Accessibility links

تونس تستحضر آلام الماضي في جلسات مصالحة وطنية


الرئيس التونسي السابق يصلي عند قبر محمد البوعزيزي

الرئيس التونسي السابق يصلي عند قبر محمد البوعزيزي

يستعيد التونسيون مساء الخميس آلام نصف قرن من المعاناة في جلسات تستمر يومين يتحدث خلالها ضحايا انتهاكات لحقوق الإنسان شهدتها البلاد.

فبعد مرور ما يقارب ست سنوات على النيران التي التهمت جسد المواطن التونسي محمد البوعزيزي وأطلقت شرارة "الربيع العربي"، تبدأ "هيئة الحقيقة والكرامة" جلسات استماع علنية لضحايات انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد بين 1955 و2013، في خطوة لبناء "المصالحة الوطنية".

متظاهرون تونسيون يرفعون صورة البوعزيزي

متظاهرون تونسيون يرفعون صورة البوعزيزي

وستنقل الإذاعات والمحطات التلفزية المحلية وقنوات أجنبية مباشرة وعلى مدى يومي الخميس والجمعة شهادات نحو 10 رجال ونساء، يتحدثون فيها عن الانتهاكات التي تعرضوا لها في عهدي الحبيب بورقيبة (1956 - 1987) والرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي استمر حكمه من 1987 إلى 2011.

مواطن تونسي يستبدل صورة الحبيب بورقيبة بالرئيس المخلوع زين العابدين 1987

مواطن تونسي يستبدل صورة الحبيب بورقيبة بالرئيس المخلوع زين العابدين 1987

وصرحت رئيسة "هيئة الحقيقة والكرامة" سهام بن سدرين التي تشرف على مسار العدالة الانتقالية أن "الجلسات تشكل حدثا تاريخيا مهما لكل التونسيين وستدرس للأحفاد والأجيال اللاحقة و ستعزز صورة تونس في العالم كنموذج للتسامح".

رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين.

رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين.

وكان البرلمان التونسي قد صادق على "قانون العدالة الإنتقالية" في 24 كانون الأول/ديسمبر، والذي بموجبه تم تأسيس "هيئة الحقيقة والكرامة" التي تتمثل مهامها في كشف الانتهاكات التي حصلت في البلاد منذ الأول من تموز/يوليو 1955، أي بعد نحو شهر من حصول تونس على الحكم الذاتي من الاستعمار الفرنسي، وإلى 31 كانون الأول/ديسمبر 2013.

وقال خالد كريتشي المسؤول في الهيئة للصحافيين إن من سيدلون بشهاداتهم "لا يمثلون أنفسهم فقط بل أجيالا كاملة".

وستعطى كل ضحية ما بين 30 و45 دقيقة لرواية شهادتها.

وستتابع مئات الشخصيات المحلية والدولية جلسات الاستماع التي ستعقد في ضاحية سيدي بوسعيد في "نادي عليسة" الذي كانت تملكه سابقا ليلى بن علي زوجة بن علي.

المصدر : أ ف ب/ وكالات

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG