Accessibility links

logo-print

عودة التوتر إلى غزة وواشنطن تأمل في هدنة جديدة


سحب الدخان تتصاعد من موقع استهدفته غارة جوية إسرائيلية في رفح بقطاع غزة

سحب الدخان تتصاعد من موقع استهدفته غارة جوية إسرائيلية في رفح بقطاع غزة

عادت لغة السلاح إلى قطاع غزة الجمعة وسقط خمسة قتلى فلسطينيين بينهم طفل في العاشرة، فيما تواصلت الاتصالات في القاهرة سعيا إلى اتفاق يوقف مسلسل العنف في القطاع.

فبعد تهدئة استمرت ثلاثة أيام عاد قطاع غزة إلى مسلسل القصف الصاروخي الفلسطيني والقصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي، ليتزامن هذا التصعيد الجديد مع ذكرى مرور شهر على بدء العملية العسكرية الإسرائيلية ضد القطاع.

وأفاد الجيش الإسرائيلي ان المقاتلين الفلسطينيين أطلقوا الجمعة نحو 35 صاروخا على الأقل على اسرائيل موضحا أن نظام القبة الحديدية اعترض بعضها في حين سقط العدد الأكبر منها في مناطق خالية، إلا أن أحدها إدى إلى إصابة شخصين أحدهما عسكري بجروح طفيفة.

واوضح مسؤول عسكري إسرائيلي أن الحكومة أمرت الجيش بـ"الرد بشكل حازم على خرق حماس لوقف إطلاق النار".

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن 35 غارة جوية ـدت إحداها إلى مقتل طفل في العاشرة وإصابة ستة آخرين في شمال مدينة غزة بحسب ما أفاد اشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة.

وفي بلدة القرارة جنوب قطاع غزة قرب خان يونس قتل ثلاثة أشخاص في غارة، وأصيب ستة آخرون فيما قتل شاب قرب رفح.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في غزة أحمد عودة:

استمرار المحادثات

أفاد الوفد الفلسطيني في محادثات القاهرة غير المباشرة مع إسرائيل أن المحادثات ستتواصل رغم انتهاء الهدنة في قطاع غزة، وأنه سيجتمع مع الوسطاء المصريين يوم الجمعة.

وفي بيان عبرت وزارة الخارجية المصرية يوم الجمعة عن بالغ الأسف لعدم التزام الفلسطينيين والإسرائيليين بتمديد الهدنة التي استمرت ثلاثة أيام، وحثت على العودة للهدنة للسماح للمفاوضات بأن تستمر حتى الاتفاق على هدنة دائمة.

وكشف البيان أن المفاوضات غير المباشرة التي ترعاها مصر توصلت إلى اتفاق حول معظم النقاط التي كانت تحتاج إلى حل.

وذكر في البيان أنه "أمكن التوصل في هذا الإطار إلى اتفاق حول الغالبية العظمى من الموضوعات ذات الاهتمام للشعب الفلسطيني وظلت نقاط محدودة للغاية دون حسم الأمر الذى كان يفرض قبول تجديد وقف إطلاق النار كي يتسنى مواصلة المفاوضات للتوصل إلى توافق حولها".

إلى ذلك أعربت الولايات المتحدة الجمعة عن أملها في التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقالت مساعدة المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف "نأمل في أن تتفق الأطراف على تمديد وقف ‘طلاق النار في الساعات المقبلة".

انتهاء الهدنة.. إسرائيل تقصف غزة ومصر تتحدث عن تقدم المباحثات (15:30)

دعت مصر التي تتوسط من أجل هدنة تنهي النزاع في غزة إلى تمديد وقف إطلاق النار الذي انتهى الجمعة مع إعلان وزارة الخارجية عن تحقيق تقدم في المباحثات الجارية في القاهرة.

ورفضت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والجهاد الاسلامي هدنة أخرى لمدة 72 ساعة متهمة إسرائيل بالمماطلة.

وتجتمع الفصائل الفلسطينية مجددا من إجل إعادة تقييم الموقف.

إلى ذلك شنت إسرائيل غارات جوية على قطاع غزة الجمعة ردا على إطلاق صواريخ من القطاع بعد فشل محادثات جرت بوساطة مصرية في تمديد هدنة مع الفلسطينيين استمرت 72 ساعة.

ومع إطلاق صفارات الإنذار في جنوب إسرائيل قال الجيشالإسرائيلي إن حركة حماس أطلقت 18 صاروخا على الأقل من غزة وإن منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية اعترضت اثنين منها.

وذكر نشطاء في غزة أنهم أطلقوا 10 صواريخ في المجمل يوم الجمعة.

وبعد سماع دوي انفجار ضخم في مدينة غزة نتيجة غارة جوية فيما يبدو، صرح متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه جرى الرد على صواريخ حماس بشن غارات جوية على مواقع في قطاع غزة.

وأضاف اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر في بيان "سنستمر في ضرب حماس وبنيتها التحتية وناشطيها وإعادة الأمن إلى دولة إسرائيل".

وقال مسؤولون طبيون فلسطينيون إن أول قتيل فلسطيني سقط في القطاع بعد انتهاء الهدنة في وقت سابق الجمعة، يتعلق الأمر بفتى عمره 10 سنوات، وأصيب ستة آخرون في غارة جوية إسرائيلية قرب مسجد بمدينة غزة.

وفي اسرائيل أصيب شخصان من جراء قذيفة مورتر أطلقت من غزة.

وأثار سقوط عدد كبير من القتلى المدنيين الفلسطينيين والدمار الهائل بعد الهجوم الإسرائيلي على مناطق مكتظة بالسكان في قطاع غزة قلقا دوليا خلال الشهر المنصرم لكن جهود محادثات في القاهرة لتمديد الهدنة باءت بالفشل.

وكانت تل أبيب قد أبدت استعدادها لتمديد الهدنة، بينما يواصل الوسطاء المصريون محادثات مع الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن التوصل لوقف دائم للحرب على القطاع الذي تسيطر عليه حماس.

وقال متحدث باسم حماس إن الفصائل الفلسطينية لم توافق على تمديد الهدنة لكن المفاوضات في القاهرة ستستمر.

وكشف القيادي في حركة الجهاد الاسلامي خالد البطش لقناة فلسطين اليوم التلفزيونية التابعة للحركة أن "المباحثات في القاهرة لم تنته بعد وسنواصل جهودنا لوقف العدوان وتحقيق مطالب شعبنا العادلة."

وتلقي الحركة باللوم على إسرائيل في رفض مطالب الفلسطينيين، وتقول إن إسرائيل لن تحقق بالسياسة ما فشلت في تحقيقه بالقتال.

ويطالب الفلسطينيون برفع الحصار عن قطاع غزة والإفراج عن أسرى تحتجزهم إسرائيل وفتح ميناء المدينة.

وكان الجناح العسكري لحماس قد أصدر بيانا مساء الخميس أشار فيه إلى أنه مستعد لاستئناف القتال ما لم تقدم إسرائيل تنازلات.

الحصار البحري

ولم يبد الإسرائيليون استعدادا لتخفيف حصارهم البحري لقطاع غزة ولا القيود على الحركة البرية والمجال الجوي للقطاع خوفا من إعادة تزويد حماس بالأسلحة من الخارج.

وتحدث وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينتز في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي عن إمكانية أن تعيد إسرائيل إطلاق عملية برية أوقفتها يوم الثلاثاء "والسيطرة على قطاع غزة في سبيل الاطاحة بنظام حماس"، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يظهر ميلا كبيرا لذلك.

وفي غزة جمعت بعض العائلات التي عادت إلى منازلها في بلدة بيت حانون بشمال القطاع أثناء وقف اطلاق النار متاعها وعادت إلى ملاجئ الأمم المتحدة التي توجهت إليها خلال الأسابيع القليلة المنصرمة.

وقال يامن محمود (35 عاما) وهو أب لأربعة أطفال ومن سكان بيت حانون "أفر اليوم مجددا وأعود إلى النزوح، لست ضد المقاومة لكننا يجب أن نعرف ماذا نفعل، هل هي حرب أم سلام؟".

ويقول المسؤولون في غزة إن الحرب قتلت 1875 فلسطينيا معظمهم من المدنيين، وأعلنت حماس يوم الخميس أنها أعدمت عددا غير محدد من الفلسطينيين لأنهم كانوا "عملاء" لإسرائيل في حرب غزة.

وأعلنت إسرائيل من جانبها أن 64 جنديا وثلاثة مدنيين قتلوا منذ اندلاع القتال في 8 تموز/ يوليو بعد تزايد إطلاق الصواريخ عليها.

ووسعت إسرائيل من قصفها الجوي والبحري لقطاع غزة، وبدأت عملية برية يوم 17 تموز/ يوليو، وسحبت قوات المشاة والمدفعية التابعة لها من غزة يوم الثلاثاء بعدما أعلنت تدمير أكثر من 30 نفقا حفرهم نشطاء.

إبعاد مصر

وقد يزيد رفض حماس تمديد الهدنة من تباعد مصر التي تسيطر على معبر رفح البوابة الرئيسية لقطاع غزة.

وجاء الإعلان عن عدم تمديد الهدنة بعد دقائق من انقضائها بعد محادثات ممتدة استمرت في القاهرة أثناء الليل وفي الصباح.

وغادر مفاوضون فلسطينيون من فصائل حماس والجهاد الاسلامي وفتح الفندق الذي يقيمون فيه لإجراء محادثات مع المخابرات المصرية مساء الخميس ثم عادوا إليه بعد أكثر من ست ساعات ونصف، وقد بدت عليهم خيبة الأمل، وقالوا إنه لم يتم التوصل لاتفاق.

وأخذ المفاوضون يتحركون في ردهة الفندق وهم يتحدثون في الهواتف المحمولة في محاولة للوصول إلى قرار نهائي مع قرب انتهاء الهدنة.

وقال مصدر في مطار القاهرة إن الوفد الإسرائيلي غادر القاهرة قبيل انقضاء الهدنة، وأضاف أن زيارة المبعوثين الإسرائيليين استمرت تسع ساعات، أي أكثر من زيارتين سابقتين هذا الأسبوع مع حث الوسطاء المصريين الطرفين على تمديد الهدنة.

المصدر: رويترز

XS
SM
MD
LG