Accessibility links

الأسد يزور معلولا بينما تستمر المعارك في حمص وحلب


الأسد يزور معلولا

الأسد يزور معلولا

زار الرئيس السوري بشار الأسد بلدة معلولا في القلمون شمالي دمشق الأحد والتي استعاد الجيش السوري السيطرة عليها قبل نحو أسبوع، بالتزامن مع الاحتفال بعيد الفصح المسيحي.

وبث التلفزيون شريطا عن الزيارة. وتمثل زيارة الأسد لمعلولا ظهورا نادرا له خارج العاصمة دمشق. وتسلط الزيارة الضوء أيضا على تنامي ثقة الحكومة في الانتصارات التي حققتها في الآونة الأخيرة ضد المعارضة المسلحة في أنحاء العاصمة وعلى الحدود اللبنانية.

وكان مقاتلون إسلاميون بعضهم من جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة سيطروا على جزء من البلدة في كانون الأول/ ديسمبر واحتجزوا عدة راهبات رهائن ثم أطلق سراحهن في آذار/ مارس في إطار اتفاق لتبادل الأسرى.

واستعادت القوات السورية البلدة يوم الاثنين في أحدث انتصار لها على مقاتلي المعارضة في منطقة جبال القلمون. وتبعد معلولا نحو 60 كيلومترا شمالي دمشق وتبادل الجانبان السيطرة عليها عدة مرات في السابق.

وهذا فيديو بثته وكالة سانا لزيارة الأسد معلولا:

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن الأسد تفقد دير مار سركيس لليونانيين الأرثوذكس والذي يرجع عهده للقرن الرابع الميلادي "واطلع على آثار الخراب والتدمير الذي لحق بالدير على يد الإرهابيين" في إشارة إلى مقاتلي المعارضة.

وأضافت الوكالة أن الأسد تفقد أيضا دير مار تقلا الذي تعرض أيضا لأضرار خلال القتال من أجل السيطرة على البلدة.

وأظهرت صور بثتها الوكالة السورية في موقعها على الانترنت الأسد وهو يلوح بيده ويتفقد قطعا أثرية ويجوب المنطقة برفقة رجال دين مسيحيين.

وقال مراسل لرويترز في معلولا أثناء جولة نظمتها الحكومة إن قوات سورية وأعضاء من ميليشيا قوة الدفاع الوطني الموالية للأسد يرابطون في أنحاء البلدة التي احترقت ودمرت منازلها ومبانيها بسبب القتال.

وقال وزير السياحة السوري بشر يازجي لرويترز إن الأضرار والسرقة التي لحقت ببعض القطع الأثرية خلال القتال تصل إلى المليارات من الليرة السورية.

واعتبر الأسد في 13 نيسان/أبريل أن الأزمة المستمرة منذ ثلاثة أعوام في سورية دخلت في "مرحلة انعطاف" لصالح النظام، وذلك بعدما تعرض مقاتلو المعارضة السورية في الأسابيع الأخيرة لهزائم عسكرية وخصوصا في منطقة القلمون الحدودية مع لبنان.

وقتل أكثر من 150 ألف شخص في الحرب السورية واضطر الملايين إلى النزوح عن ديارهم.

وتصور حكومة الأسد نفسها على أنها المدافعة عن الأقليات في سورية في مواجهة انتفاضة يسيطر عليها السنة ويقوم فيها إسلاميون متشددون بدور كبير.

فتح باب الترشيح للانتخابات الرئاسية في سورية

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه البرلمان السوري يوم الاثنين عن فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية في البلاد التي ستشهد لأول مرة مشاركة أكثر من مرشح فيها وفق قانون انتخاب جديد.

وأشارت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن من المنتظر أن تحدد جلسة البرلمان تاريخ إجراء الانتخابات الرئاسية على ألا يتجاوز ذلك الـ17 من تموز /يوليو القادم أي مع انتهاء الفترة الرئاسية الثانية للرئيس السوري بشار الأسد.

ولم يعلن الأسد رسميا ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة ولكنه أشار في عدة مقابلات تلفزيونية إلى وجود إمكانية كبيرة لذلك.

ويتيح دستور عام 2012 فرصة إجراء انتخابات رئاسية تعددية.

وانتخب الرئيس السوري بشار الأسد لولاية ثانية في العام 2007 بموجب استفتاء، وكان الأسد انتخب باستفتاء مماثل بعد وفاة والده الرئيس حافظ الأسد عام 2000.

المعارضة تشن هجوما مضادا في حمص

على صعيد آخر، شنت المعارضة المسلحة هجوما مضادا الأحد على قوات الجيش التي تحاصرها في الأحياء القديمة لحمص وحققت بعض التقدم.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المعارضين المسلحين "استعادوا المبادرة وسيطروا على عدد من المباني في منطقة جب الجندلي" في حمص القديمة.

في الوقت نفسه كانت تجري معارك بين الطرفين على أطراف الأحياء القديمة، وقصفت قوات الجيش المربع الأخير للمعارضة في هذه المدينة بالصواريخ والدبابات.

وبدأ الهجوم المضاد للمعارضة بعد أن فجر عنصر جبهة النصرة نفسه داخل سيارة مفخخة أمام حاجز للجيش السوري السبت في قطاع جب الجندلي في الطرف الشرقي من الأحياء القديمة المحاصرة.

وتمكن المقاتلون المعارضون من الدخول إلى هذا الحي بعد أن انسحب الجنود من الحاجز القائم فيه.

واعتبر عبد الرحمن أن دخول مقاتلي المعارضة إلى هذا الحي أجبر عناصر الجيش على التركيز على الدفاع عن مواقعهم بدلا من مهاجمة المناطق التي لا تزال بأيدي المعارضة المسلحة في حمص.

من جهة ثانية سقطت قذائف هاون في ساحة عرنوس قرب مجلس الشعب السوري في قلب العاصمة السورية ما أدى إلى مقتل رجل وولديه.

الجيش السوري يستهدف مسلحين ومستودعات ذخيرة في حلب

هذا، وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن الجيش السوري نفذ الأحد عمليات ضد مسلحين وصفتهم بالإرهابيين في مدينة حلب.

وأضافت أن وحدات من الجيش دمرت مستودعات ذخيرة وآليات في خان العسل ونفقا في محيط القلعة باتجاه السويقة وأسقطت قتلى ومصابين في عدد من مناطق حلب وريفها.

هذا وقد أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن ارتفاع أعداد المصابين والقتلى الذين قضوا جراء قصف الطيران السوري مناطق بمدينة حلب، مضيفا أن كتائب المعارضة استهدفت بدورها مناطق في بلدتي نبل والزهراء وأخرى في محيط سجن حلب المركزي.
XS
SM
MD
LG