Accessibility links

logo-print

حصري: في ذكرى سقوط بغداد... وائل يتحدث كيف تفكك جيش صدام


إسقاط تمثال صدام حسين في ساحة الفردوس في التاسع من نيسان/أبريل 2003

إسقاط تمثال صدام حسين في ساحة الفردوس في التاسع من نيسان/أبريل 2003

رشا الأمين

وائل الجندي في الجيش العراقي السابق، ظل زمنا طويلا يسرد قصص حرب عام 2003 على سائقي مركبات نقل الخضار، كي يعود إلى منزله كل مساء، واستذكر اليوم مشهد الجنود الذين فروا من وحداتهم العسكرية ليلة سقوط العاصمة وصبيحتها، وكيف أسهمت مساعدة الأهالي في تخفيف مشاعر القلق والخوف التي انتابته ورفاقه إزاء انتشار نقاط التفتيش الحزبية.

خدم وائل في كتيبة المدفعية ضمن الفرقة السادسة عشرة التي تمركزت في محافظة نينوى لدعم ألوية عسكرية على الحدود مع إقليم كردستان تحسبا لدخول قوات البيشمركة للمحافظة، يروي وائل كيف تفككت القطعات العسكرية بعد ساعات من بدء الغارات الجوية الأميركية التي ولدت قلقا لدى القيادات العسكرية العراقية من هروب عناصر الجيش، لتبادر عندها بنشر فرق إعدامات على مفترقات الطرق لتصفية أي جندي فار من وحدته.

سياسية الترغيب والترهيب طريقة أخرى اتبعها القادة العسكريون في ميدان المعركة، الذين سحبوا جيوشهم إلى بغداد لمواجهة عمليات الإنزال الجوي المحتملة عند منطقة جسر ديالى، ولك قبل بدء العمليات العسكرية الاميركية بخمسة أيام.

إلا أن تلك القطعات التي أنهكها القصف الجوي تركت وراءها مئات من القتلى والجرحى على امتداد الطريق، فكانت نارا تلك المعركة َ التي اندلعت على جسر ديالى بحسب وصف الجندي السابق لراديو سوا.

كيف دخلت القوات الأميركية محافظات الجنوب؟

عبَرت القوات البريطانية في ذلك اليوم من الكويت إلى البصرة عبر ناحية سفوان، والحديث جاء على لسان رئيس مجلس الناحية مناضل الجوراني الذي أكد لراديو سوا أن الجيش العراقي لم يقاوم القوات البريطانية، وأن تصنيف الناحية ضمن المناطق منزوعة السلاح بعد حرب الخليج الأولى سهّل دخول القوات البريطانية.

أما في ميسان فإن للقصة مشهد آخر يرويه كريم المحمداوي الذي كان يعارض نظام صدام حسين، ويسرد وقائع انهيار الجيش العراقي، وكيف قسمت ميسان إلى ثلاثة محاور لضمان تخليصها من قبضة عناصر حزب البعث المنحل وفدائيي صدام.

تولى المحداوي وبعض الشخصيات تسهيل عملية هروب عناصر الجيش من خلال توفير مركبات تنقلهم إلى منازلهم، وشدد على أن ما سمّاها الخيانة كانت سبب تفكك الجيش.


نجيب الصالحي الأمين العام لحركة الضباط والمدنيين الأحرار التي انتهت لاحقا، يرى أن تداعيات حل الجيش العراقي لا تزال ماثلة من خلال الواقع اليومي الذي يعيشه المواطنون.

ويرى الصالحي أن إزالة نظام صدام حسين بحد ذاتها لم تكن كافية كي تمارس بعض القوى المعارضة له العمل السياسي،إذ سرعان ما دبت الخلافات بينها بعد تشكيل مجلس حكم انتقالي.

المصدر: رادسو سوا
XS
SM
MD
LG