Accessibility links

logo-print

المغرب: تسوية أوضاع 3000 مهاجر غير شرعي


مهاجرون غير شرعيون في المغرب أمام مكتب حكومي للهجرة

مهاجرون غير شرعيون في المغرب أمام مكتب حكومي للهجرة

وضع أكثر من 16 ألف مهاجر غير نظامي، من أصل 30 ألفا موجودين على أراضي المغرب ملفاتهم لدى السلطات للاستفادة من عملية تسوية وضعهم القانوني في إطار "السياسة الجديدة للهجرة"، حسب ما أفاد الجمعة مسؤول رسمي.

وقال الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية الشرقي الضريس في مؤتمر صحافي بالعاصمة الرباط "تلقينا إلى حدود أمس الخميس ما مجموعة 16123 طلبا لتسوية الوضعية، وتمت دراسة 14510 من الطلبات".

وأضاف المسؤول المغربي، الذي كان يتحدث بمناسبة تنصيب "اللجنة الوطنية للتتبع والطعون فيما يتصل بتسوية وضعية المهاجرين الموجودين في وضعية إدارية غير قانونية"، أن "3000 طلبا تم الرد عليه بالإيجاب، وهو ما يمثل 20 بالمئة تقريبا".

ومن بين المهام الموكلة إلى هذه اللجنة، تتبع عملية التسوية الاستثنائية والتقييم المنتظم لأعمالها، وتقديم مقترحات من شأنها تحسين مسار عملية التسوية الاستثنائية، ودراسة كل التظلمات المتعلقة بمسلسل تسوية أوضاع المهاجرين.

وتعد اللجنة أيضا مقترحات في مجال إدماج المهاجرين الذين تتم تسوية أوضاعهم الإدارية، إضافة إلى تحسيس وتوعية المواطنين المغاربة في مجال الهجرة.

ووفق المسؤول في الداخلية المغربية فإن هناك "96 جنسية موجودة على أراضي المغرب، لكن 15 دولة فقط تمثل 93 بالمئة من مجموع طلبات التسوية، وعلى رأسها السنغال ونيجيريا وكوت ديفوار، بحيث يمثل الرجال 70 بالمئة والباقي نساء، أي ما يعادل 5000 امرأة".

وقال من جانبه رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان إدريس اليزمي، الذي يترأس اللجنة المذكورة، إن "هذه اللجنة التي ستتخذ من المجلس مقرا مؤقتا لها ، ستركز في البداية على تسوية وضعية النساء اللواتي تقدمن بطلبات التسوية".

وكشف الكاتب العام لـ"مجموعة مناهضة العنصرية للدفاع ومواكبة الأجانب والمهاجرين" هشام الراشيدي، وهو عضو اللجنة المذكورة عن وجود مطالب " بتسوية وضعية 5000 امرأة التي أشار إليها مسؤول الداخلية، لأنها من بين الفئات ذات الأولوية، كالقاصرين والمرضى والمصابين".

وتأسف الرشيدي لـ"بطء" عملية تسوية وضعية المهاجرين بالمقارنة مع عدد الطلبات الموضوعة لدى السلطات المغربية، مرجعا السبب إلى "تعقد المساطر"، ومن بينها فرض السلطات شرط الإقامة خمس سنوات على أراضي المملكة لوضع الملف.

وقال إن المهمة الأساسية ستكون "التقليص من الشروط المفروضة، وخفض التعقيدات التي تبطء عملية التسوية".

وبعدما كان المغرب لعقود أرض عبور للمهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا، تحول مؤخرا إلى أرضإقامة، مما اضطره إلى تبني سياسة جديدة للهجرة، خاصة مع تنامي الانتقادات الموجهة للرباط بخصوص سوء معاملة المهاجرين.

ورغم تبني الرباط لهذه السياسة الجديدة، يستمر المهاجرون غير الشرعيين في مهاجمة سياجي مدينتي مليلية وسبتة الخاضعتين لإسبانيا شمالي المغرب، في محاولة يائسة للعبور فيما يفضل البعض عبور البحر الأبيض المتوسط في ظروف خطيرة.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية


XS
SM
MD
LG