Accessibility links

محام عراقي يتطوع لإنقاذ مختطفات من قبضة داعش


نازحات من سنجار

نازحات من سنجار

ارتمت الفتاة في حضن والدتها كأنها لا تزال تحس بشبح داعش يتعقبها بعد رحلة فرار شاقة وطويلة. وفي خضم فرح اللقاء، تذكر المحامي العراقي الشاب أن آلافا أخريات لا يزلن بانتظاره لتحريرهن من قبضة داعش.

طبعا، لن تكون المهمة سهلة. هناك جوانب مؤلمة جدا راح ضحيتها أشخاص ساعدوا المحامي العراقي على تخليص فتيات من مآسي داعش، لكن الجانب المفرح في هذه المغامرة هو تحرير أكثر من 500 امرأة وفتاة عراقية من واقع الاغتصاب اليومي والمتاجرة بهن في أسواق النخاسة.

هكذا تتم عملية التحرير

يحكي المحامي الشاب المنحدر من قضاء سنجار خليل الداخي لصحيفة التلغراف البريطانية أنه يستعين بمجموعة من المساعدين لتحرير الفتيات من قبضة داعش.

وتبدأ عملية التحرير بإرسال مجموعة من الأشخاص إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة التنظيم المتشدد للتواصل مع الفتيات ومعرفة الأماكن التي يتواجدن بها.

ويتحدث الداخي بحرقة كيف أن داعش أعدم ثلاثة من مساعديه حين اكتشف أنهم يساعدون الفتيات على الهرب من جحيم يوميات الاغتصاب، لكنه يقول إنه لا يخاف على حياته لأنه "ليس أحسن من الكثيرين ممن أعدمهم داعش".

ومع ذلك، فهو حريص على ألا يقبض عليه داعش "لأن الكثيرات ينتظرن مساعدتي لتخليصهن من الاستعباد".

ويوضح الداخي أن مساعديه يدخلون مناطق تحت سيطرة داعش بهويات مزورة ثم يتواصلون مع الفتيات لتحديد مكان معين تتم منه عملية الهروب.

وحين تكون الظروف ملائمة يتحرك الداخي ومن معه لمرافقة الفتيات المحررات في رحلة تستمر أحيانا أكثر من يومين سيرا على الأقدام ودون أي استراحة.

مشاهد من الرعب

الضرب المبرح والاغتصاب المتكرر من قبل عدة رجال يوميا.. مشاهد رعب تعاني منها المختطفات عند داعش.

وينقل الداخي عن فتيات حررهن قولهن إن اللواتي يرفضن الامتثال لأوامر مقاتلي داعش يوضعن في سجن انفرادي و يمنعن من رؤية الضوء لفترات طويلة، ويتم بيعهن "كجوار" أو يقدمن "هدايا" لبعض المقاتلين.

ولا يميز داعش بين الصغيرات والبالغات.. الكل حسب التنظيم المتشدد يمكن أن يكن رقيقا لأغراض الجنس.

ويستحضر الداخي قصة فتاة تبلغ من العمر تسع سنوات اغتصبت بوحشية وأخريات تعرضن للقتل لأنهن خالفن أوامر مقاتلي داعش.

داعش يتهاوى

يشدد الداخي على أن داعش "أصبح ضعيفا مقارنة بما كان عليه في السابق" ويعتقد أن سنة قد تكون كافية لإخراج مقاتلي التنظيم من العراق.

ويقول إن الكثير من "المخبرين" والأصدقاء الذين يعرفهم يمدونه بمعلومات حول تهاوي هذا التنظيم.

لكن قبل ذلك يحدو هذا المحامي أمل كبير في تحرير أكثر من 2500 امرأة وفتاة من سنجار ما زلن محتجزات لدى داعش.

وبكثير من الانتشاء يقول "حين أحرر فتيات من قبضة داعش أشعر بنصر كبير حققته ضد الإرهابيين".

XS
SM
MD
LG