Accessibility links

logo-print

الرئيس الرواندي يهاجم فرنسا في ذكرى الإبادة


كيغالي تستعد لإحياء ذكرى الإبادة

كيغالي تستعد لإحياء ذكرى الإبادة

وجه الرئيس الرواندي بول كاغامي الإثنين خلال مراسم إحياء ذكرى الإبادة في 1994 في بلاده، انتقادات مبطنة إلى فرنسا بسبب دورها الذي ما زال يثير في الجدل خلال المجازر.

وقال الرئيس الرواندي بالإنكليزية "لا يتمتع أي بلد بالقوة الكافية حتى لو ظن أنه قوي لتغيير الوقائع".

وأضاف بالفرنسية "بعد كل شيء، الوقائع دامغة"، مما حمل 30 ألف شخص احتشدوا في ملعب اماهارو في كيغالي على التصفيق.

رواندا تحيي ذكرى الإبادة (10:56 بتوقيت غرينيتش)

تبدأ رواندا الإثنين مراسم تستمر مئة يوم لإحياء ذكرى حملة الإبادة التي شهدتها في 1994 وتواصلت للفترة نفسها التي كانت كافية قبل عشرين سنة لقتل نحو 800 ألف شخص معظمهم من أقلية التوتسي.

وتقام مراسم الذكرى العشرين للإبادة تحت شعار "ذكرى ووحدة ونهضة". ويفيد البرنامج الرسمي أن المراسم تشكل "لحظات لاستذكار الأموات وإبداء التضامن مع الأحياء ولتوحيدنا كي لا يتكرر ذلك أبدا لا في رواندا ولا في مكان آخر".

ومع بداية اليوم يوقد الرئيس الرواندي بول كاغامي بشعلة جابت مختلف مناطق رواندا منذ ثلاثة أشهر، شعلة الحداد في نصب غيسوزي التذكاري في كيغالي. وستبقى هذه الشعلة موقدة مائة يوم. كما ستخرج مسيرة وتنظم سهرة بالشموع.

وسيلقي كاغامي بعد ذلك خطابا في أكبر ملعب في كيغالي بحضور ممثلي العديد من البلدان والمنظمات لا سيما بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة.

وقررت فرنسا التي كانت في 1994 حليفة للنظام الهوتو المتطرف الذي يقف وراء حملة الإبادة وما زال دورها في هذه المجازر يثير جدلا، السبت في آخر لحظة عدم المشاركة في هذه المراسم.

وجاء قرار باريس التي أعلنت أن سفيرها في كيغالي سيمثلها، ردا على مقابلة صحافية اتهم فيها كاغامي فرنسا بأنها لعبت مع بلجيكا، القوة الاستعمارية سابقا "دورا مباشرا في إعداد الإبادة" وأنها شاركت "حتى في تنفيذها".

لكن السلطات الرواندية سحبت اعتماد السفير الفرنسي في كيغالي ميشيل فليش للمشاركة في المراسم ومنعته بذلك من تمثيل باريس، كما ذكر دبلوماسي.

ونفت بلجيكا اتهامات كاغامي وأبقت على مشاركتها. وقال وزير خارجيتها ديدييه رينديرز الأحد إن "ما سنفعله في رواندا، هو إحياء ذكرى الإبادة أي تذكر الضحايا وعائلاتهم" وأضاف "هذا هو معنى مشاركتنا. لن نشيد بالحكومة الرواندية الحالية".

وينتهي الحداد الرسمي في رواندا في الرابع من تموز/يوليو في ذكرى السيطرة على كيغالي من قبل متمردي الجبهة الوطنية الرواندية بقيادة بول كاغامي.

وما زالت صدمات الإبادة رغم أنها دفينة، حاضرة. وتتسم ذكرى المجازر كل سنة بفترة أليمة تتخللها أحيانا حالات نفسية تسمى "ايهاهاموكا" وتنم عن أزمات لا يمكن السيطرة عليها تكون احيانا جماعية ويختلط فيها الصراخ بالبكاء وحالات تشبه الصرع.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG