Accessibility links

logo-print

مونديال البرازيل.. كرة القدم تأخذ طريقها لغزو قلوب الجماهير الأميركية


محبو المنتخب الأميركي لكرة القدم

محبو المنتخب الأميركي لكرة القدم

يتوقع الأميركيون أن يعيد كأس العالم الذي ينطلق الخميس المقبل في البرازيل الاهتمام المحلي بكرة القدم، ومن شأن مشاركة منتخب بلادهم في هذا الحدث الرياضي العالمي أن تزيد من الاهتمام بالمستديرة الساحرة.

في مرحلة من التاريخ الرياضي للولايات المتحدة لم يكن لكرة القدم التي تسمى "سوكر" لتمييزها عن كرة القدم الأميركية مكان ذا قيمة في قلوب وعقول الجماهير كما هو حالها في الدول الأخرى.
ولفترة طويلة كانت كرة القدم لعبة للفتيات أكثر منها للصبيان، وهذا ما جسده الفيلم البريطاني الذي صدر العام 2002 "بند إيت لايك بيكهام"، حيث يظهر فتاتين شغوفتين بكرة القدم تريدان الذهاب إلى الولايات المتحدة من أجل اللعب هناك.
إلا أن حقبة الفتور هذه تراجعت مع مرور الزمن لصالح الحماس والإقبال الملفت على الرياضة الأكثر شعبية في العالم.

وقد ساهم الدولي الإنكليزي السابق ديفيد بيكهام كثيرا في غرس حب "السوكر" لدى شريحة واسعة من الأميركيين، بعدما أأمضى ست سنوات في صفوف فريق "لوس أنجلس غالاكسي" منذ عام 2007، ولم تكن هذه المحاولة الأولى للترويج لهذه الرياضة في بلاد العم سام.

ففي السبعينيات استعان دوري "نورث أميركان سوكر ليغ" قبل أن يحل في عام 1984 بخدمات النجم البرازيلي بيليه والألماني فرانتز بيكنباور لنشر الرياضة.

1994.. سنة فارقة

إلا أن الحماسة بلغت أوجها مع قرار منح شرف استضافة كأس العالم 1994 إلى الولايات المتحدة، بعدها بعام واحد ولدت بطولة احترافية أخرى تحمل اسم "ميجور ليغ سوكر" (إم إل إس) التي تعززت سنة بعد أخرى ولا سيما مع فوز "لوس أنجلس غالاكسي" باللقب بقيادة بيكهام في عامي 2011 و2012.

ويقول كوبي جونز اللاعب السابق في نادي كوفنتري الإنكليزي والذي لعب أيضا في صفوف "لوس أنجلس غالاكسي"، إن مونديال 1994 على الأرض الأميركية غير المعطيات، فـ"قبل ذلك التاريخ كانت كرة القدم مجرد ترفيه".

وقد فاجأ المنتخب الأميركي آنذاك الجميع بتجاوزه الدور الأول بفوزه على كولومبيا قبل أن يخسر أمام البرازيل بنتيجة 0-1 فقط.

ويضيف اللاعب السابق الذي بات يعلق على المباريات "الجميع تفاجأ وبدأ الشغف يزداد منذ ذلك الحين".

وقد وقعت محطة "إن بي سي" في سنة 2012 عقدا يمتد على مدى ثلاث سنوات قيمته 250 مليون دولار لنقل مباريات الدوري الإنكليزي لكرة القدم.

وباتت محطات الكابل تدرج المباريات الأكثر في برامجها مع لقاءات من الدوري الإسباني والألماني والإيطالي والمكسيكي.

وعلى ساحل الولايات المتحدة الغربي، غذت الجالية من أصل أميركي لاتيني هذا الشغف مع حضورها مباريات صباح الأحد في أماكن مختلفة.

وأظهر استطلاع للرأي أجري في نهاية أيار/مايو مؤخرا أن ثلثي الأميركيين يعتبرون أن شعبية هذه الرياضة على الصعيد الاحترافي ستزداد في العقد المقبل.

وقال 28 بالمئة من حوالي ألف شخص بالغ شملهم الاستطلاع إنهم من "محبي" هذه الرياضة، وأعلنوا نيتهم متابعة مجريات كأس العالم عبر التلفزيون.

الا أن مهمة المنتخب الأميركي في البرازيل لن تكون سهلة أبدا فمجموعته تضم غانا وألمانيا والبرتغال، والبلدان الأخيران مرشحان للانتقال إلى الدور الثاني.

غير أن كوبي جونز على ثقة من أن "الولايات المتحدة ستربح يوما كأس العالم وأبكر مما هو متوقع، فهي مسألة وقت فقط"، فيما يذهب الجمهور الأميركي أبعد كثيرا من تفاؤل جونز، إنه يؤمن بأن منتخبه سيعود من البرازيل متوجها بكأس الذهب، وهذا ما تردده الأغنية الرسمية لألتراس الولايات المتحدة:

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG