Accessibility links

logo-print

قمة كامب ديفيد.. ماذا يريد القادة الخليجيون؟ شارك برأيك


زعماء دول الخليج-أرشيف

زعماء دول الخليج-أرشيف

حتى قبل أن تنعقد قمة كامب ديفيد بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والزعماء الخليجين، احتلت النتائج المرجوة من هذه القمة عناوين الأخبار البارزة في وسائل الاعلام الأميركية والعربية، خاصة الخليجية منها.

وزاد غياب العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز نقاط الاستفهام والقراءات المتباينة حول المخرجات المحتملة للقمة الأميركية-الخليجية.

شاهد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يتحدث عن غياب الملك سلمان عن القمة:

ويسود شبه إجماع على أن الملف النووي الإيراني سيطغى على نقاشات القمة، فضلا عن بقية ملفات المنطقة، وأبرزها الصراع في اليمن.

لكن الغموض يبقى مهيمنا على ماذا يمكن أن تقدمه الولايات المتحدة من تطمينات لقادة دول الخليج، فيما يتعلق بـاتفاق لوزان و"النفوذ الإيراني" في المنطقة؟ وما هي الرسائل التي يريد الجانب الأميركي ايصالها لحلفائه في الخليج خلال القمة.

إيران.. الحاضر الغائب

يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل، أن الزعماء الخليجيين يريدون أن تقدم واشنطن تفاصيل خاصة بالملف النووي الإيراني.

ويضيف في حديث لموقع قناة "الحرة"، أن تلك التفاصيل من قبيل "كيف ستراقب أميركا الاتفاق مع إيران. وكيف سيتم رفع العقوبات عن طهران. المسألة هي مسألة تقديم تفاصيل بهذا الخصوص".

ويضيف ميخائيل، أن واشنطن ستحاول "التأكيد على أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن دول الخليج رغم الاتفاق النووي مع إيران".

وستسعى الإدارة الأميركية إلى إيصال رسالة مفادها أن العلاقة مع دول الخليج أقوى من أي علاقة أخرى تربط الولايات المتحدة بدول المنطقة، وأن الإدارة الأميركية ستدافع عن دول الخليج ضد أي خطر خارجي.

لكن المدير السابق لمجلس الشرق الأوسط للأمن الوطني فيليب غوردون، يجد صعوبة في فهم ماذا تعنيه دول الخليج بـ"الخطر الخارجي".

ويقول في حديث مع صحيفة واشنطن بوست، "لا أحد يستطيع أن يحدد بالضبط ماذا يعنيه الخطر الخارجي. وتلك هي المشكلة في الأمر".

ثقة مفقودة؟

يصل القادة الخليجيون إلى واشنطن وهم يحملون شيئا من الشك حول استمرارية دعم واشنطن لهم، ويسيطر على هواجس ضيوف الرئيس الأميركي الجانب المتعلق بالعلاقة المستقبلية بين طهران وواشنطن.

ويقول مدير مركز الشرق للبحوث سمير التقي في حديث مع موقع قناة "الحرة"، إنه "لا توجد ثقة حقيقية في المراهنة على الموقف الأميركي".

ويشاطر ميخائيل التقي هذا الرأي، ويرى أن إدارة أوباما "فقدت الثقة من كافة الأطراف. هذه فرصة أوباما للحصول على ثقة الخليجيين".

وينسجم هذان الرأيان مع حديث السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة، الذي قال "اليوم نريد شيئا مكتوبا. نريد اضفاء الطابع المؤسسي".

ويضيف العتيبة "في الماضي كان بيننا والولايات المتحدة اتفاق مبني على الثقة المتبادلة فيما يتعلق بالأمن".

لكن وزير الخارجية السعودي يذهب عكس هذا الاتجاه، فقد صرح عادل الجبير الاثنين الماضي بأن "ثقتنا في الولايات المتحدة كاملة".

وأثارت القمة آراء مختلفة في مواقع التواصل الإجتماعي:

ويقول هذا المغرد:

"غياب الملك سلمان عن القمة لن يحدث فرقا، الإدراة الأميركية لم تكن بصدد إقناع السعوديين بأي شيء".

ويرى سمير التقي أنه لا يوجد لدى إدارة أوباما في الوقت الراهن ما تقدمه لتهدئة مخاوف دول الخليج.

وحول تلك المخاوف، يقول التقي إن من أبرزها "زعزعة الأنظمة" خاصة بعد الربيع العربي، ويشدد على أهمية هذه النقطة بالنسبة للزعماء الخليجيين.

ويتابع أن الجانب الأميركي يبدو مستعجلا لعقد هذه القمة، وهو ما أدى إلى "خلل وتسرع في التحضير"، مرده إلى سعي إدارة أوباما بإقناع قادة دول مجلس التعاون الخليجي باتفاق نهائي بين إيران والدول الست.

ولم يفصح الجانب الأميركي بالتفصيل عن كل الملفات التي ستناقشها القمة.

واكتفى نائب مستشار الأمن القومي الأميركي بن رودس بالقول "سنناقش السياسات والمقاربات الأميركية، لكن أيضا سياسات ومقاربات دول الخليج. وكيف تتماشى تلك السياسات في منطقة ذات اهتمام مشترك".

  • 16x9 Image

    عنفار ولد سيدي الجاش

    عنفار ولد سيدي الجاش صحافي في القسم الرقمي التابع لشبكة الشرق الأوسط للإرسال MBN والذي يشرف على موقعي «راديو سوا» وقناة «الحرة». حصل عنفار ولد سيدي الجاش على شهادة البكالوريوس من المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط ودرس الماجستير المتخصص في الترجمة والتواصل والصحافة بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة في طنجة.

    عمل عنفار كمحرر ومقدم أخبار بإذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية (ميدي1) في مدينة طنجة المغربية، ومبعوثا خاصا للإذاعة لتغطية الانتخابات الرئاسية في موريتانيا سنة 2014. واشتغل صحافيا متعاونا مع وكالة أنباء الأخبار المستقلة، ومعد تقارير في إذاعة موريتانيا. نشرت له العديد من المقالات في الصحافة الموريتانية حول قضايا الإعلام والمجتمع.

XS
SM
MD
LG