Accessibility links

بالفيديو: 'تحرش' #قالوش بـ #هدى .. قضية تهز الرأي العام اللبناني


قالوش كما ظهر في الفيديو

قالوش كما ظهر في الفيديو

قالت "بدي أعرف شو عندك ضدي وليش مش عن تمضيلي (توقع لي) عقدي"؟ فرد عليها "مش عم أمضيلك (أوقع لك) عقدك لأنك مش عم تحكي معي"...

هكذا بدأ شريط فيديو يُظهر محافظ بيروت والشمال ناصيف قالوش وهو يبتز مسؤولة مختبر الميناء التابع لبلدية طرابلس هدى سنكري، ما أثار جدلا كبيرا في لبنان بعد نشره على مواقع التواصل الاجتماعي حاصدا نسبة مشاهدة عالية.

وتحولت قضية قالوش–سنكري إلى مادة سجالية في المجتمع اللبناني، ووضعت في إطار التحرش الذي يمارس ضد المرأة واضطهادها بشتى الطرق والوسائل.

وسلكت هذه القضية مسارها القضائي بعدما لجأ الطرفان إلى القضاء.

من تحرش إلى معركة قضائية

فقد تقدمت سنكري بدعوى قضائية ضد قالوش تتهمه فيها بالابتزاز واستغلال السلطة والإخلال بالأخلاق العامة في مكان رسمي، فيما تقدم قالوش بدعوى افتراء وفبركة وتشويه سمعة ضد سنكري وضد كل من يظهره التحقيق فاعلا أو مشاركا أو محرضا.

ودفع انتشار الفيديو وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق إلى اتخاذ إجراءات إدارية، منها بحسب صحيفة "السفير" تجميد عمل المحافظ إلى حين انتهاء التحقيقات.

وقد أثار عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد الضاهر في تصريح له الاثنين من المجلس النيابي القضية، داعيا المسؤولين لعدم "لفلفة" القضية.

ودعا الضاهر قوى المجتمع المدني والهيئات النسائية أيضا لعدم السكوت عن هذا الأمر.

والفيديو يوثق ما قيل إنه تحرش يقوم به محافظ بيروت قالوش بالسيدة سنكري في مكتبه بعدما جاءته طالبة توقيع عقد عملها في بلدية الميناء:

وحظي الفيديو بحملة تضامن واسعة مع سنكري واتـُهم المحافظ إعلاميا بـ"إساءة استخدام السلطة"، فيما اتهمت وسائل إعلام مقربة من المحافظ سنكري بفبركة الفيديو ومحاولة الإساءة لقالوش.

وتصف وسائل إعلام لبنانية سنكري بأنها ناشطة اجتماعية وقد ترشحت للانتخابات النيابية عام 2009 عن المقعد السني في طرابلس، بهدف إطلاق صرخة شبابية ضد "البوسطات السياسية ومصادرة قرار المواطنين".

وقالت سنكري في تصريحات صحافية إنها ليست خائفة ولن تتراجع عن الدعوى التي أقامتها، مشيرة إلى عدم وجود مادة قانونية تعاقب على "التحرش الجنسي الذي تعرضت له".

وأعربت سنكري عن أملها في "ألا تدخل السياسة" في قضيتها، مؤكدة أنها ستواجه وتناضل بعدما لمست وجود أرضية نسائية واجتماعية داعمة لقضيتها، وذلك إلى أن تأخذ حقها.

الفيديو هو الحل الأخير

قالت سنكري إنها قررت تسجيل شريط فيديو للمحافظ في 14 كانون الثاني/يناير الماضي، بعدما "استنفدت كل الاتصالات والتوسلات والواسطات من أعلى المراجع ليوقع عقدي للسنة الحالية كمسؤولة للمختبر ويعيد النظر في راتبي المتدني".

وأضافت "أبلغت المحافظ قالوش مرات عدة أن الموظفة التي وقع عقدها لا تملك إذن مزاولة المهنة وليست حائزة شهادة الكولوكيوم.. لكنه قال لي بكل هدوء إن الأمر آخر همّه، ولو اضطر إلى إقفال المختبر".

في المقابل، نفى قالوش ما يتم تداوله، مؤكدا أنه تعرّض لـ"أسوأ محاولة ابتزاز وتشويه سمعة" في حياته.

وقال في شريط فيديو إن هذا الشريط وصله سابقا "لكنه لم يعطه أي أهمية لأنه سخيف ومفبرك".

يشار إلى أنه لا يوجد قانون في لبنان يعاقب على التحرّش الجنسي، والمواد المتصلّة بهذا الموضوع في قانون العقوبات مطاطة وتحتمل التأويل. لذا تعوّل هدى على ملاحقة قالوش بسبب استغلاله لمنصبه، بحسب ما أوردت صحيفة "الأخبار".

وتعرضت سنكري لمحاولات متعددة للإساءة إلى سمعتها، لكن هذه الشابة "الجريئة" كما تصفها وسائل إعلام محلية، تحظى بدعم كبير من والدها.

وقالت سنكري للصحيفة "رأيت الدموع في عينيه (والدها)، عندما أخبرته عما أنوي القيام به، لكنه عاد وقال لي افضحيه حتى يتقي الله ببنات الناس".

وأضافت "قلت لوزير الداخلية: قضيتي بين يديك، تصرّف بها كما لو كانت قضية ابنتك".

وتناول مستخدمو موقع تويتر قضية قالوش-سنكري، وهذه بعض تغريداتهم:
  • 16x9 Image

    أمل شموني



    حائزة على ماجستير في الصحافة الإلكترونية والإعلام والعلاقات العامة من الجامعة الأميركية في واشنطن، وليسانس في الصحافة ووكالات الأنباء من الجامعة اللبنانية. عملت الكاتبة في صحيفة الأنوار ومجلتي الصياد وفيروز، وصحافية مستقلة في أسبوعية الوسط وصحيفة الحياة. وقامت بتغطية العديد من الأحداث السياسية والاجتماعية في الشرق الأوسط والولايات المتحدة. التحقت بموقع راديو سوا منذ عام 2003.

XS
SM
MD
LG