Accessibility links

عصيان مدني لإدانة العنف في بنغازي


احتراق مبنى كانت تتحصن بداخله عناصر من جماعة أنصار الشريعة في بنغازي

احتراق مبنى كانت تتحصن بداخله عناصر من جماعة أنصار الشريعة في بنغازي

دعا مسؤولون محليون في بنغازي شرقي لبيبا إلى العصيان المدني لإدانة العنف بعد الأحداث الدامية التي شهدتها المدينة بين الجيش وجماعة أنصار الشريعة السلفية الجهادية وخلفت سبعة قتلى وعشرات الجرحى.
وقال المجلس المحلي في بنغازي في بيان تلاه رئيسه محمود بورزيزة ليل الاثنين الثلاثاء إنه "يدعو إلى العصيان المدني في المدينة بدءا من صباح الثلاثاء".

وأعلن "الحداد لمدة ثلاثة أيام على أرواح ضحايا أحداث بنغازي".
كما طلب المجلس من "أعضاء المؤتمر الوطني العام (البرلمان) الممثلين لبنغازي العودة إلى بنغازي فورا".

وحث رئيس المجلس المحلي السادات البدري الحكومة الموقتة على تحمل مسؤوليتها في التفعيل الجاد والحازم لكافة القرارات الخاصة بإخراج التشكيلات العسكرية والأسلحة من كافة المدن الليبية:


من جانبه، أعلن اتحاد منظمات المجتمع المدني في مدينة بنغازي خلال وقفة احتجاجية على أحداث الاثنين حالة العصيان المدني العام حتى خروج كافة الفصائل المسلحة غير الشرعية من المدينة.
لكن هذا الاتحاد طالب بتجميد عمل المجلس المحلي للمدينة حتى انتخاب المجلس البلدي وعميده، لافتا الى أن المجلس لا يقوم بعمله على الوجه الأكمل.

وذهب الناشط السياسي الليبي عبد الوهاب الدسكيري إلى أن الاستجابة لدعوة العصيان المدني في بنغازي تبقى محدودة، مضيفا في حديث مع "راديو سوا" أن إعادة بناء جهازي الشرطة والجيش في ليبيا أضحت مسألة عاجلة من أجل ضمان انتقال ديمقراطي سريع في البلاد :


وليل الاثنين اجتمع رئيس الحكومة المؤقتة علي زيدان وعدد من وزرائه ورئيس الأركان العامة مع قادة الجيش والأمن في مقر قاعدة بنينا الجوية في بنغازي.
وقال مصدر أمني مسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية إن زيدان ناقش خلال زيارته الخاطفة للمدينة ما جرى من أحداث وآليات تفعيل قرار إخلاء مدينة بنغازي من المظاهر المسلحة ودعم الجيش والشرطة.
وكانت الحكومة الليبية قد دعت الاثنين سكان بنغازي الى الهدوء بعد مواجهات عنيفة بين الجيش ومجموعة انصار الشريعة الاسلامية.

مواطنون يطردون جماعة أنصار الشريعة
وفي تطور لافت للأحداث هاجمت مجموعة من المواطنين ليل الاثنين مقرا لجماعة انصار الشريعة في مدينة أجدابيا (160 كلم غرب بنغازي) وأجبرتها على الخروج من المبنى الذي تستغله الجماعة لأعمال خيرية.
وقال المحتجون الذي سلموا هذا المبنى إلى الكتيبة 146 مشاة التابعة لرئاسة الأركان العامة للجيش إن "هذا الاجراء جاء في اطار التضامن مع قوات الجيش في مدينة بنغازي".
وكانت مواجهات اندلعت الاثنين بين جماعة أنصار الشريعة الاسلامية وقوات خاصة ليبية في بنغازي، هي الأولى من نوعها بين جماعة اسلامية والجيش الذي دعا كافة العسكريين إلى "الالتحاق بثكناتهم ووحداتهم العسكرية بشكل فوري".
وفي آخر حصيلة رسمية لهذه الاشتباكات، أكد مدير عام الشؤون الإدارية ومقرر لجنة الأزمة والطوارئ في وزارة الصحة صلاح عبد الدائم سقوط سبعة قتلى بينهم مدني و69 جريحا.
ولم تتوفر أية أرقام رسمية عن عدد الضحايا من جانب جماعة أنصار الشريعة لأنها أقامت مستشفى ميدانيا، وهذه الجماعة تبادلت الاتهامات مع قوات الصاعقة التابعة للجيش حول سبب اندلاع الاشتباكات الدامية.
XS
SM
MD
LG