Accessibility links

logo-print

تأجيل محاكمة 37 من كبار قادة النظام الليبي السابق


الساعدي القذافي

الساعدي القذافي

أرجأت محكمة الجنايات في طرابلس محاكمة رموز ومسؤولي النظام الليبي السابق إلى الـ27 من الشهر الجاري، وذلك خلال جلسة عقدتها صباح الاثنين.

ومن بين المتهمين الساعدي وسيف الإسلام ابنا الزعيم الليبي السابق معمر القذافي و37 من المسؤولين السابقين في نظامه، من ضمنهم رئيس الوزراء السابق البغدادي المحمودي ومدير المخابرات السابق عبد الله السنوسي.

ويواجه المتهمون عددا من التهم بينها الإبادة الجماعية وإصدار الأوامر بإطلاق النار على المتظاهرين العزل وجلب المرتزقة وتشكيل مليشيات مسلحة والنهب والتخريب وخيانة الأمانة.

وسينظر المجتمع الدولي إلى هذه المحاكمة الجماعية على أنها مقياس لمدى تقدم ليبيا في إقامة دولة ديموقراطية بعد ثورة 2011 التي أنهت حكم الفرد الواحد في عهد القذافي الذي استمر 40 عاما.

قلق بشأن نزاهة نظام العدالة الليبي

وتشعر المحكمة الجنائية الدولية ومنظمات حقوق الإنسان بقلق من نزاهة نظام العدالة الليبي على الرغم من أن الحكومة حصلت في العام الماضي على حق محاكمة رئيس جهاز المخابرات الليبي في عهد القذافي في ليبيا بدلا من المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان عن قلقها بسبب ما قالت إنه غياب ضمانات لمحاكمة عادلة. وفي هذا الإطار قالت تمارا العريفي من مكتب المنظمة في القاهرة لـ"راديو سوا":

وقالت الرفاعي إن هيومن رايتس ووتش تدعو السلطات الليبيبة إلى تسليم المتهمين إلى القضاء الدولي التزاما بقرار صدر عن مجلس الأمن الدولي:

في السياق ذاته، قالت حنان صلاح الباحثة الليبية في قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة هيومان رايتس ووتش "إذا لم يحصلوا على محاكمات نزيهة فسيثير ذلك شكوكا فيما إذا كانت ليبيا الجديدة تمارس العدالة الانتقائية.

وأضافت أنه توجد حتى الآن مشكلات في التمثيل القانوني حيث أن كثيرين ممن يحاكمون ليس لهم محام من البداية وهو ركن أساسي لإجراء محاكمة عادلة.

وسلم الساعدي القذافي لليبيا من النيجر في بداية آذار/ مارس. وربما يمثل أمام المحكمة في طرابلس لأول مرة لسماع الاتهامات الموجهة له. ولكن قد يعتمد ذلك على ما إذا كان المحققون قد انتهوا من جمع الأدلة.

ومن المتوقع أن يظهر سيف الإسلام، الذي كان ينظر إليه لفترة طويلة على أنه من سيخلف القذافي، عبر الفيديو داخل قاعة المحكمة. وسيف الإسلام محتجز منذ فترة طويلة من قبل ميليشيا قوية في الزنتان غربي ليبيا وهي ترفض تسليمه للحكومة المركزية لاعتقادها بأنها لا تستطيع توفير محاكمة آمنة له.

وسيمثل أيضا عبد الله السنوسي رئيس المخابرات في عهد القذافي أمام المحكمة الإثنين إلى جانب وزير الخارجية السابق عبد العاطي العبيدي.

محاكمة في ظل أزمة في الحكومة

وتأتي المحاكمة بعد يوم واحد من إعلان رئيس الوزراء المؤقت عبد الله الثني استقالته عقب هجوم على عائلته وفي أعقاب الإطاحة برئيس الوزراء السابق قبل شهر واحد فقط.

وميز ليبيا خلال فترة ما بعد القذافي حكم مؤقت ضعيف وقلاقل متزايدة مع رفض المقاتلين الثوريين السابقين إلقاء سلاحهم ووقف المحتجين المسلحين صادرات النفط المهمة للبلاد.

وتواجه الديموقراطية الناشئة في ليبيا صعوبة في إنشاء المؤسسات الأساسية وبسط سيادة القانون نظرا لأن القذافي لم يخلف سوى شكل خارجي فقط من حكومة بعد تركيز كل السلطات في يده.



المصدر: وكالات وراديو سوا
XS
SM
MD
LG