Accessibility links

logo-print

محللون: السعودية تبني حلفا سنيا في وجه إيران


العاهل المغربي محمد السادس ونظيره السعودي

العاهل المغربي محمد السادس ونظيره السعودي

تظهر زيارة العاهل السعودي الملك عبد الله لمصر الدعم القوي الذي توليه المملكة للرئيس الجديد عبد الفتاح السيسي.

ويأتي هذا الدعم مواكبا لمخاوف لدى المملكة من الصعود السريع للإسلاميين في أعقاب الانتفاضات العربية. ويقول محللون إن المملكة تريد أن تكون مصر حائط صد وسط الصراعات المستعرة في العراق وسورية وهي صراعات يمكن أن يكون من شأنها تغيير تحالفات إقليمية وحدود دول.

وأعلن العاهل السعودي (90 عاما) تأييد السيسي بأقوى العبارات فضلا عن تقديم دعم مالي منذ تموز/يوليو حين عزل السيسي-عندما كان قائدا للجيش- الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

وأصبح العاهل السعودي أقوى حليف عربي للسيسي عبر اتصالات دعم هاتفية ومنح مالية ومنتجات بترولية وبيانات تأييد.

وقال السيسي الشهر الماضي إن بلاده تلقت أكثر من 20 مليار دولار منذ عزل مرسي من السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت. ويرجح أن تقدم الدول الثلاث المزيد من المساعدات المالية لمصر.

وبعد أقل من 15 دقيقة من إعلان فوز السيسي رسميا في انتخابات الرئاسة أوائل الشهر الحالي قدم الملك عبد الله تهنئة حارة له ودعا إلى مؤتمر مانحين تحضره الدول الشقيقة والصديقة لمصر لمساعدتها في التغلب على المصاعب الاقتصادية التي تواجهها.

ودعا العاهل السعودي المصريين إلى النأي بأنفسهم عن "الفوضى الدخيلة" التي قال إنها واكبت انتفاضات الربيع العربي. وقال أيضا إن مصر تحتاج إلى أشقائها وأصدقائها أكثر من أي وقت مضى.

وكان العاهل السعودي القائد الوحيد الذي ذكره السيسي بالاسم في أول خطاب ألقاه بصفته رئيسا مشيدا بدعوته لمؤتمر المانحين.

وسيكون الملك عبد الله أول زعيم يستقبله السيسي بعد حفل التنصيب الذي أقيم قبل أقل من أسبوعين.

وهذه أول زيارة يقوم بها العاهل السعودي لمصر منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك الحليف الرئيسي لكل من السعودية والولايات المتحدة.

ونادرا ما يقوم الملك عبد الله بزيارات رسمية ويعزى ذلك لتقدمه في السن وحالته الصحية.

وعمل السيسي ملحقا عسكريا في الرياض خلال حكم مبارك ثم شغل منصب رئيس إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع وهو آخر منصب شغله في عهد الرئيس الأسبق.

وقال فواز جرجس وهو خبير في شؤون الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد إن زيارة الملك عبد الله تشير إلى أن الرياض وضعت مصر في قلب سياسة إقليمية هدفها مواجهة نفوذ إيران القوة الشيعية المنافسة للسعودية.

وأضاف "السعودية تحاول بالأساس بناء جدار من الدول السنية العربية لردع النفوذ الإيراني في قلب المنطقة العربية".

وتابع أن الرياض "تشعر بأن النظام العربي يتفكك. إذ أن كل من العراق وسورية في دوامة حرب شاملة.. والدولتان غير العربيتين إيران وتركيا توسعان نفوذهما".

ومضى يقول "مصر في نظر القيادة السعودية يمكن أن تقوم بدور كبير يساعد في قيام قوة ردع عربية".

ولدى مصر أكبر جيش في الشرق الأوسط رغم أن تركيزه كان داخليا خلال عشرات السنين الماضية. وقال جرجس إن المشاكل السياسية والاقتصادية الكبيرة التي تواجه مصر تعني أن حكومة السيسي التي أدت اليمين القانونية قبل أيام ستركز على الأولويات الداخلية.

ولم يتحدث السيسي علنا عن الأزمة العراقية التي اندلعت بعد أيام من تنصيبه.

وعبرت الحكومات الغربية بينها الحكومة الأميركية عن القلق من الحملة الواسعة على المعارضة من جانب الحكومة المصرية منذ عزل مرسي.

والعلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية متوترة بسبب الخلافات حول سورية وإيران. ويبدو أن التأييد السعودي الكامل للسيسي سيكون سببا آخر للخلاف بين الدولتين الحليفتين.

المصدر: رويترز
XS
SM
MD
LG