Accessibility links

logo-print

42 عاما من التحرش الجنسي بالأطفال في 10 دول بينها السعودية


بلاغ من مكتب التحقيقات الفيدرالي للتعرف على ضحايا مدرس أميركي

بلاغ من مكتب التحقيقات الفيدرالي للتعرف على ضحايا مدرس أميركي

أطلق مكتب التحقيقات الفيدرالي بلاغا للتعرف على الضحايا المحتملين لشخص وصف بأنه أسوأ متحرش في العالم اعتدى على صبيان في مدارس خاصة في تسع دول على الأقل كان يعمل فيها مدرسا قبل أن ينتحر منذ شهر.

وانتحر هذا المدرس الأميركي، واسمه ويليام جيمس فاهي، في آذار/مارس الماضي بعدما أقر أنه تعرض في طفولته للاغتصاب ثم درج طول حياته على اغتصاب أطفال تراوحت أعمارهم بين الـ12 والـ14 بعد إعطائهم حبوبا منومة.

وقال المحقق الخاص في مكتب التحقيقات الفيدرالية باتريك فرانسن إنه لم ير في حياته قضية كهذه يكون فيها شخص واحد مسؤولا عن عدد كبير من حالات التحرش والاغتصاب على مدى سنوات طويلة.

وكشف أمر هذا الرجل بفضل مفتاح نقل بيانات (يو إس بي) كان يحتوي على صور لأطفال نائمين وتتضمن إيحاءات جنسية.

ووقعت هذه الاعتداءات في الفترة ما بين 1972 و2014 عندما كان يعمل مدرسا للتاريخ والجغرافيا والعلوم الاجتماعية في مدارس أميركية إضافة إلى توليه تدريب لعبة كرة السلة.

وتمكنت الشرطة من تحديد 90 شخصا من ضحايا جيمس فاهي وتسعى للوصول إلى الضحايا الآخرين.

وقال فرانسن إن "انتحار جيمس ترك الكثير من الأسئلة دون إجابة".

هل أنت من ضحايا جيمس فاهي؟

تنقل المدرس الأميركي بين عدد من المدارس البعض منها في المنطقة العربية. وكانت أول محطة له في إيران حيث درس ما بين 1972 و1973 الدراسات الاجتماعية لطلبة المرحلة الإعدادية بالمدرسة الأميركية في طهران.

وانتقل بعدها فاهي ما بين 1973 و 1975 إلى بيروت حيث درس لطلبة الصفوف الإعدادية والثانوية في المدرسة الأميركية.

أما في السعودية، فقد اشتغل مغتصب الأطفال في الفترة ما بين 1980 و 1992 كمساعد للمدير ومدرس للعلوم الاجتماعية. ونسق برنامج تعليم الدراسات الاجتماعية لطلبة الصف التاسع في مدارس أرامكو السعودية في مدينة الظهران.

وبناء على تحقيقات الأف بي أي، يرتبط الضحايا الذين توصل إليه مكتب التحقيقات إلى حد الآن بالمخيمات المدرسية التي كان يسهر عليها فاهي منذ سنة 2008.

وكان فاهي يدير هذه المخيمات نظرا للثقة والشعبية اللاتي كان يحظى بها.

وأطلق مكتب التحقيقات الفيدرالي استبيانا سريا على موقعه موجها لكن من يظن أنه قد تعرض للاستغلال من قبل المدرس الأميركي أو من لديه معلومات عن سلوك مغتصب الأطفال.

ويقول الأف بي أي أن ذلك من شأنه ليس فقط المساعدة على التحقيقات وإنما أيضا من أجل مساعدة الضحايا.

ومن بين الطلبة الذين كانوا يرتادون المدارس حيث درس فاهي هناك أجانب وأبناء دبلوماسيين أميركيين والطواقم العسكرية في الخارج بالإضافة إلى أبناء المواطنين الأميركيين الذين يعملون بالخارج.

وكانت آخر مدرسة اشتغل بها ما بين 2013 وآذار/مارس 2014 في مدينة ماناغوا في نيكاراغوا حيث درس لطلبة الصف التاسع التاريخ والجغرافيا.

ماذا يقول علم النفس؟

تعرض المدرس الأميركي ويليام فاهي للاغتصاب في طفولته ولكن هل هذا الأمر ساعد على أن يكرر السلوك في ما بعد وأن يصبح بدوره مغتصبا للأطفال؟

يقول الأخصائي النفسي هاشم بحاري إن الطفل الذي يتعرض للاغتصاب يفقد جزءا كبيرا من الأمان في حياته ويشعر أن وصمة عار تلاحقه طول العمر، ما يجعله يحس بالدونية أمام الآخرين الذين لم يتعرضوا للاغتصاب.

وبالتالي، يضيف الأخصائي النفسي، تحاول الضحية أن تعمم ما حصل لها في صغرها لتزيح الشعور بالنقص ولتثبت لنفسها أن الكل متساوي.

ومن جهة أخرى، شعور الضحية بالعجز أمام ما تعرضت له يجعلها تحس بالغضب الشديد لأنها لم تدافع عن نفسها. وللتخلص من هذا الشعور تمارس نفس الاعتداء الذي مورس عليها على من يصعب عليهم المقاومة، أي الأطفال.
  • 16x9 Image

    حنان براي

    حنان براي صحافية بالقسم الرقمي لشبكة الشرق الأوسط للإرسال والذي يشرف على موقعي قناة "الحرة" و "راديو سوا". حصلت حنان على شهادة الماجستير في الترجمة من مدرسة الملك فهد العليا للترجمة بمدينة طنجة المغربية، وعلى شهادة البكالوريوس في اللسانيات.
    عملت حنان صحافية منذ سنة 2001 بوكالة المغرب العربي للأنباء بالرباط، قبل أن تلتحق بمكتب الوكالة في لندن حيث غطت عددا من الأحداث والتظاهرات الدولية والمحلية.

XS
SM
MD
LG