Accessibility links

logo-print

إيران الثانية شرق أوسطيا في استهلاك مساحيق التجميل


سيدة إيرانية تجرب أحمر الشفاه

سيدة إيرانية تجرب أحمر الشفاه

رغم فرض ارتداء الحجاب والازمة الاقتصادية، تقبل النساء الإيرانيات بكثافة على مستحضرات التجميل، لتكون إيران ثاني أكبر سوق في الشرق الأوسط لهذه المستحضرات بعد السعودية والسابعة على مستوى العالم.

وتلقى الأظافر الاصطناعية ومساحيق التجميل إقبالا شديدا في إيران إذ تقتصر المساحة المتاحة للنساء المحجبات للتعبير بحرية على الوجه والكفين.

وتوضح تينا زارنعام وهي رسامة في مجال الموضة في الثلاثين من العمر "النساء يتبرجن ما ان يستيقظن في الصباح. ومهما كانت الحالة التي يمررن بها فهن يدركن أن عليهن أن يكن جميلات في الشارع".

وتضيف وهي تختار أحمر شفاه جديدا في متجر في طهران "ويجب أن يكون ذلك بارزا وأن يكون التبرج واضحا".

وتوضح بيجاه غوشائيشي المديرة العامة لسلسلة "سفير" لمستحضرات التجميل الإيرانية "الدين الإسلامي لا يمنع العطور ولا مساحيق التجميل"، مصيفة "النبي محمد كان يستخدم العطور".

وتعتبر إيران التي تضم 38 مليون امرأة من أصل 77 مليونا عدد سكانها الاجمالي، ثاني أكبر سوق في الشرق الأوسط على صعيد رقم أعمال مستحضرات التجميل بعد السعودية.

وتشتري المرأة الإيرانية بشكل وسطي إصبعا من "الماسكارا" كل شهر، في مقابل كل ثلاثة أشهر في فرنسا على ما تقول الأطراف الناشطة في هذا المجال.

وللاستفادة من هذا الاقبال عادت الماركة الفرنسية الشهيرة "لانكوم" إلى السوق الإيرانية قبل فترة قصيرة بعد غياب دام عقودا عدة. ودعي نحو 400 شخص من رجال أعمال وفنانين وشخصيات نافذة في هذه المناسبة إلى فندق كبير في طهران في إطار حفلة الإطلاق.

واضطرت الشركة إلى إدخال تعديلات على إعلاناتها لإزالة الصور التي اعتبرت غير متلائمة مع المعايير الإسلامية.

وقال ممثل الماركة الفرنسية الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "السوق تشهد ازدهارا كبيرا وهي تشكل مئات الملايين من الدولارات".

وكانت هذه المرة الأولى منذ الثورة الإسلامية عام 1979 التي تطلق فيها ماركة غربية عالمية بحفاوة في بلد معزول على الساحة الدولية.

في المقابل تمنع العقوبات المفروضة على إيران الماركات الأميركية لمساحيق التجميل من أن يكون لها وجود في هذا البلد.

وتباع ماركة لانكوم عبر متاجر "فير" وهي من الموزعين الرسميين الرئيسيين لمستحضرات التجميل. وقد أسست هذه الشبكة عام 2010 وهي تمتلك حوالى 20 متجرا.

وتعاني إيران التي تخضع لعقوبات صارمة بسبب برنامجها النووي الذي يشتبه في أنه يخفي شقا عسكريا، من أزمة اقتصادية كبيرة. لكن ومع أن مساحيق التجميل والتبرج مكلفة، إلا أنها على ما يبدو تشكل متنفسا للمشاكل اليومية.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية/خدمة دنيا
XS
SM
MD
LG