Accessibility links

حدث تاريخي الثلاثاء.. بلوتو كما لم يره الإنسان من قبل


جرم بلوتو يمين وقمر شارون

جرم بلوتو يمين وقمر شارون

بعد رحلة استغرقت تسعة أعوام ، يصل المسبار الأميركي New Horizons الثلاثاء إلى أقرب نقطة من الكوكب القزم بلوتو، في مهمة تاريخية تجري على بعد خمسة مليارات كيلومتر من كوكب الأرض.

ويعول العلماء على هذا المسبار الذي لا يزيد حجمه عن حجم آلة بيانو، للتوصل إلى معرفة أكبر بماهية هذا الجرم الذي اكتشف عام 1930.

ويتحرك المسبار بسرعة 49 ألف و600 كيلومتر في الساعة مقتربا من الكوكب القزم الغامض وأقماره الخمسة، وسيقترب منه إلى مسافة 10 آلاف كيلومتر عند الساعة 11.50 بتوقيت غرينتش يوم الثلاثاء.

وذكرت وكالة أبحاث الفضاء الأميركية (ناسا) في تغريدة على حسابها في تويتر موعد حدوث الاقتراب بين المسبار والجرم، وأشارت إلى البث المباشر عبر الانترنت لهذا الحدث التاريخي.

ينتظر العلماء من مهمة New Horizons التي كلفت 700 مليون دولار، من أن تزودهم بمعلومات حول التركيبة الجيولوجية لهذا الجرم، وتكوين سطحه، وحرارته، وغلافه الجوي، وأيضا معلومات حول الأقمار الخمسة التي تدور حوله.

وقبل أيام، تنفس العلماء في ناسا الصعداء بعد عودة الاتصال بالمسبار إثر انقطاعه لوقت قصير.

وبدأ المسبار الذي أطلق في 19 كانون الثاني/ يناير 2006 من قاعدة كاب كانافيرال بإرسال صور منذ شهر نيسان/أبريل، لكنها لم تكن دقيقة وواضحة إذ كان المسبار حينها على بعد 80 مليون كيلومتر عن بلوتو.

ومع اقترابه شيئا فشيئا، بدأت الصور تتضح، وفي السابع من تموز/يوليو الجاري كان على بعد خمسة ملايين كيلومتر من سطح بلوتو.

وتظهر هذه الصور بقعة كبيرة مضيئة تشبه القلب، وظلا عليها يشبه ظل حوت.

ويتوقع العلماء أن تكون الصور المرسلة في الأيام المقبلة أكثر دقة بـ500 مرة، وأن يحصلوا على أفضل رؤية بين الاثنين والخميس.

وكان علماء الفضاء يصنفون بلوتو على أنه واحد من كواكب المجموعة الشمسية، لكن في عام 2006 قرر الاتحاد الفلكي الدولي تصنيفه ككوكب قزم بسبب حجمه الصغير، فلم يعد على قائمة كواكب المجموعة الشمسية سوى ثمانية أجرام هي عطارد والزهرة والأرض والمريخ وزحل والمشتري ونبتون وأورانوس.

تكريم في الفضاء

لم تقتصر محتويات New Horizons على الأجهزة والوسائل التقنية الخاصة بالرصد والدراسة، بل ضمت إليها رماد جثة الفلكي الأميركي كلايد تومبو، تكريما لاكتشافه الكوكب القزم.

وتحمل المركبة الفضائية أيضا أعلام للولايات المتحدة وعملات تذكارية لولاية فلوريدا، حيث تم إطلاقها، وعملات تذكارية لولاية ميريلاند حيث تم إنشاؤها، وأقراص سي دي، يحمل أحدها اسم 434 ألف شخص يودون المشاركة ولو بأسمائهم في تلك المهمة الفضائية، وأخرى تحمل صور المشاركين في المشروع، وطابع تذكاري يعود إلى عام 1991 يحمل عبارة "بلوتو لم يكتشف بعد".

المصدر: وكالات/ ناسا

XS
SM
MD
LG