Accessibility links

logo-print

جهود أميركية مكثفة لإنقاذ مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية


توقيع الرئيس عباس على طلب انضمام فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات الدولية

توقيع الرئيس عباس على طلب انضمام فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات الدولية

تواصلت الأربعاء جهود أميركية مكثفة لإنقاذ مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، فيما أعلنت الأمم المتحدة تلقيها طلبات فلسطينية للانضمام إلى 13 اتفاقية ومعاهدة دولية.

ويعقد لقاء إسرائيلي-فلسطيني-أميركي في القدس، ليلة الأربعاء الخميس، في محاولة لتبديد الخلافات، يشارك فيه المبعوث الأميركي مارتن إنديك والوزيرة الإسرائيلية تسيبي ليفني المكلفة بملف المفاوضات مع الفلسطينيين والمفاوض الفلسطيني صائب عريقات.

وقال جوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية التي كانت تقل الرئيس باراك أوباما إلى ميشيغن "نشعر بخيبة أمل إزاء الأعمال المنفردة غير المفيدة التي صدرت عن الجانبين في الأيام الأخيرة".

وأضاف أن وزير الخارجية جون كيري يجري "اتصالات وثيقة مع فريقنا التفاوضي الذي لايزال على الأرض في المنطقة لمواصلة النقاش مع الأطراف".

واعتبر مسؤول كبير في الخارجية الأميركية، من جانبه، أن أيا من الطرفين لم يبد نية في وقف المفاوضات.

وقال المسؤول الأميركي "في النهاية، يعود الأمر إلى الطرفين لاتخاذ الإجراءات اللازمة إذا كانا يريدان فعلا المضي إلى الأمام. لا يمكننا أن نقرر بالنيابة عنهما".

الأمم المتحدة تتلقى طلبات فلسطينية للانضمام لـ13 معاهدة

وفي نيويورك، أكدت الأمم المتحدة أن المنسق الخاص للمنظمة الدولية لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري تسلم من القيادة الفلسطينية طلبات انضمام إلى 13 اتفاقية ومعاهدة دولية.

وأعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أنه قدم طلبات الانضمام لكنه أكد أن ذلك لا يحول أنظار الفلسطينيين عن المفاوضات.

وبين هذه النصوص اتفاقيات فيينا حول العلاقات الدولية والاتفاقية حول حقوق الطفل واتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية مكافحة الفساد.

وأوضح مساعد المتحدث باسم المنظمة الدولية فرحان حق أنه فور إحالة هذه الطلبات إلى مقر الأمم المتحدة رسميا "سندرسها وسنحدد طريقة متابعتها".

وإضافة إلى 13 اتفاقية ومعاهدة، طلبت السلطة الفلسطينية من سويسرا أن تنضم إلى اتفاقية جنيف الرابعة الموقعة في آب/أغسطس 1949 وإلى أول بروتوكول إضافي لها، ومن هولندا الانضمام إلى اتفاقية لاهاي الموقعة في تشرين الأول/أكتوبر 1907 المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية.

وصفة دولة مراقب التي حصل عليها الفلسطينيون في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 في الأمم المتحدة تمنحهم إمكانية الانضمام إلى مختلف الاتفاقيات والمنظمات الدولية.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" نبهان خريشة من رام الله:

اتصالات أميركية فلسطينية.. وعباس: ملتزمون بالمرجعيات

وتلقى عباس الأربعاء اتصالا هاتفيا من كيري بحثا خلاله المستجدات السياسية.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أنه تم خلال الاتصال "الاتفاق على استمرار الاتصالات في الأيام المقبلة"، مشيرة إلى أن عباس أكد "التزام الجانب الفلسطيني بالمرجعيات الدولية لتحقيق السلام الشامل والعادل".

وكان أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه قال في وقت سابق "نأمل في تجدد مساعي جون كيري خلال الأيام المقبلة. لا نريد الفشل لجهود كيري، على العكس تماما نريد نجاحها". وأضاف "القيادة الفلسطينية تؤكد رغبتها في استمرار العملية السياسية وتؤكد أنها عملية سياسية جادة ليس فيها احتيال".

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسلة "راديو سوا" نجود القاسم من رام الله:

اجتماع وزاري عربي

ودعت الجامعة العربية، من جانبها، إلى اجتماع طارئ على مستوى وزراء الخارجية الأسبوع المقبل لبحث مستجدات المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المتعثرة.

وقال الأمين العام للجامعة نبيل العربي الأربعاء إن الاجتماع الذي يأتي بطلب من الرئيس عباس، يهدف إلى "بحث مستجدات القضية الفلسطينية في ضوء رفض إسرائيل الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين وتمديد المفاوضات".

الإسرائيليون: الفلسطينيون سيدفعون الثمن

على الجانب الإسرائيلي، قالت الوزيرة الإسرائيلية ليفني للإذاعة الإسرائيلية إن "قرار الفلسطينيين التوجه إلى منظمات الأمم المتحدة ليس مشجعا لكن يجب عدم الاستسلام".

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن إسرائيل بذلت "كل جهدها لمحاولة التوصل لتسوية مع الفلسطينيين والكرة الآن في ملعبهم".

وحذر وزير السياحة الإسرائيلي عوزي لانداو الفلسطينيين بالقول "إذا كانوا يهددون الآن (بالذهاب إلى منظمات الأمم المتحدة) فعليهم أن يعرفوا أمرا بسيطا: سيدفعون ثمنا باهظا".

وقال لانداو العضو في حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المتشدد إن "أحد الإجراءات التي يمكن اتخاذها هو قيام إسرائيل بتطبيق سيادتها على المناطق التي ستكون بوضوح جزءا من دولة إسرائيل في أي حل مستقبلي".

وكان لانداو يشير إلى مستوطنات في الضفة الغربية ترغب إسرائيل في الاحتفاظ بها في أي اتفاق سلام مستقبلي. وأضاف أن إسرائيل قد تضر بالفلسطينيين اقتصاديا من خلال "منع المساعدات المالية لهم".

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" خليل العسلي من القدس:

مشرعون أميركيون يلوحون بقطع المساعدات

وقال مشرعون أميركيون، من جانبهم، إنهم غير راضين عن قرار القيادة الفلسطينية الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية، وحذروا من أن هذا قد يؤدي إلى وقف المساعدات الأميركية.

وقالت عضو مجلس النواب عن نيويورك نيتا لوي "كان اختيار(الرئيس محمود عباس) القيام بهذا التحرك في الأمم المتحدة مخيبا بشدة لآمالي. سيأتي بنتائج عكسية ولن يقربهم من أي حل نهائي."

وسأل مشرعون أميركيون خلال جلسة للجنة الفرعية بمجلس النواب بخصوص ميزانية الأمم المتحدة الأربعاء السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامانثا باور عن خطوة عباس.

وبحثوا ما إذا كانت الخطوة تخضع لقانون أميركي يقضي بأن انضمام الفلسطينيين لعضوية وكالات دولية قد يؤدي إلى سحب المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية وإغلاق بعثتها في واشنطن.

وقالت باور إن من المبكر للغاية تحديد الرد المناسب. وأضافت "سيتعين أن نعرف ما الذي قدموا طلبات بشأنه."

وقال النائب كاي جرانجر الذي يرأس اللجنة الفرعية إنه يتعين على إدارة الرئيس باراك أوباما توضيح معارضتها للتحرك الفلسطيني.

وقال في الجلسة "على الإدارة أن تبعث برسالة واضحة للفلسطينيين بأن الطريق الوحيدة للدولة هو من خلال اتفاق عبر المفاوضات مع إسرائيل وليس من خلال جهود أحادية الجانب في الأمم المتحدة".

المصدر: راديو سوا ووكالات
XS
SM
MD
LG