Accessibility links

logo-print

الأمم المتحدة تستعد لنشر مراقبين في سورية والعمليات العسكرية تتواصل


أنباء عن تجدد الاشتباكات في حي بابا عمرو بحمص

أنباء عن تجدد الاشتباكات في حي بابا عمرو بحمص

وأفادت لجان التنسيق المحلية في سورية الثلاثاء بمقتل 74 شخصاً، 33 منهم في إدلب و21 في حمص، فيما سقط ستة في حماة وأربعة في درعا واثنان في ريف دمشق وآخرون في دير الزور والحسكة واللاذقية.

إلا أن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حصيلة القتلى بلغت نحو 60 قتيلا من المدنيين، سقطوا في حمص وحماة وادلب ودرعا، وأعلنت اللجان أن شباب الثورة قطعوا الطريق الرئيس المؤدي إلى درعا بواسطة الإطارات والحجارة، لمنع وصول تعزيزات حكومية إضافية إلى المدينة.

القوات تحاصر درعا وقال عضو لجان التنسيق المحلية في داعل عادل العمري في مقابلة مع "راديو سوا" إن القوات السورية وصلت إلى درعا منذ الاثنين وحاصرت المدينة بشكل كامل.

وأضاف "قامت أكثر من 40 دبابة و70 باص أمن فجر البارحة بمحاصرة مدينة داعل وتم قطع التيار الكهربائي والانترنت والاتصالات، ومنعوا الأشخاص من مغادرة المدينة وقام الجيش الحر بالانسحاب تكتيكيا من المدينة، خوفا من قصف الأحياء والسكان العُزل."

وقال "جيش النظام قام بنصب راجمات للصواريخ وبوضع الدبابات حول المدينة وهدد بالقصف إذا لم ينسحب الجيش الحر منها، ودخلت الدبابات إلى المدينة وباصات الأمن وبدأت بشن حملة اعتقالات عشوائية."

ومضى قائلا إنه "تم اعتقال أكثر من 300 شخص وحرق أكثر من 30 منزلا تعود لناشطين، وهدم أكثر من خمس منازل بالجرافات".

وأفادت إذاعة شام FM بسماع صوت انفجار في ساعة متأخرة من الليل في منطقة المزة بدمشق، فيما أشارت معلومات أولية إلى أن الصوت ناتج عن انفجار قنبلة صغيرة اقتصرت أضرارها على الماديات فقط.

من جهة ثانية، ذكرت اللجان أن تظاهرات متعددة مناهضة للنظام انطلقت الثلاثاء في حي العسالي في دمشق، والبيضا في بانياس، وفي كلية الآداب بمحافظة الحسكة، وفي حي الباب في مدينة حلب، وقد واجهت القوات النظامية بعضها بالقوة لتفريقها.

العفو الدولية تندد بالقمع

ونددت منظمة العفو الدولية الثلاثاء باستمرار حملة القمع في سورية رغم الوعد الذي قطعته السلطات السورية بالبدء فورا بتطبيق خطة الموفد الدولي الخاص كوفي انان، لاسيما سحب القوات العسكرية من الشارع.

ويأتي ذلك وقت كان رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كيلنبرغر يزور دمشق ويحصل على وعد من السلطات السورية بتسهيل إيصال مساعدات إنسانية إلى المناطق المتضررة وزيارة اللجنة للسجون.

وأصدرت وزارة الخارجية السورية بيانا الثلاثاء أعلنت فيه "التأكيد على استمرار سورية في توفير ما يلزم لإنجاح عمل اللجنة الدولية في سياق مهمتها الإنسانية وبالتنسيق مع منظمة الهلال الأحمر السوري".

وبحسب البيان عبّر كلينبرغر "عن تقديره للتعاون الذي تبديه السلطات السورية وسماحها بوصول اللجنة إلى المناطق المتضررة جراء الأحداث الراهنة لتقديم المساعدة لمحتاجيها".

وأعلن الصليب الأحمر أن كلينبرغر سيتوجه الأربعاء إلى درعا لتوزيع مساعدات.

رايس تطالب بتحرك سريع

وطالبت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس الثلاثاء مجلس الأمن بالتحرك "السريع جدا والصارم" إذا لم يف النظام السوري بوعوده بسحب قواته من المدن قبل العاشر من ابريل/ نيسان الجاري.

