Accessibility links

1 عاجل
  • كيري يبدي تفاؤلا بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع موسكو حول الوضع في حلب

من الراب إلى حمل السلاح.. لماذا يجذب داعش المسلمين الجدد؟


أسلحة في سورية

أسلحة في سورية

كل ما كان يهم الفتاة الهولندية "بيتسي" هو أن تصبح مغنية هيب هوب مشهورة. في النوم كانت تراودها أحلام بأنها ستصبح يوما ما مثل مغني الراب الأميركي الشهير "إمينم". كانت تتعاطى المخدرات والكحول، وكثيرة التفوه بالكلام البذيء.

وفي سنة 2013 سيشهد مسار الفتاة العشرينية تحولا كبيرا. لم تعد تهتم بالراب، وانصب كل تركيزها على كيفية اعتناق الإسلام.

يقول والدها إن بدايات التحول عند بيتسي كانت غير واضحة، لكن المؤكد حسب عائلتها هو أن أفكارها تغيرت حين أقامت علاقة مع شاب هولندي مسلم من أصل تركي.

تفيد معلومات الجهات الأمنية في هولندا بأن هذا الشاب تركها وسافر للقتال في سورية، لكن عاشقة الراب "بيتسي" (اسم مستعار أطلقه عليها والداها لأسباب أمنية) ظلت "تبحث عن شيء ما".

وفي صيف 2014 اعتنقت الإسلام على يد أحد أصدقائها المقربين بحسب شهادة والديها. والآن تعتقد عائلتها أنها "جارية" تلبي الرغبات الجنسية لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

قصة الاختفاء الغامض

انقطع الاتصال بـ"بيتسي" بعد فترة وجيزة من اعتناقها الإسلام. لا أحد عرف الوجهة التي سلكتها. ورغم الشكوك الكثيرة بأنها توجهت إلى سورية للقتال هناك، لم تملك العائلة أي معلومات.

لاحقا، سيكشف الأبوان في الكومبيوتر الشخصي لـ"بيتسي" حجوزات ووثائق سفر إلى تركيا. ومن هناك عبرت إلى سورية في إحدى الحافلات حيث تزوجت هولنديا من أصول مغربية.

قليلة هي المرات التي اختارت فيها الاتصال مع عائلتها.

وفي أحد الأيام تفاجأت العائلة برسالة من بيتسي ودار الحوار التالي:

والد بيستي : أين أنت؟

بيتسي: أين تعتقد أنني الآن... في سورية؟

الأب: لا..

بيتسي: لا تتظاهر بأنك تهتم لأمري!!!

أربعة آلاف أوروبي

يفيد تقرير لـ"واشنطن بوست" بأن أربعة آلاف مقاتل أوربي معظمهم شباب يقاتلون حاليا في صفوف داعش، و من ضمن كل ستة أوروبيين يلتحقون بداعش واحد منهم اعتنق الإسلام حديثا.

ويرى جمال حجاج إمام أحد المساجد في هولندا أن "حديثي العهد بالإسلام أكثر عرضة للوقوع تحت تأثير الجماعات المتشددة... هؤلاء يسهل اجتذابهم لأنهم ما زالوا لم يفهموا الإسلام".

ويضيف حجاج "حين نقدم الدروس الدينية لمن يعتنقون الإسلام... يكون هناك أشخاص خطأ في الخارج ينتظرون.. ويؤثر كلامهم على من يأتون لتلقي الدروس الدينية".

ونقلت "واشنطن بوست" عن خبراء قولهم إن أعداد الملتحقين بداعش كبيرة جدا، ولم يسبق أن شهد صراع في العالم الإسلامي موجات تدفق لمقاتلين أجانب كما حدث في سورية والعراق.

سمات مشتركة

تشبه قصة الفتاة بيتسي قصص الكثير من المقاتلين الأوربيين الذين سافروا للقتال في سورية والعراق.

معظم هؤلاء أبناء لأبوين طليقين، عانوا من مشاكل اجتماعية وتعاطوا المخدرات.

يقول الباحث في ملف المقاتلين الأجانب بأحد المراكز التابعة لجامعة آراسموس بروتردام "تلاحظون أن الكثير من حديثي العهد بالإسلام الذين انضموا لداعش فتيات. فتيات يعانين من مشاكل. بعضهن امتنهن الدعارة. والبعض الآخر كانت لديه مشاكل نفسية".

ويرى خبراء أن داعش يستغل الفراغ النفسي الذي يعاني منه بعض الأوروبيين لإقناعهم باعتناق الإسلام والذهاب للقتال في سورية والعراق، وهذا الفراغ النفسي يجعل البعض هدفا لشبكات التجنيد.

المصدر: واشنطن بوست (بتصرف)

XS
SM
MD
LG