Accessibility links

حشيش أكثر في لبنان وحديث عن تشريع زراعته


إتلاف حقول الحشيش من طرف الشرطة اللبنانية في منطقة البقاع- أرشيف

إتلاف حقول الحشيش من طرف الشرطة اللبنانية في منطقة البقاع- أرشيف

يقود نصري شمص سيارته رباعية الدفع في أرضه الزراعية واضعا مسدسه على جنبه ورشاش بندقيته في الجزء الخلفي من سيارته قائلا إنه على استعداد لمواجهة القوى الأمنية في حال إقدامها على إتلاف محاصيله الزراعية المربحة.. من الحشيش.

لكن شمص قد لا يحتاج إلى المواجهة هذا العام في ظل الحرب الأهلية المستعرة في سورية الواقعة على بعد 50 كيلومترا، والتي غيرت من أولويات القوى الأمنية اللبنانية.

وقال شمص وسط حقله الأخضر المزروع بنبتة القنب، التي يستخرج منها الحشيش "يريدون المواجهة؟ لا يوجد مشكلة والموسم قريب".

زرع شمص مزروعات متنوعة في أرضه التي تبلغ مساحتها 135 فدانا منها الشعير والقمح والبصل والبطاطا، ولكن القنب يدر عليه أرباحا أكثر بكثير من باقي المحاصيل.

وزراعة الحشيش لا تحتاج إلى الكثير من الري وهو ما سهل زراعتها هذا العام بسبب الجفاف غير المعتاد الذي ضرب البلاد في فصل الشتاء.

وتتراوح تكلفة زراعة دونم واحد (ربع فدان) ما بين 100 و150 دولارا وهذه التكلفة أقل من زراعة القمح أو الشعير. وفي وقت الحصاد في أواخر الصيف يمكن للمزارعين الحصول على ما يصل إلى ثلاثة آلاف دولار لكل دونم.

وقال شمص الذي زرع حشيشا أكثر بكثير مما زرعه في السنوات الأخيرة "بالحشيش خسارة ما في".

واعتبر تقرير لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات ومكافحة الجريمة الصادر عام 2011 لبنان واحدا من أكبر خمس مصادر للحشيش في العالم.

وأشار رئيس مكتب مكافحة المخدرات المركزي العقيد غسان شمس الدين إلى أن الأرقام الرسمية للمساحات المزروعة بالقنب ظلت ثابتة على مدى السنوات الثلاث الماضية وهي حوالي 35 ألف دونم على الرغم من أنه قبل ذلك كانت النسبة تتقلب بشكل حاد خلال السنوات السابقة.

في عام 2005 وهو عام صاخب سياسيا أنهت فيه القوات السورية وجودها العسكري في لبنان، الذي استمر 29 عاما، تم زراعة 64 ألف دونم من الحشيش في حين تراجعت هذه النسبة إلى 11 ألفا بحلول عام 2010 أي قبل عام من الحرب في سورية وانزلاق لبنان نحو الاضطراب الداخلي.

حشيش أكثر

في السنوات الأخيرة أرسلت القوى الأمنية الجرارات والجرافات والعربات المدرعة لحرث الأرض وإتلاف محاصيل القنب ما أدى إلى اشتباكات مع المزارعين المسلحين ببنادق هجومية وقذائف صاروخية.

ومنذ عام 2012 توقفت الحملة على زراعة الحشيش.

وشهدت البلاد حملة لتشريع زراعة الحشيش بالارتكاز إلى تجربة ولايتين أميركيتين على تشريع استخدامه. وتعالت أصوات سياسية بارزة تطالب بتشريع زراعة النبتة وحتى استخدامها.

والشهر الماضي أعلن الزعيم الدرزي وليد جنبلاط تأييده تشريع زراعة الحشيش في لبنان في المناطق الفقيرة في وادي البقاع وقال "لا خوف من تشريع الحشيش وتنظيمه لأسباب طبية وهي لا تشكل خطرا على الصحة ما لم تصبح إدمانا".

وقال الخبير الاقتصادي مروان إسكندر إن "لبنان يحتاج إلى هذه الزراعة ويحتاج إلى إنعاش مناطق البقاع وعكار" وهما يستضيفان العدد الأكبر من النازحين السوريين البالغ عددهم أكثر من مليون شخص.

وأضاف "إذا كان مسموحا زراعة الحشيش وتصريفها في الخارج يصبح عندنا مليارا دولار في السنة للاقتصاد الوطني و400 مليون دولار للميزانية".

وقال إنه كان قد نقل فكرة تشريع الحشيش إلى كبار المسؤولين في الأمم المتحدة والبنك الدولي في بيروت "لا أقول إنهم وافقوا ولكن أقول إنهم تقبلوا الفكرة".

المصدر: رويترز
XS
SM
MD
LG