Accessibility links

وسط إجراءات أمنية.. آلاف يحيون 'الجمعة العظيمة' في القدس


تمثيل مشهد من صلب المسيح في القدس

تمثيل مشهد من صلب المسيح في القدس

أحيا آلاف من المسيحيين من سائر أنحاء العالم مناسبة الجمعة العظيمة، ذكرى صلب السيد المسيح، عبر السير على "درب الآلام" في شوارع القدس القديمة، وسط إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة.

وتزامنت المناسبة المسيحية مع عيد الفصح اليهودي وصلاة الجمعة لدى المسلمين الذين قامت الشرطة الاسرائيلية بفرض قيود على دخولهم إلى باحة المسجد الأقصى.

مواكب منفصلة للاتين والأورثوذكس

وسارت مواكب طائفتي اللاتين والروم الأرثوذوكس في توقيتين مختلفين صباح الجمعة، من محكمة بطليموس، المكان الذي حكم فيه على المسيح بالصلب، متتبعين خطاه على "درب الآلام" ومتوقفين عند المراحل الـ 14 قبل الوصول إلى مكان صلبه، حيث توجد كنيسة القيامة. وحملوا صلبانا مختلفة الأشكال والأحجام وأعلاما ورايات تمثل دولهم.

وتقاطع "درب الآلام" مع طريق المسلمين إلى المسجد الأقصى وطريق اليهود إلى حائط البراق (المبكى)، ما أدى إلى ازدحام خانق في شوارع القدس زادت منه حواجز الشرطة.

وانتشرت الشرطة الإسرائيلية بكثافة في شوارع القدس القديمة، مانعة من هم دون سن الخمسين من حملة الهوية الإسرائيلية من المقدسيين ومن عرب إسرائيل من الدخول.

وزاد من حدة التوتر خصوصا، اشتباكات عنيفة جرت في الأقصى الأربعاء بعد محاولات متطرفين يهود أداء شعائر دينية هناك.

وبالرغم من ذلك سار الحجاج المسيحيون في مسيراتهم ومعظمهم من الأجانب باستثناء قلة من المسيحيين المحليين وبعض العرب من المسيحين الأقباط.

وتدافع الزوار عند المغسل داخل كنيسة القيامة، منهم من يبكي من شدة التأثر والانفعال، وبعضهم عمد إلى رش المياه على بلاطة المغسل ومسح المناديل بها تقديسا.

وقالت أوديل مبولا (30 عاما) من زائير، "هذه أول مرة لي هنا، وقد بللت منديلي حتى يحمل بركة المسيح".

أما الأميركي الذي يعمل في وكالة ناسا الفضائية جيم تومبكن، فام بإعادة تمثيل دور المسيح المصلوب الملطخ جسده بالدماء واضعا على رأسه تاجا من الشوك للسنة الرابعة على التوالي، بينما ارتدى آخرون ملابس الجنود الرومان.

وقالت ليندا كريزا التي مثلت دور السيدة مريم العذراء، وهي من مجموعة تومبكن، "إن الرب يأمرنا بأن نقوم بإحياء مسيرته وعذابه".

وتسابق المشاركون لشراء مختلف أنواع الشموع أمام الدكاكين المنتشرة عند أبواب كنيسة القيامة للاحتفاظ بها لمناسبة "قيام المسيح أو سبت النور" يوم السبت.

وطالبت مجموعات ومؤسسات مسيحية من حملة "عيد الفصح المجيد لحرية العبادة في القدس" باستمرار إحياء الطقوس الشعبية والدينية واحتفالات العيد في المدينة ورفض سياسة إغلاق الشوارع بحواجز الشرطة الاسرائيلية التي تمنع وصول المؤمنين الى الأماكن المقدسة.

وتفرض السلطات الإسرائيلية طوقا أمنيا على الضفة الغربية منذ الاثنين الماضي منذ بدأ عيد الفصح اليهودي، وحتى الثالث والعشرين من الشهر الحالي.

وقال بيان للجيش إن الحواجز ستغلق أمام الناس، إلا انه "سيسمح بالمرور لمن يحتاج إلى رعاية طبية أو مساعدة انسانية أو الحالات الاستثنائية"، بتصريح من الجيش.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG