Accessibility links

logo-print

1.5 مليار لتر حجم الوقود المهرب من الجزائر سنويا


وقود مهرب للبيع بمتجر شرقي المغرب-أرشيف

وقود مهرب للبيع بمتجر شرقي المغرب-أرشيف

كشف وزير الطاقة الجزائري أن 600 ألف سيارة في تونس والمغرب تسير بالوقود الجزائري المهرب، مما يكبد الدولة الجزائرية خسائر تفوق 1.3 مليار دولار سنويا.

وشدد الوزير الجزائري في تصريح لوسائل إعلام محلية الثلاثاء، على سعي الدولة لمحاربة عمليات تهريب الوقود الذي تقدر كميته ب1.5 مليار لتر يتم إخراجها سنويا إلى البلدان المجاورة.

وأشارت صحيفة محلية استنادا إلى وزارة الطاقة الجزائرية، أن 60% من الوقود المهرب يعبر نحو المغرب بينما 30% منه يتم توجيهه نحو تونس، والباقي يتم تهريبه عبر الحدود الجنوبية نحو مالي بصفة خاصة، حيث سبق للجيش أن اكتشف كميات كبيرة من الوقود مخزنة في وسط الصحراء.

تهريب الوقود شرقا وغربا

وتنتشر بشكل كبير ظاهرة تهريب الوقود نحو تونس شرقا والمغرب غربا، نظرا لفارق السعر في اللتر الواحد في محطات التزود، إذ يبلغ لتر البنزين المدعم في الجزائر (0.30 دولار) بينما يتضاعف هذا الرقم بحوالي خمس مرات في المغرب ليصل ثمنه إلى 1.45 دولار ، وفي تونس يبلغ 0.95 دولار.

وكان وزير الداخلية الجزائري قد وصف الظاهرة بأنها تعد "مشكلا أمنيا واقتصاديا" وكشف الأسبوع الماضي عن أن 25% من الوقود الجزائري يتم تهريبه عبر الحدود.

وأعطى الوزير الجزائري مثال ولاية تلمسان الحدودية مع المغرب، التي لا يتعدى عدد سكانها مليون نسمة، وتستهلك الوقود أكثر من العاصمة الجزائرية التي يفوق عدد سكانها ثلاثة ملايين نسمة ويوجد فيها أكبر عدد من السيارات.

وكانت مصالح الأمن الجزائرية ضبطت خلال الستة الأشهر الماضية في تلمسان "ما يقارب مليون لتر من الوقود كانت في طريقها إلى المغرب".

ويستخدم المهربون سيارات معدلة وشاحنات وجرارات فلاحية بحيث يضاف لها صهاريج كبيرة للتزود من محطات البنزين، قبل عبور الحدود الشرقية نحو تونس برا وإفراغ الحمولة في الجهة الأخرى أو باستخدام الدواب للمرور عبر المسالك الغابوية.

فيما تتم عمليات التهريب نحو المغرب، اعتمادا بالأساس على البغال نظرا لوجود حدود مغلقة بين البلدين منذ 1994.

ويطلق الجزائريون على مهربي الوقود "الحلابة" نسبة إلى حلب محطات الوقود حتى تجف كما تحلب الأبقار، فيما يطلق المغاربة على سيارات التهريب "المقاتلات"، لكونها تتعرض لعمليات تغيير كلية حتى تختفي معالمها لدى شرطة مراقبة الحدود ولكي تتسع لكميات أكبر من الوقود المهرب.

التزود بالوقود تحت المراقبة

وقد تم الإعلان عن إجراءات صارمة اتخذتها الحكومة لوضع حد لهذه الظاهرة، حيث فرضت على محطات الوقود تزويد السيارات بكميات محدودة من الوقود في الولايات الحدودية كتلمسان المجاورة للمغرب والطارف المجاورة لتونس، وحددت الحكومة كمية الوقود الذي تحصل عليه كل عربة في هذه المناطق في 23 لترا من البنزين لكل سيارة و145 لترا من المازوت بالنسبة لكل شاحنة، مع تسجيل بيانات كل وسيلة نقل حتى لا تحصل على الوقود مرتين.

وطلب وزير الطاقة الجزائري من سكان المناطق الحدودية المساهمة في محاربة الظاهرة، وقال "أطلب من المواطنين أنفسهم أن يوقفوا الأشخاص الذين يقومون بهذا العمل".
XS
SM
MD
LG