Accessibility links

برلمان ليبيا: على المجتمع الدولي تحديد موقفه من الحرب على الإرهاب


التوترات الأمنية متواصلة في ليبيا

التوترات الأمنية متواصلة في ليبيا

دعا البرلمان الليبي المنتخب في 26 حزيران/يونيو المجتمع الدولي الى تحديد موقف "صريح وعلني" من الحرب التي يخوضها الجيش الوطني الليبي وقوات اللواء المتقاعد من الجيش خليفة حفتر على "الإرهاب".

وتوجه البرلمان في بيان تلاه في وقت متأخر من ليل الأحد المتحدث الرسمي باسمه فرج بوهاشم إلى المجتمع الدولي "بأن يبين موقفه الصريح والعلني من حربنا على الإرهاب في ليبيا والتي يخوضها الجيش الليبي تحت مسمى عملية الكرامة بقيادة اللواء خليفة حفتر".

وأشار إلى أن "الجيش الوطني الليبي يخوض مع الشعب كتفا بكتف الحرب على الإرهاب ليس نيابة عن الشعب الليبي فقط بل عن العالم الحر والقيم الإنسانية ومبادئ الدين الحنيف".

وشدد البرلمان المعترف به من الأسرة الدولية على أنه "يؤكد مجددا على دعمه المطلق للجيش ورئاسة الأركان المنتخبة والمخولة باستكمال هيئة الأركان التي تمثل مجلسا عسكريا في عرف دول أخرى، وفي إطار الدول الديمقراطية والتي تحترم المسار الديمقراطي وإرادة الشعوب، فقط وحصرا عبر صناديق الاقتراع".

وأكد أن "مجلس النواب اختار مدينة طبرق مقرا حتى لا يكون مسلوب الإرادة أو مقيد او مجبر تحت أي ضغوط كانت شعبية أم عسكرية".

وأطلق حفتر "عملية الكرامة" في 16 أيار/ مايو "لمحاربة الإرهاب" في بلاده، كما قال، لكنه وجد نفسه في مواجهة حلف من الاسلاميين المتشددين وآخرين أكثر اعتدالا من الثوار السابقين الذين ساهموا في الإطاحة بمعمر القذافي وشكلوا "مجلس شورى ثوار بنغازي".

وتمكن الاسلاميون في بادئ الأمر من دحر قوات حفتر إلى تخوم بنغازي وأفرغوا المدينة من أي تواجد لرجال الجيش والشرطة بعد سيطرتهم على معظم المعسكرات ومراكز الشرطة.

لكن هؤلاء المقاتلين الإسلاميين تقهقروا مجددا وعادوا للتحصن في مناطق آهلة وسط المدينة بعد انطلاق الحملة الثانية لحفتر التي لاقت دعما شعبيا واسعا وهو ما ضيق الخناق على الاسلاميين.

برلمان طبرق: عملية الكرامة شرعية

وحفتر الذي وصفت حملته الأولى بأنها انقلاب، لقي مؤخرا اعترافا صريحا من السلطات التشريعية والتنفيذية في البلاد.

ونفذت قوات حفتر خلال الحملة الثانية التي انطلقت في 15 تشرين الأول/أكتوبر لاستعادة بنغازي، عمليات دهم واسعة النطاق ألقت خلالها القبض على عدد من القادة الإسلاميين إضافة إلى تدمير بيوتهم وقتل العديد منهم ومحاصرة البقية.

وخشية تضمينهم في قوائم الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومحكمة الجنايات الدولية ضمن "مجرمي الحرب الذين تشملهم العقوبات والملاحقات القانونية"، أكد البرلمان في بيانه الأحد أن "عملية الكرامة وقادتها، عملية عسكرية شرعية تابعة لرئاسة الأركان العامة للجيش والحكومة الليبية المؤقتة، وأنها استمدت شرعيتها وتستمدها من الشعب الليبي".

وبداية هذا الشهر، قضت المحكمة العليا في ليبيا بحل البرلمان المنبثق عن انتخابات 25 حزيران/يونيو رغم نيله اعتراف الأسرة الدولية، وأيدت أيضا الطعن المتعلق بعدم شرعية مقترحات "لجنة فبراير"، ما قد يعمق الهوة بين مراكز القوى المتنافسة في البلاد التي تسودها الفوضى وأعمال العنف.

قوات حفتر تحاصر مليشيات

ميدانيا، أطبقت قوات الجيش والقوات الموالية للواء حفتر على المجموعات الإسلامية داخل مدينة بنغازي بعد أن تمكنت وحدات من الجيش من قطع خط الإمدادات التي تصل لهذه المليشيات من مناطق غرب ليبيا عبر ميناء قنفودة (المريسة) شمال غربي بنغازي.

والسبت أعلن مجلس النواب الليبي، المعترف به من الأسرة الدولية، بنغازي "مدينة منكوبة"، تبعته حكومة الانقاذ الوطني الموازية برئاسة عمر الحاسي والتي تسيطر على العاصمة طرابلس دون اعتراف دولي باعتبار المدينة "منكوبة" كذلك.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG