Accessibility links

مستشار الحكومة المغربية: واشنطن والرباط أعادتا تنشيط العلاقات


مصافحة بين الملك محمد السادس والرئيس باراك أوباما قبيل اجتماع في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض

مصافحة بين الملك محمد السادس والرئيس باراك أوباما قبيل اجتماع في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض

زيد بنيامين

وصف مستشار الحكومة المغربية السفير إدوارد غابريل المشاورات التي أجراها العاهل المغربي محمد السادس مع الرئيس باراك أوباما في البيت الأبيض الجمعة بـ"الإيجابية".

وأضاف غابريل في مقابلة مع "راديو سوا" السبت أن واشنطن والرباط عملتا خلال الأشهر الثمانية الأخيرة على إجراء اتصالات ومشاورات من أجل إعادة تنشيط علاقاتهما وإعادتها إلى عهدها السابق، وتوج ذلك بزيارة العاهل المغربي إلى واشنطن الأسبوع الماضي.

وكانت العلاقات الأميركية المغربية قد شهدت توتراً بسبب اقتراح واشنطن توسيع مهام اللجنة الأممية للاستفتاء على الصحراء الغربية لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، وهو الأمر الذي رفضته الرباط بشدة واضطرت واشنطن لسحب الاقتراح.

قنوات الحوار مفتوحة بين الجانبين

وقال غابريل إن الأهم في العلاقة الأميركية المغربية هو بقاء قنوات الحوار بين البلدين مفتوحة ليساعدا بعضهما البعض و"حينما نأخذ الأمور بهذه الصورة فإن الرباط وواشنطن يمتلكان أقوى علاقة في شمال إفريقيا والشرق الأوسط".

وأشار مستشار الحكومة المغربية إلى أن الرئيس أوباما "كان مرحباً طوال وقت المقابلة الجمعة مع العاهل المغربي بدور الملك في القضايا المتعلقة بالإصلاح وحقوق الإنسان".

وكان ناشطون حقوقيون قد دعوا في مقالات نشروها في وسائل إعلام أميركية إبان زيارة العاهل المغربي، الرئيس أوباما للضغط على الملك المغربي من أجل تحسين سجل الرباط في حقوق الإنسان وحثه على تقديم المزيد من الإصلاحات التي قالوا إنها توقفت بعد فترة وجيزة من اندلاع التظاهرات في المغرب.

وقال إدوارد غابريل إن المغرب "هو الأكثر تقدماً بالمقارنة مع بلدان المنطقة حينما يتعلق الأمر بالتغيير والإصلاح وحماية حقوق الإنسان والدستور الذي مرر أخيراً دليل على ذلك" مؤكداً أن المغرب سيواصل مسيرته الإصلاحية مستقبلاً.

لقاء أول منذ عشر سنوات

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما والعاهل المغربي محمد السادس في واشنطن الجمعة أجريا مشاورات شملت قضايا ذات اهتمام مشترك، حسب بيان صادر عن البيت الأبيض.
وكان هذا أول لقاء منذ عشر سنوات بين رئيس أميركي وعاهل المغرب.

حرس الشرف كان في استقبال الملك محمد السادس لدى وصوله إلى البيت الأبيض، وانتقل الزعيمان إلى محادثاتهما مباشرة دون الإدلاء بتصريحات للصحافة.

وقال بيان مقتضب من البيت الأبيض إن المشاورات تناولت دعم الإصلاحات الديموقراطية والاقتصادية في المغرب والشرق الأوسط وشمال إفريقيا وكذلك الجهود لمواجهة عنف المجموعات المتشددة.

وفي ملف الصحراء الغربية، صرح المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني بأن "خطة المغرب للحكم الذاتي (للصحراء الغربية) هي جدية وواقعية وذات مصداقية. وتمثل مقاربة ممكنة يمكن أن تلبي تطلعات سكان الصحراء الغربية لإدارة شؤونهم في إطار من السلام والكرامة".

مزيد من التفاصيل في التقرير الصوتي التالي:


وتجمع متظاهرون مغاربة أمام البيت الأبيض للتعبير عن دعمهم لموقف المغرب من النزاع في الصحراء الغربية.


لقاءات مع كيري وهيغل

وكان الملك المغربي قد التقى الخميس وزير الخارجية جون كيري ووزير الدفاع تشاك هيغل في مقر إقامته في واشنطن.

وتركزت المشاورات على تعزيز العلاقات الثنائية بين واشنطن والرباط وتطرق إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وقالت الخبيرة في شؤون شمال إفريقيا في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى فيش سكثيفيل إن الزيارة تهدف لإعادة تنشيط العلاقات بين البلدين وتقديم الدعم المعنوي لجهود المغرب في مواجهة عنف المجموعات المتشددة والمقاربة المغربية لقضية الصحراء الغربية.

في سياق متصل، قال رئيس معهد أبحاث السياسة الخارجية آلان لوكسمبورغ إن زيارة الملك المغربي تمثل فرصة لبعض الأميركيين لمراجعة مواقفهم من الإسلام، واصفا المغرب بأنه "حليف لا يقدر بثمن في مواجهة التطرف" من خلال اعتماد "القوة الناعمة لوقف انتشار التشدد".

المزيد من التفاصيل عن لقاءات الملك محمد السادس في واشنطن في التقرير الصوتي التالي:

مزوار: أولوية المغرب "مواجهة تداعي الأمن" في شمال إفريقيا

وقال وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار إن الإصلاحات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضرورية وإن منطق الحرب الباردة لم يعد ممكنا تطبيقه في المنطقة.

وأضاف مزوار في كلمة له في مركز الدراسات الإفريقية في المجلس الأطلسي الخميس أن أولوية المغرب الحالية هي الأمن في المنطقة، مؤكدا أهمية التركيز على هذا الملف، وأن الرباط "مستعدة للعمل من أجل ذلك".

ودعا وزير الخارجية المغربي لإنشاء آلية تضمن استقرار ليبيا ولمنح فرصة للحكومة المؤقتة القائمة حالياً لقيادة البلاد في مرحلة الانتقال إلى الديموقراطية.

وقال مزوار إن اللقاء سيتركز على بحث قضايا المنطقة والأمن ومواجهة عنف المجموعات المتشددة وقضية الصحراء الغربية.

مزيد من التفاصيل عن تصريحات مزوار في التقرير الصوتي التالي:
XS
SM
MD
LG