Accessibility links

logo-print

الولايات المتحدة وألمانيا تهددان روسيا بمزيد من العقوبات


الشرطة الأوكرانية تقوم بدورية في مدينة دونيتسك شرق أوكرانيا

الشرطة الأوكرانية تقوم بدورية في مدينة دونيتسك شرق أوكرانيا

أكدت الولايات المتحدة وألمانيا استعدادهما لتشديد العقوبات على روسيا على خلفية دعمها للمتمردين في شرق أوكرانيا.

وتوعد الرئيس باراك أوباما روسيا بعقوبات "قاسية جديدة" إذا حدث ما يعرقل الانتخابات المقرر تنظيمها في أوكرانيا في 25 أيار/مايو الحالي.

ودعا خلال مؤتمر صحافي مشترك في واشنطن الجمعة مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل روسيا إلى المساهمة في إطلاق سراح مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المحتجزين في سلافيانسك شرق أوكرانيا.

وحذرت ميركل، من جانبها، من أن أوروبا على استعداد لإطلاق "المرحلة 3" من العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا والتي تعارضها عدة مؤسسات.

وقالت المستشارة الألمانية "نحن مستعدون لمثل هذه المرحلة التي قمنا بالإعداد لها".

آخر تحديث (13:24 غرينيتش)

نددت روسيا الجمعة بعملية عسكرية أطلقها الجيش الأوكراني فجرا قرب سلافيانسك، معقل المتمردين الموالين لروسيا في شرق البلاد، وأوقعت قتيلين في الجانب الأوكراني.

وقتل عسكريان أوكرانيان وأسقطت مروحيتان بقاذفات صواريخ نقالة خلال العملية، كما أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية متهمة "مجموعات تخريب محترفة" و"عسكريين أو مرتزقة أجانب" بالقيام بذلك.

وقال وزير الداخلية الأوكراني آرسين أفاكوف إنه كان متواجدا في المكان مع وزير الدفاع مخائيلو كوفال وقائد الحرس الوطني. وكتب أفاكوف على صفحته على فيسبوك أن السلطات الأوكرانية تطالب "الإرهابيين بالإفراج عن الرهائن وإلقاء السلاح وبأن يخلوا المباني".

وتابع الوزير أن "المرحلة العملانية" من العملية العسكرية أطلقت عند الساعة 30,4 فجرا في سلافيانساك وكراماتورسك.

وفي بلدة أندريفكا على بعد كيلومترات من سلافيانسك، شاهد مراسلون رتلا من 10 مدرعات أوكرانية متوقفة بعدما قامت بتدمير نقطة تفتيش تابعة للمتمردين.

واحتشد بعض السكان وهتفوا في وجه الجنود الأوكرانيين "عودوا إلى منازلكم" و"عار عليكم" وأطلق الجنود النار في الهواء لتفريق الحشود.

موسكو: سياسة غربية هدامة تجاه أوكرانيا

واستنكرت موسكو الجمعة العملية العسكرية التي تستهدف الموالين لروسيا في سلافيانسك معتبرة أنها تجر أوكرانيا "إلى الكارثة"، ودعت الغرب إلى العدول عن "سياساته الهدامة".

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان "كما حذرنا مرارا، فإن الزج بالجيش ضد الشعب هي جريمة وستجر أوكرانيا إلى الكارثة"، وعبرت عن "سخطها بعد بدء عملية انتقامية في سلافيانسك بمشاركة عناصر من حركة برافي سكتور" القومية المتطرفة شبه العسكرية.

وأضافت "ندعو بحزم الغرب إلى التخلي عن سياساته الهدامة إزاء أوكرانيا".

واعتبر الكرملين أن القوات الأوكرانية تشن "هجوما انتقاميا" يوجه الضربة القاضية لاتفاق جنيف الذي سعى لنزع فتيل الأزمة.

وصرح المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ديمتري بيسكوف بأنه "ومن خلال استخدام الطيران لإطلاق النار على تجمعات مدنية، شن نظام كييف هجوما انتقاميا يقضي على الأمل الأخير بتطبيق اتفاق جنيف".

وكان الهدف من الاتفاق الذي تم التوصل إليه في منتصف نيسان/أبريل بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي نزع فتيل الأزمة في أوكرانيا.

وقال بسكوف إن موسكو أرسلت الخميس مبعوثها فلاديمير لوكين إلى شرق أوكرانيا للمشاركة في المفاوضات للإفراج عن مراقبي منظمة الأمن والتعاون الاقتصادي المحتجزين منذ أسبوع في سلافيانسك.

وقال "منذ بدء العملية الانتقامية، فقد الجانب الروسي الاتصال معه".

وكانت المتحدثة باسم الانفصاليين قالت سابقا "إنه هجوم شامل"، مؤكدة أنه تم إسقاط مروحية تابعة للجيش الأوكراني. وأضافت أن "مدينة بيلباسيفكا يحتلها" عسكريون أوكرانيون.

وكان زعيم الانفصاليين فياتشيسلاف بونوماريف الذي أعلن نفسه رئيسا لبلدية المدينة حذر أيضا منذ عدة أيام من هجوم أوكراني.

ومنذ أكثر من أسبوعين وسلافيانسك خارجة عن سيطرة السلطات في كييف وفيها يحتجز الانفصاليون 11 مراقبا تابعين لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، هم سبعة أجانب وأربعة أوكرانيين. ولم تؤد المفاوضات حول الإفراج عنهم إلى نتيجة حتى الآن.

وسلافيانسك ضمن 12 مدينة في شرق أوكرانيا أصبحت تحت سيطرة انفصاليين موالين للروس. وتتهم كييف روسيا بإثارة الاضطرابات في تلك المناطق بعد ضم القرم في آذار/مارس.

وكان الرئيس الانتقالي ألكسندر تورتشينوف أعاد العمل بنظام الخدمة العسكرية الإجبارية بعدما اعتبر أن وحدة أراضي أوكرانيا مهددة.

وجاء في بيان للرئاسة الخميس أنه تم اتخاذ هذا الإجراء الذي يبدأ تنفيذه فورا "بالنظر إلى تدهور الوضع في الشرق والجنوب.. وتنامي قوة الوحدات المسلحة المؤيدة لروسيا والسيطرة على مبان إدارية عامة.. ما يهدد وحدة أراضي" البلاد.

هجوم في دونيتسك

وقبل ذلك في دونيتسك، المدينة الكبرى في المناطق المتمردة، هاجم نحو 300 متظاهر من الموالين لروسيا الخميس مقر النيابة الإقليمية.

ورشق المهاجمون المبنى وتجمعا من نحو مئة شرطي في لباس مكافحة الشغب كانوا يدافعون عن المقر، بالحجارة، ورد هؤلاء باستخدام القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع.

وتعرض شرطيون للضرب ولنزع أسلحتهم بيد الحشد الذي كان يهتف "فاشيون! فاشيون!".

والمعركة بين كييف وموسكو تتواصل أيضا على الجبهات العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية.

وفي كييف قامت السلطات ليل الأربعاء الخميس بتدريبات عسكرية شاركت فيها وحدات خاصة من الحرس الجمهوري في 10 مدرعات عمدت إلى الإحاطة بمبنى البرلمان، ونزلت وحدات من المظليين على سطح المبنى.

وبهدف الرد على حجج الانفصاليين أشارت الحكومة الأوكرانية إلى أنها تدرس إجراء استفتاء حول وحدة أوكرانيا وحول النظام اللامركزي بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية المزمعة في 25 أيار/مايو.

في المقابل شددت روسيا على ضرورة أن توقف كييف "عملياتها العسكرية ضد شعبها".

وفي واشنطن، أقر صندوق النقد الدولي الخميس بأن خطة المساعدة البالغة 17 مليار دولار التي منحها لأوكرانيا سيعاد النظر فيها في حال فقدت السيطرة على شرق البلاد الذي يشهد حركة تمرد موالية لروسيا.

وحسب صندوق النقد الدولي فإن مناطق الشمال (دونيتسك ولوغانسك وخاركيف) تمثل أكثر من 21 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي للبلد و30 بالمئة من إنتاجه الصناعي.

وفي حال التصعيد في المنطقة، اعتبر صندوق النقد بالتالي أن "زيادة" المساعدة المالية المقدمة لأوكرانيا ستصبح "ضرورية". وقال التقرير إن إجراءات "تصحيحية" لبرنامج الإصلاحات التي يطالب بها الصندوق قد تطرح أيضا على البحث.

وبين الشروط التي فرضها الصندوق زيادة سعر الغاز بنسبة 50 في المئة للأفراد دخل حيز التنفيذ الخميس. وزيادة جديدة بنسبة 40 في المئة يفترض أن تلي ذلك خلال سنتين.

وسيعقد اجتماع مخصص لأمن إمدادات أوكرانيا والاتحاد الأوروبي من الغاز الروسي الجمعة في وارسو بين المفوض الأوروبي لشؤون الغاز غونتر أوتينغر ووزيري الطاقة الروسي والأوكراني.

​المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG