Accessibility links

هل يقضي تقنين البغاء على ظاهرة التحرش الجنسي في مصر؟ شارك برأيك


امرأتان تعملان في الدعارة في فرنسا

امرأتان تعملان في الدعارة في فرنسا

توالت ردود الأفعال في مصر على واقعة الاعتداء الجنسي على فتاة في ميدان التحرير وتعريتها يوم تنصيب الرئيس عبد الفتاح السيسي، لكن تعليقا للمخرج عمرو سلامة حول الموضوع فتح بابا جديدا على الجدل في بلد محافظ، عندما رأى أن مواجهة الظاهرة تتطلب الإيمان بالحرية الجنسية وتقنين الدعارة.

ورأى المخرج الشاب في صفحته على موقع فيسبوك أن "القوانين والتعليم وحملات التوعية لا تكفي" لأن الكبت سيظل موجودا وسيزيد مع وجود أزمة اقتصادية تصعب الزواج وفواتح الشهية الجنسية متوافرة مهما زادت الرقابة".

واعتبر أن هذا الحل هو أفضل للمجتمع باعتباره "أقل الشرين للمجتمع وللسيدات وأكثر توافقا مع قيمكم وشعبكم المتدين بطبعه".

وتابع التعليق "اللي بيحبوا بعض وعايزين علاقة جنسية يكون لهم الحق في ممارستها والدعارة تكون مقننة ضمن ضوابط قانونية واللا تفضل بنات مصر مباحة لأي مكبوت ماشي في الشارع متحول لذئب بشري؟".

في مصر، عندما يطرح مواطن رأيا يتعلق بالحرية الجنسية، دائما ما يسأل الفرد "هل ترضاه لأختك وزوجتك؟". أدرك سلامة ذلك في تعليقه وكتب "أسألك انت تعمله بإرادتها ولا تحب يتعمل فيها غصب؟ ماذا لو هم دول الخيارين المتاحين فقط؟".

تلقى المخرج المصري سيلا من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي بين المؤيد والرافض للدعوة. قالت هند مصطفى "اعتقد لو سؤالك ده متوجه لاى شاب هتبقى الاجابه طبعا غصب عنها".

أما أسماء أحمد فرفضت قائلة" وليه يبقى هما دول الحلين الوحيدين أصلا؟".

وقالت أمنية "ماهو في أوربا وأمريكا في حريه جنسيه تعرف نسبه حالات اغتصاب والاعتداء قد ايه بقي؟".

أميرة مخيمر كتبت حلا وسطيا "انا فاهمة إن كلامك أشمل من فكرة تقنين الدعارة، وتتسع لمفهوم الحرية في العلاقات ودة مفهموم ، ومفهوم كمان أن أي حل سيطرح هيكون حل طويل الامد يشتغل على بكرة مش النهاردة، لكن أكيد في حلول كتير غير تقنين الدعارة لأن دة هيجيب مصائب ومش هيحل المشكلة إللي عندك".

أما أحمد صبري فكتب: "التحرش عندنا ثقافة شعب.
والتحرش الجنسي ده مجرد شكل من أشكاله .
فيه تحرش لفظي . تحرش فكري . تحرش اجتماعي . تحرش أدبي".

وتعليقات أخرى على تويتر:

"تقنين الدعارة انتحار"

"ستكون للأغنياء فقط"

كما تداولت مواقع التواصل الاجتماعي أيضا دعوة الناشط كمال غبرائيل إلى "تقنين البغاء"، إذ كتب في صفحته على موقع فيسبوك "إن تقنين البغاء يؤدي للحد من ظاهرة التحرش، علاوة على اختفاء ظاهرة خطف الإناث".

وكتب أيضا "أن ظاهرة التحرش لا ترجع فقط لأسباب جنسية، فلها جذورها الاقتصادية والاجتماعية، وهذه جميعها تحتاج لمعالجة علمية أمينة، تنأى بنفسها على الوقوع أسيرة الفكر المتحجر الجهول، الذي يسود مصر منذ عقود".

لكن أحد المعلقين أدركه بالقول "البغاء ممنوع في الولايات المتحدة لكن هناك حرية في ممارسة الجنس أي أن كل شخص بالغ سن الرشد له الحق في ممارسة الجنس دون غصب او بالقوة أي ان يكون هناك تراض بين شخصين وذلك في إطار الحرية الشخصية".

وقالت رشا "الجنس حق للإناث زي الذكور بالضبط - و من حق البنات و الطالبات انهم يتأمنوا قانونيا ".

ليست المرة الأولى التي تخرج فيها مثل هذه الدعوات في مصر، فقد سبق أن دعت الكاتبة الليبرالية نوال السعداوي إلى الحرية الجنسية، ووصفت حينها من قبل محافظين بأنها "داعية الشذوذ والدعارة".

وهاجمت السعداوي ما قالت إنها الفوضى الجنسية و"الحرية الجنسية الممنوحة للرجل دون ضوابط أو مسؤولية تجاه الزوجة والأم والأطفال تحت اسم الخصوصية الثقافية أو التقاليد الاجتماعية أو النظريات البيولوجية والدينية، لم تعد تقنع أي عقل أو ضمير".

كما أثارت المخرجة المصرية إيناس الدغيدي الجدل أيضا بدعوتها إلى ترخيص الدعارة، "لأنها موجودة بالفعل". وقالت إن ممارستها موجودة منذ قديم الأزل في العالم أجمع.

وأشارت في لقاء تلفزيوني إلى صعوبة مواجهة الدعارة في أي مكان، وأن ترخيصها "سيساعد على حصر الظاهرة، ما يساهم في عدم نشر الأمراض ومنع الكبت الجنسي".

والدعارة في مصر غير قانونية حاليا، وإن كانت قانونية في الماضي حتى قبل حركة تموز/يوليو 1952 بوقت قصير، ففي أعقاب الاحتلال البريطاني لمصر 1882 أصدرت وزارة الداخلية قانونا شاملا أجاز الدعارة في مناطق معينة في عام 1905 وألزم النساء اللائي امتهن الدعارة والقيام بالخدمات الجنسية بإجراء فحص طبي أسبوعي واستمر ذلك حتى الغاء الدعارة عام 1949.
XS
SM
MD
LG