وأكدت رايس التي تترأس بلادها المجلس الشهر الحالي، أن الولايات المتحدة لا تزال تشكك برغبة الرئيس بشار الأسد في تطبيق خطة انان، قائلة "من وجهة نظرنا وأيضا وجهة نظر الكثير من الدول الأعضاء في المجلس، فإن ما شاهدناه منذ أول ابريل/نيسان لا يبدو مشجعا".

وأضافت "إذا استخدمت الحكومة السورية هذه المهلة لتكثيف العنف بدلا من تخفيفه، سيكون على مجلس الأمن الرد على هذا الفشل بسرعة شديدة وبصرامة".

مجلس الأمن يناقش مشروع بيان

وبدأ أعضاء مجلس الأمن الثلاثاء مناقشة مشروع بيان "يطالب الحكومة السورية بأن تعمد فورا إلى تطبيق" تدابير فك الارتباط العسكري التي وعدت بها" أي سحب القوات الحكومية من المدن المتمردة، والامتناع عن استخدام الأسلحة الثقيلة، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

كما يؤكد المجلس على "أهمية أن تبدأ الحكومة السورية على الفور وبطريقة يمكن التثبت منها في تطبيق هذه التعهدات وتفعيلها كاملة في موعد أقصاه 10 ابريل/نيسان، بناء على موافقتها على القيام بذلك"، وفقا للوكالة.

وأضافت الوكالة، أن مشروع البيان يدعو المعارضة إلى "وقف أعمال العنف في الساعات الثماني والأربعين التي تعقب التطبيق التام لهذه التدابير"، وفي حال عدم وقف القتال والأعمال العدائية خلال المهل المحددة، "سيدرس المجلس أي تدابير أخرى يراها ملائمة".

بدوره، طلب انان من مجلس الأمن دعمه في موضوع نشر بعثة مراقبين للإشراف على وقف إطلاق النار في سورية، بحسب ما ذكره دبلوماسيون.

حث المعارضة للقبول بخطة أنان

من جهة أخرى، وجّه المعارض السوري رياض الترك دعوة إلى المعارضة السورية للقبول بخطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان من اجل حقن دماء السوريين، كما حثها على حوار وطني تشارك فيه شخصيات من النظام ممن لم تلوث أيديهم الدماء، حسب تعبيره.

وتابع الترك أن قبول هذه الخطة من داخل سورية نابع من المسؤولية الوطنية، مع العلم بأن النظام سيستمر في المماطلة والتسويف والكذب وسيتابع ارتكاب جرائمه.

وينتمي الترك المقيم في سورية والمتواري عن الأنظار منذ أشهر، إلى المجلس الوطني السوري الذي لم تقبل قياداته حتى الآن وبوضوح بخطة انان. ويبلغ الترك 82 عاما وأمضى سنوات طويلة في الاعتقال.

دعوة للإفراج عن معتقلين

وفي سياق متصل، دعت بعثة المفوضية الأوروبية في دمشق الثلاثاء السلطات السورية إلى الإفراج عاجلا عن الناشط مازن درويش وزملائه الذين اعتقلتهم في الـ16 من شباط/فبراير الماضي، معربةً عن قلقها البالغ على سلامة المعتقلين.

وذكرت البعثة أنها أصدرت بياناً محلياً بالاتفاق مع رؤساء بعثات دول الاتحاد الاوروبي، قالت فيه إن الاتحاد يدعو الى إطلاق المدافعين عن حقوق الإنسان الثمانية على وجه عاجل ويدعو إلى احترام حرية المدافعين عن حقوق الإنسان للقيام بعملهم.

ودان الاتحاد الأوروبي في البيان، استمرار اعتقال رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير مازن درويش من دون تهم، إلى جانب سبعة آخرين من المدافعين عن حقوق الإنسان.

والمعتقلون السبعة بالإضافة إلى درويش هم، هاني زيتاني وعبد الرحمن حمادة وحسين غرير ومنصور العُمَري وجوان فـَرسو وأيهم غزّول وبسام الأحمد.

XS
SM
MD
LG