحة ليرى شيئا آخر يتجاوب مع نزعاته الإنسانية البسيطة".

وأبدى عبدلكي حرصه رغم الخراب والدمار، على أن يرسم "وردة أو تفاحة أو أي شيء من الأشياء العادية المحيطة بنا" مضيفا: "نحن كبشر أكثر تنوعا من أن نكون عبيدا لأمر واحد، حتى وإن كان كبيرا وعظيما وتراجيدياً مثل الحدث السوري".

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG