Accessibility links

مواجهات في بنغازي تسفر عن 21 قتيلا والحكومة الجديدة تبدأ ممارسة مهماتها


التوترات الأمنية متواصلة في ليبيا

التوترات الأمنية متواصلة في ليبيا

قتل 21 شخصا على الأقل بينهم 11 جنديا الاثنين في اشتباكات عنيفة بين مجموعات من الجيش موالية للواء المنشق خليفة حفتر ومسلحين إسلاميين في بنغازي (شرق ليبيا)، فيما عقد رئيس الحكومة الليبية الجديدة أحمد معيتيق أول اجتماع لحكومته في مقر مجلس الوزراء بطرابلس.

فقد جمع معيتيق مساء الاثنين أعضاء حكومته للمرة الأولى في ديوان مجلس الوزراء في طرابلس منذ انتخابه في بداية أيار/مايو من جانب المؤتمر الوطني العام قبل أن يتلو بيانا مقتضبا أمام الصحافيين يؤكد فيه أن حكومته تسلمت مهماتها.

لكنه لم يحدد الظروف التي تمكن فيها من الانتقال إلى المقر.

غير أن متحدثا باسمه صرح لوكالة الصحافة الفرنسية أن مستشارين لمعيتيق تمكنوا في وقت سابق و"من دون مشاكل" من الوصول إلى مقر مجلس الوزراء الذي كان شبه خال.

وقال "لم تحصل أي معارضة من جانب الأجهزة الأمنية المنتشرة أمام المبنى".

وأعلنت حكومة عبدالله الثني الأربعاء أنها تنتظر قرار القضاء لتقرير ما إذا كانت ستسلم السلطة لرئيس الوزراء الجديد أحمد معيتيق الذي كان انتخابه مثيرا للجدل في البرلمان.

ويعود الخلاف إلى بداية أيار/مايو حين انتخب معيتيق في تصويت شابته الفوضى في المؤتمر الوطني العام.

مواجهات تسفر عن 21 قتيلا

أمنيا، اندلعت اشتباكات فجر الاثنين في محيط أحد معسكرات الجيش في مدينة بنغازي لكنها تحولت عقب ذلك إلى قتال شوارع في محيط كتيبة شهداء السابع عشر من فبراير الإسلامية.

وأسفرت هذه المواجهات بحسب حصيلة اوردتها مستشفيات بنغازي عن 21 قتيلا على الأقل بينهم 11 جنديا واصابة 112 آخرين. وبين القتلى سائق سيارة إسعاف وطالب وامرأة.

لكن الاشتباكات توقفت مساء، وعاد المتقاتلون إلى ثكناتهم ليسود هدوء حذر ينذر بتجدد الاشتباكات في أي لحظة، فيما لوحظت حركة نزوح للسكان من الأماكن التي كانت أكثر سخونة في الاشتباكات نظرا لوقوعها في محيط تبادل إطلاق النار، بحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

اشتباكات بين الجيش وكتائب إسلامية

وفي وقت سابق الاثنين، قال العقيد طيار سعد الورفلي آمر قاعدة بنينا الجوية إن "اشتباكات عنيفة جرت بين الجيش ومجموعات من كتائب الثوار السابقين من ذوي التوجه الإسلامي في محيط معسكر الكتيبة 21 التابعة للقوات الخاصة والصاعقة في منطقة قاريونس بجانب الجامعة وسط مدينة بنغازي".

وأوضح أن "قوات من كتيبة شهداء 17 فبراير وسرايا راف الله السحاتي إضافة إلى تنظيم أنصار الشريعة وقوات درع ليبيا هاجمت في الساعات الأولى من صباح الإثنين مقر الكتيبة 21 وحاصرت بداخله الجنود وقصفتهم بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة ما خلف عددا من القتلى والجرحى".

وسمع دوي انفجارات بشكل متواصل وعنيف بينما شوهدت مروحيات ومقاتلات سلاح الجو الليبي تحلق في محيط الاشتباكات وفي مناطق متفرقة من مدينة بنغازي.

وقال الورفلي إن "مقاتلات قاعدة بنينا وقاعدة طبرق الجوية نفذت ضربات قاسمة" ضد من وصفهم بـ"الإرهابيين"، لافتا إلى أن "المعارك ستستمر حتى تطهير البلاد منهم".

وأكد "ضرورة ابتعاد المدنيين والسكان من المناطق الساخنة فور وقوع الاشتباكات لأن الرد على مصادر النيران سيكون عنيفا".

وبحسب شهود عيان فإن بعض العائلات علقت في حي سيدي فرج في غرب المدينة، أحد معاقل أنصار الشريعة.

حفتر يدعو السكان إلى مغادرة مناطق القتال

ودعا محمد الحجازي المتحدث باسم قوات حفتر شبه العسكرية السكان إلى مغادرة مناطق القتال.

وليل الأحد الاثنين قصفت قوات تابعة لحفتر مزرعة الفريق الراحل أبو بكر يونس جابر قائد أركان قوات نظام معمر القذافي في منطقة الهواري ومزارع أخرى في منطقة سيدي فرج والقوارشة في ضواحي مدينة بنغازي قالت قوات حفتر أنها تستخدم "أوكارا للجماعات الإرهابية".

وكان ثوار سابقون قالوا إن مقاتلات في سلاح الجو التابع لقوات اللواء حفتر نفذت الأحد ثلاث غارات جوية على أهداف لكتائب الثوار في مدينة بنغازي لكن غارتين أخطأتا أهدافهما وأصابتا مواقع مدنية ما أسفر عن سقوط جريحين.

هجمات شبه يومية في بنغازي

ومنذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011 بدعم من قوات حلف شمال الأطلسي، تشهد بنغازي هجمات شبه يومية تستهدف القوات الأمنية ويتهم الإسلاميون بالوقوف خلفها.

وأعمال العنف الأخيرة هي الأكثر دموية منذ إطلاق حفتر في 16 أيار/مايو "عملية الكرامة" لسحق "الإرهابيين" في شرق ليبيا كما قال.

وأسفرت المواجهات منذ ذلك الحين عن مقتل نحو مئة شخص على الأقل معظمهم عسكريون، فيما لم تعلن الجماعات المناهضة لحفتر أي حصيلة للضحايا.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG