Accessibility links

البابا فرنسيس يبدأ جولته الأوسطية برسالة سلام في سورية والأراضي الفلسطينية


الأمير الأردني غازي بن محمد في استقبال البابا فرانسيس

الأمير الأردني غازي بن محمد في استقبال البابا فرانسيس

دعا البابا فرنسيس العالم إلى الانضمام إلى الأردن في توفير الملاذ الآمن والمساعدات لمئات الآلاف من اللاجئين الفارين من سفك الدماء والصراع في سورية والعراق المجاورتين.

وقال البابا خلال لقائه نحو 400 معوق ولاجئ جاء كثير منهم من سورية والعراق المجاورتين في موقع المغطس (الموقع الذي يؤمن المسيحيون بأن يوحنا المعمدان عمد السيد
المسيح فيه على بعد 50 كلم غرب عمان) "أحث المجتمع الدولي على عدم ترك الأردن وحيدا في مواجهة الأزمة الإنسانية الناجمة عن وصول أعداد كبيرة جدا من اللاجئين".

وكان البابا فرنسيس وبعد لقائه العاهل الأردني، توجه مباشرة إلى ستاد عمان الدولي الذي يستوعب 30 ألف شخص حيث ترأس قداسا استمر على مدى ساعتين وربع الساعة حضره العديد من اللاجئين المسيحيين السوريين والفلسطينيين والعراقيين.

وجال البابا في سيارة جيب بيضاء مكشوفة في أرجاء الملعب على وقع ترداد الآلاف "بابا فرنسيس، بابا فرنسيس" وهم يلوحون له بأعلام الفاتيكان البيضاء والصفراء.

وأخذ البابا بعض الأطفال والرضع بين ذراعيه كما يفعل كل أسبوع في ساحة القديس بطرس في روما.

وحظى 1400 طفل بسر المناولة الأولى خلال مشاركتهم في القداس، وقام البابا في ختام القداس بجولة ثانية بين الجماهير على متن سيارته الجيب البيضاء المكشوفة.

وقال البابا في عظته خلال القداس إن "التنوع" هو شيء إيجابي وإن "السلام شيء لا يمكن شراءه. ومن الجيد أن ننتظر بصبر".

وأضاف باللغة الإيطالية أن "السلام سيتعزز إذا كنا ندرك أننا في القطيع نفسه. يجب أن لا يسبب تنوع الأفكار والأشخاص الرفض". وتابع "أعانق مع المودة العديد من اللاجئين المسيحيين من فلسطين وسوريا والعراق".

ورحلة البابا إلى مهد المسيحية والتي تستمر 55 ساعة وستقوده إلى بيت لحم بالضفة الغربية والقدس هي الرابعة لحبر أعظم يزور الأراضي المقدسة، بعد زيارة البابا بولس السادس عام 1964 والبابا يوحنا بولس الثاني عام 2000والبابا بنديكتوس عشر عام 2009.

وستتضمن رحلة البابا 20 محطة و14 خطابا باللغة الإيطالية خلال زيارة ماراثونية ستجري في إطار تعقيدات سياسية ودينية وسط تدابير أمنية مشددة لمنع تعرض هذا البابا المتمسك بالتواصل مع الجماهير، لأي اعتداء.

وسيزور البابا مواقع التقليد المسيحي ككنيسة المهد (بيت لحم) وغرفة العشاء الأخير بين المسيح وتلاميذه بالإضافة إلى المسجد الاقصى وموقع نصب ضحايا محرقة اليهود (ياد فاشيم).

ودعما لندائه للحوار بين الأديان، يرافق البابا في رحلته صديقاه القديمان حاخام بيونس آيرس أبراهام سكوركا، والبروفسور المسلم عمر عبود رئيس معهد الحوار بين الأديان في العاصمة الأرجنتينية.

وسيلتقي البابا خلال زيارته بطريرك القسطنطينية المسكوني برتلماوس الزعيم الروحي للكنيسة الأرثوذكسية، بعد نحو 50 عاما على القمة التاريخية التي جمعت البابا بولس السادس والبطريرك أثيناغوراس.

وحشدت السلطات الأمنية في المحطات الثلاث التي يزورها البابا الآلاف من رجال
الشرطة.

وقامت السلطات الإسرائيلية بإبعاد 15 يهوديا متطرفا من الذين يمكن أن يثيروا البلبلة أثناء زيارة البابا.

تحديث (13:40)

دعا البابا فرنسيس إلى إيجاد حل سلمي للنزاع في سورية وحلّ عادل للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، وقال إنه يشجع السلطات الأردنية على متابعة التزامها في البحث عن السلام الدائم من أجل المنطقة بأسرها.

كلام بابا الفاتيكان ورد خلال إلقائه كلمة في الأردن السبت، في المحطة الأولى من زيارته إلى الأراضي المقدسة التي ستقوده الأحد إلى بيت لحم والقدس.

وقال البابا خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني له في قصر الحسينية في عمان بحضور كبار المسؤولين وقيادات دينية إسلامية ومسيحية وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى المملكة إن "المسيحيين يشعرون بأنهم مواطنون يتمتعون بمواطنة كاملة، وهم كذلك، ويريدون الإسهام في بناء المجتمع مع مواطنيهم المسلمين من خلال تقديم إسهامهم الخاص والمميز".

وقد رحب العاهل الأردني عبد الله الثاني برئيس الكنيسة الكاثوليكية، وقال إن الجميع يواجه تحديات عالمية كبيرة لكن الأصوات تتوحد لنشر حسن النوايا.

وشدد الملك عبد الله على مساعدة سورية لوقف إراقة الدماء ومساعدة اللاجئين، معلناً التزامه في الوقت نفسه بالحفاظ على القدس بيتاً آمناً لكل الأديان.

ويترأس البابا فرنسيس قداساً في ستاد عمان الدولي، ويلتقي بعدها لاجئين سوريين وعراقيين ويزور موقع المغطس عند نهر الأردن، مكان عـِماد المسيح.

وكان رئيس الكنيسة الكاثوليكية البابا فرنسيس بدأ السبت زيارة إلى الأراضي المقدسة من الأردن.

وقال المتحدث باسم الزيارة الباباوية إلى عمّان الاب رفعت بدر لـ"راديو سوا" إن زيارة البابا فرنسيس للأردن تشكل حدثا بارزاً في مسار العلاقات بين الأردن وحاضرة الفاتيكان.

وينتقل البابا فرنسيس الأحد من عمّان إلى بيت لحم، وفي هذا السياق قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة لـ"راديو سوا" إن زيارة البابا للأراضي الفلسطينية تكتسب أهمية خاصة بالنسبة للشعب الفلسطيني.

وبعد زيارة بيت لحم يتوجه البابا مساء الأحد إلى إسرائيل، وقد لفت المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي عوفير جندلمان إلى أن زيارة البابا الى إسرائيل ستعزز العلاقات بين حاضرة الفاتيكان وإسرائيل، وقال لـ"راديو سوا" إن الزيارة ستساهم في نشر قيم المحبة والسلام.

شاهد هذا التقرير لقناة الحرة عن استعدادت الأردن لزيارة البابا:

المصدر: قناة الحرة وراديو سوا
XS
SM
MD
LG