Accessibility links

الفلسطينيون يهددون بحل السلطة بينما توشك مفاوضات السلام على الانهيار


وزير الخارجية الأميركي جون كيري والمبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مارتن إنديك وصائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين

وزير الخارجية الأميركي جون كيري والمبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مارتن إنديك وصائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين

حذر مسؤول فلسطيني كبير الأحد من أن الفلسطينيين قد يلجأون إلى حل السلطة الفلسطينية إذا ما فشلت مفاوضات السلام الجارية مع إسرائيل برعاية أميركية، وذلك في الوقت الذي تبدو فيه هذه المفاوضات قاب قوسين أو أدنى من الانهيار.

وقال المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم ذكر اسمه إن القيادة الفلسطينية أبلغت المبعوث الأميركي لعملية السلام مارتن إنديك أنها "ستذهب إلى خيارات عديدة" في حال انهارت مفاوضات السلام.

وأوضح في هذا الإطار أنه تم إبلاغ انديك بأن من هذه الخيارات "تسليم مفاتيح السلطة إلى الأمم المتحدة لتكون مسؤولة عن الشعب الفلسطيني ودولة فلسطين تحت الاحتلال، أو أن يعود الاحتلال لتسلم مسؤولياته عن كل شيء باعتباره دولة احتلال".

وسبق للفلسطينيين أن لوحوا بخيار حل السلطة التي أنشئت بموجب اتفاقات أوسلو في 1993 لإدارة مناطق الحكم الذاتي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولكنها المرة الأولى التي يطرحون فيها هذا التهديد منذ استؤنفت مفاوضات السلام المباشرة بينهم وبين إسرائيل برعاية وزير الخارجية الاميركي جون كيري في تموز/يوليو الفائت.

ومؤخرا تعثرت هذه المفاوضات وهي تقترب أكثر فأكثر من شفير الانهيار.

"إنديك لم يحمل أفكارا جديدة لإنقاذ المفاوضات"

هذا، وأضاف المسؤول الفلسطيني أن المبعوث الأميركي لعملية السلام مارتن أنديك التقى الجمعة الوفد الفلسطيني المفاوض لكنه "لم يحمل أية أفكار جديدة لإنقاذ المفاوضات"، مؤكدا أن "انديك الذي يبذل جهودا كبيرة مع كل الإدارة الأميركية من أجل التقدم بالمفاوضات لا يزال يصطدم بتعنت إسرائيل التي ترفض التقدم بالمفاوضات".

وتابع أن إنديك أبلغ الوفد الفلسطيني أن إسرائيل لا تريد إطلاق سراح المعتقلين قبل الاتفاق على تمديد المفاوضات.

وأضاف أيضا أن إسرائيل تعتبر أنه لا يزال هناك 26 من المعتقلين منذ ما قبل اتفاق أوسلو، "بينما الجانب الفلسطيني يصر على أنه لا يزال هناك 30 معتقلا لم يطلق سراحهم حتى الآن".

واعتبر المسؤول الفلسطيني أن المشكلة الأهم هي أن إسرائيل "ردت على طلب تجميد كامل للاستيطان من أجل تمديد المفاوضات، بالقول إنها تقبل فقط بتجميد جزئي للاستيطان في الضفة الغربية دون القدس".

وقال "إن هذا التعنت الإسرائيلي قوبل بغضب فلسطيني" ترجم بالتهديد بحل السلطة، المدعومة من المجتمع الدولي.

السلطة الفلسطينية تواجه مشاكل مالية خانقة

وتواجه السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس مشاكل مالية خانقة وهي تعتمد في بقائها على قيد الحياة على المساعدات الأجنبية.

وتعليقا على التهديد الإسرائيلي قال المحلل الإسرائيلي ناحوم بارنيا إنه "إذا نفذ الفلسطينيون تهديدهم فإن النتائج ستكون كارثية. سيتم تفكيك السلطة وكل جهازها الأمني سيتبعثر، مما سيجبر إسرائيل على ملء الفراغ وهذا الأمر ستكون كلفته المالية باهظة".

وأضاف بارنيا الذي يعتبر أحد كتاب الافتتاحيات النافذين في إسرائيل أنه إذا حلت السلطة الفلسطينية "سيتعين على الجيش (الإسرائيلي) ايجاد وسيلة للحلول محل السلطة: إنشاء قوة شرطة، الاهتمام بالتعليم، الخدمات الصحية، المياه، الصرف الصحي".

من ناحيته قال المسؤول الفلسطيني إن الجانب الفلسطيني أبلغ انديك موافقته على استمرار التفاوض حتى 29 من هذا الشهر موعد انتهاء فترة التسعة أشهر للمفاوضات، بحسب ما تم التفاهم عليه بين الجانبين الفلسطيني الإسرائيلي برعاية الإدارة الأميركية العام الماضي.

ولم يتبق على فترة المفاوضات سوى عشرة أيام لم يحدث خلالها أي اختراق نحو التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ومن المقرر أن يعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية السبت والأحد المقبلين اجتماعات في رام الله للبحث في مستقبل عملية السلام والخيارات المطروحة في حال فشل الوساطة الأميركية التي يقوم بها بشكل خاص وزير الخارجية جون كيري.
XS
SM
MD
LG