Accessibility links

logo-print

اعتقال 120 طالبا مغربيا منذ بداية العام الدراسي بسبب 'أعمال عنف'


البرلمان المغربي

البرلمان المغربي

أوقفت السلطات الأمنية المغربية منذ انطلاق الموسم الدراسي الجامعي الخريف الماضي أكثر من 120 طالبا بسبب "أحداث العنف"، حسبما صرح وزير الداخلية محمد حصاد، بعد أيام على وفاة طالب جامعي في مدينة فاس وسط المغرب.

وتوفي الطالب عبد الرحيم الحسناوي (21 سنة) متأثرا بجراحه في 25 نيسان/أبريل، بعد اندلاع مواجهات بين فصيلين طلابيين (يساري وإسلامي)، يوما قبل ذلك، داخل الحرم الجامعي "ظهر المهراز" في مدينة فاس، خلفت أيضا 10 جرحى والكثير من الاعتقالات.

وقال حصاد الثلاثاء خلال الجلسة الأسبوعية لمجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان) إنه "من أصل أكثر من 30 جامعة ومعهدا للتكوين العالي فإن المشاكل الأمنية على مستوى الجامعات تنحصر في خمس مدن".

ويتعلق الأمر حسب المصدر نفسه بأغادير ومراكش وفاس والقنيطرة ومارتيل وبصفة أقل على مستوى مدينتي تازة وسطات.

وأشار الوزير إلى أن مدينة أغادير شهدت منذ بداية السنة الدراسية "أكثر من 20 حادثة عنف على صعيد الجامعات، أسفرت عن إصابة 10 أفراد من القوات العمومية، واعتقال 57 طالبا مازال 11 منهم معتقلين في انتظار محاكمتهم".

أما مدينة مراكش فقد "سجلت خمسة حوادث عنف أسفرت عن إصابة ثلاثة من أفراد القوات العمومية، واعتقال ثمانية طلبة، إلى جانب الأحداث التي وقعت الجمعة الماضي، والتي أسفرت عن إصابة طالب بجروح بالغة، تم على إثرها اعتقال مرتكب هذه العملية".

وفي ما يخص مدينة مرتيل (شمال) فقد تم تسجيل حادثة عنف واحدة "تخللها قطع الطريق الرئيسية المؤدية إلى هذه المدينة ورمي القوات العمومية بالحجارة، تم على إثرها تقديم تسعة طلبة للعدالة".

وذكر الوزير أن مدينة فاس سجلت أربع حالات عنف أسفرت عن جرح ثلاثة عناصر من القوات العمومية، إلى جانب آخر حادث أسفر عن مقتل الطالب الحسناوي، حيث "أوقف أكثر من 50طالبا، مازال عشرون منهم رهن الاعتقال، ضمنهم ثمانية طلبة تتم محاكمتهم" بتهمة قتل هذا الطالب.

وفي هذا الصدد، أوضح الوزير أنه "تم إصدار قرار مشترك مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، يسمح للسلطات المحلية بالدخول إلى الجامعات والأحياء الجامعية إذا كان هناك تهديد للأمن أو للنظام العام، وذلك بهدف حماية الأرواح والأشخاص والممتلكات".

وتسبب مقتل الطالب الحسناوي نهاية نيسان/أبريل، والذي ينتمي إلى فصيل التجديد الطلابي القريب من حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود التحالف الحكومي، في مشادة كلامية وتبادل تهم بين الحزب الإسلامي واليسار داخل البرلمان.

وانعكست هذه المشاحنات على موقع التواصل الاجتماعي تويتر. واعتبر أحد المغردين أن وفاة الطالب الحسناوي "فرصة للأحزاب للانقضاض على بعضهم، في حين يرى فيها الطلبة بداية حرب والأمن نقص في عدد المشاغبين".

واعتبر آخر أن مقتل الطالب الحسناوي ومن قبله طلبة آخرون "حلقات مسلسل طويل بدأ وليس على وشك الانتهاء.

وهذا فيديو عن مداخلة وزير الداخلية أمام مجلس المستشارين:

المصدر: موقع راديو سوا ووكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG