Accessibility links

الفوضى أم التوافق.. هذه سيناريوهات ما بعد الحرب في اليمن


عناصر من قوات المقاومة الشعبية الداعمة للرئيس هادي

عناصر من قوات المقاومة الشعبية الداعمة للرئيس هادي

بعد إعلان المملكة العربية السعودية قرب انتهاء العمليات العسكرية في اليمن، تتطلع الأطراف السياسية في اليمن إلى حل توافقي ينهي النزاع الذي أودى بحياة 5600 شخص حتى الآن.

الإعلان عن نهاية "عاصفة الحزم" وبدء "عملية إعادة الأمل" من طرف السعودية، لم يكن كافيا لإنهاء الحرب الطاحنة التي لا تزال تدور رحاها في مناطق مختلفة من اليمن.

الحرب.. هل تنتهي قريبا؟

غياب الحسم العسكري لأي طرف من الأطراف المتصارعة في اليمن يعقد الوصول إلى حل سياسي للأزمة التي قد يطول أمدها، حسب فهمي اليوسفي الناطق باسم حركة "خلاص".

ويقول اليوسفي، في تصريح لموقع قناة "الحرة"، إن "استمرار العمليات العسكرية وتجاهل الحوثيين كطرف أساسي لا يمكن أن يكون مخرجا للحرب التي تعصف باليمن منذ أشهر".

ويشير إلى أن السعودية "تورطت في تدمير اليمن ولا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال مساهمة في حوار بين اليمنيين، الذين يجب عليهم أن يجدوا توافقا داخليا دون تدخل أي طرف خارجي".

ومن المتوقع أن تبدأ المحادثات بين الأطراف المتقاتلة خلال الأسابيع المقبلة، بعد قبول الحكومة اليمنية الشهر الماضي حضور مفاوضات مباشرة مع جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) ومؤيدي الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، غير أن صيغة الاتفاق لا تزال محط جدال بين أطراف النزاع.

رعاية أممية وضغوطات إقليمية

ويسعى المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد منذ تعيينه خلفا لجمال بنعمر المبعوث السابق إلى جمع أطراف النزاع على طاولة المفاوضات، ونجح في ذلك خلال محادثات جنيف الأولى التي باءت بالفشل نظرا إلى تشبث كل طرف بمطالبه.

وتتمسك الحكومة اليمنية بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2216، والذي يلزم الحوثيين وقوات الرئيس السابق بالانسحاب من المدن التي سيطروا عليها، وتسليم الأسلحة للقوات الحكومية.

فيما يدعو الحوثيون إلى تنفيذ "مبادئ مسقط"، التي توصل إليها المبعوث الأممي مع الحوثيين ومؤيدي صالح. وتنص على تنفيذ قرار مجلس الأمن، لكن مضامينها تفرض قواعد جديدة لتسوية سياسية، أبرزها تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ويرى الصحافي السعودي خالد المعينا، في تصريح لموقع قناة "الحرة"، أن "لا أحد يرغب بالتورط في الحرب التي خلفت دمارا واسعا"، مشيرا إلى أن السعودية "لا يمكن أن تقترح حلا قد يسبب انهيار الدولة اليمنية".

ويضيف الميعنا أن حالة الانقسام التي يشهدها اليمن تعقد مهمة الوصول إلى حل تقبل به جميع الأطراف، نظرا إلى سيطرة فصائل عديدة على المحافظات اليمنية.

وتشهد اليمن حالة من الانقسام في مختلف المحافظات، ففي الشمال الذي يعد الحاضنة الشعبية الكبرى لجماعة الحوثيين ومؤيدي الرئيس السابق علي عبد الله صالح، لا تزال المعارك مستمرة.

فيما يعيش وسط البلاد على وقع سيطرة جماعات متشددة مقربة من القاعدة، لا تخضع لأي طرف من أطراف النزاع.

وفي الجنوب معقل الرئيس هادي، تجددت الأصوات التي تطالب بالانفصال عن الشمال والعودة إلى دولة اليمن الجنوبي.

ماذا بعد انتهاء الحرب؟

وتتمسك دول الخليج بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2216 وعودة الرئيس عبد ربه هادي منصور إلى السلطة، في حين تضغط إيران وجماعة "أنصار الله" من أجل تنفيذ بنود "مبادئ مسقط"، التي تتيح تواجدا سياسيا للحوثيين، ووقفا فوريا للعمليات العسكرية التي تقودها السعودية.

وفي هذا السياق، يؤكد المحلل السياسي اليمني ياسر حسن، في تصريح لموقع قناة "الحرة"، أن "وقف العمليات العسكرية التي تقودها السعودية، سيحدث انفلاتا أمنيا خطيرا وسيعود بالوضع إلى نقطة الصفر".

ويضيف حسن أن التوصل إلى حل سياسي "يتم أولا عبر التوصل إلى استقرار أمني يمكن من العودة إلى طاولة الحوار"، مستبعدا أن تتخلى دول الخليج عن الرئيس عبد ربه منصور هادي في ظل الوضع الحالي.

ويشير حسن إلى أن أي حل سياسي ستطرحه دول الخليج، "سيشترط تراجع الحوثيين وتسليم أسلحتهم، والانسحاب من العاصمة صنعاء، وهو أمر لن يتحقق على ما يبدو في الوقت الراهن".

المصدر: موقع قناة "الحرة"

  • 16x9 Image

    عدنان أحيزون

    عدنان أحيزون صحافي في القسم الرقمي التابع لشبكة الشرق الأوسط للإرسال MBN والذي يشرف على موقعي «راديو سوا» وقناة «الحرة».

    تخرج من المعهد العالي للإعلام والاتصال في العاصمة المغربية الرباط عام 2011. عمل كصحفي في قسم التحقيقات بيومية المساء المغربية، ومجلة هيسبريس الأسبوعية، كما عمل مراسلا لصالح وكالة الأنباء الألمانية من المغرب.

    اشتغل صحافيا بالقسم الرقمي لقناة "روسيا اليوم".  يهتم بالشأن المغاربي، وبقضايا حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية.

XS
SM
MD
LG