Accessibility links

من سيخلف محمود عباس؟


رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس

يترقب الفلسطينيون معرفة خليفة رئيس السلطة محمود عباس، خاصة أنه أعلن عدم ترشحه في الانتخابات المقبلة، كما أنه لم يختر خليفة له أو أبدى ميلا لذلك.

سلطت وكالة رويترز في تقرير لها الضوء عن خليفة عباس (79 عاما)، الذي قالت إنه يبدو بصحة جيدة ودائم الحركة ويقوم بجولات متعددة، كان آخرها باريس هذا الأسبوع، قبل التوجه إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة الأسبوع المقبل.

ورأت الوكالة أن عدم طرح خليفة لعباس مسألة قد تبدو مفيدة في الأجل القريب لكنها تطرح تساؤلات في المدى البعيد عن الرؤية السياسية وطبيعة الشخصية التي ستتولى إدارة الدفة في نهاية المطاف في مفاوضات إنشاء الدولة مع إسرائيل في حال استئنافها.

ونقلت الوكالة عن خبير الشؤون الفلسطينية من واشنطن جرانت روملي إن "عباس ليس عنده شخص جاهز لخلافته، ولم يؤسس نظاما يشعر فيه الناس أن بإمكانهم الصعود إلى القمة".

ويقول محللون "إنه عمل على تحييد عدة منافسين محتملين على مر السنين آخرهم سلام فياض رئيس وزرائه السابق الذي تخطى الحدود فيما يبدو عندما ذكر أنه قد يسعى للرئاسة في يوم من الأيام".

" فشل النخبة السياسية "

وقال الباحث بالجامعة الأميركية في بيروت رامي خوري إن "عباس يتصرف مثل أي زعيم عربي عادي مرتاح في منصبه ولا يعرف ماذا يفعل بشأن ما قد يأتي بعده".

لكن في المقابل، رأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة بيرزيت في الضفة الغربية غسان الخطيب أنه "يوجد عدد كاف من المؤهلين للرئاسة والطموحين".

ورأى كذلك أن حركة فتح ستخرج من الانتخابات "منتصرة" على حماس رغم ما يلازم صورتها من مشاكل والاتهامات عن وجود فساد على مستوى عال.

قادة محتملون

وقالت رويترز إن من أبرز المرشحين هو ماجد فرج رئيس الاستخبارات الفلسطينية الذي امتدحته جهات رسمية أميركية لمساعدته في اعتقال أبو أنس الليبي المطلوب في تفجير السفارة الأميركية في كينيا عام 1998.

وقالت إنه شارك في المفاوضات وكسب احترام الجانبين الإسرائيلي والأميركي، كما أنه يتحدث العبرية بطلاقة "وقضى ست سنوات في السجون الإسرائيلية ويعتبر صاحب نهج عملي صارم بعقلية لواء يسعى إلى حل المشكلات بأي شكل".

ولفتت إلى أنه رغم ترعرعه في مخيم للاجئين خارج بيت لحم، وهو ما يعطيه مصداقية في الشارع الفلسطيني، إلا أنه لا يتمتع بقاعدة تأييد سياسي حقيقية ولا يتحدث الإنكليزية بطلاقة الأمر الذي يحد من قدرته على التواصل الدولي.

مروان البرغوثي

وظهر اسم مروان البرغوثي في التقرير كاختيار "أكثر تشددا"، فهو أحد قادة الانتفاضتين ضد إسرائيل وأدين بالسجن مدى الحياة خمس مرات.

وسيسمح انتخابه وهو في السجن تشبيهه بنيلسون مانديلا رغم أنه لم يتخل في أي وقت عن العنف كوسيلة لتحقيق الأهداف السياسية.

وقال البرغوثي في تصريح مكتوب لرويترز من سجنه "القيادة الفلسطينية عجزت عن تحقيق الحرية والعودة والاستقلال حتى الآن ومن حق الشعب أن يختار من يراه مناسبا بمحض إرادته وفق انتخابات حرة ونزيهة وديمقراطية".

رئيس الوزراء السابق

ويبقى سلام فياض (62 عاما) احتمالا وارد إذا بنى قاعدة تأييد، لكن المسؤول السابق في البنك الدولي ينظر إليه باعتباره خبيرا أكثر من كونه شخصية سياسية، كما لا يتوافق نمط أدائه بسهولة مع نمط الشارع.

ورجحت أن يبرز في النهاية رجلين "مختلفي الخلفية والنمط" كأهم مرشحين وهما محمد دحلان ومحمد أشتية.

أشتية (56 عاما) خبير اقتصادي لامع يحمل درجة الدكتوراه من بريطانيا، وصعد من صفوف فتح وشارك في المفاوضات مع إسرائيل. وهو يرأس الآن صندوقا فلسطينيا للاستثمار والتنمية، الأمر الذي جعله قائدا مهما للاقتصاد.

وقال روملي من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات "قد يكون أشتية بالفعل المرشح الأول... إذا كانت هناك عملية طويلة ومتعثرة لتقرير من يكون الزعيم الجديد للفلسطينيين فسيكون أشتية".

أما دحلان (52 عاما) فهو قيادي بحركة فتح وهو قريب من البريطانيين والأميركيين، لكن أفل نجمه عندما سحق مسلحون من حماس ميليشيا كان يقودها في غزة، قبل ظهوره من جديد في الإمارات، حيث جمع تبرعات ضخمة للقضايا الفلسطينية وصار "شوكة في ظهر عباس".

وتقول رويترز إن أموال دحلان وشخصيته الكاريزمية وتنشئته في غزة وركوبه السياسة والعمل المسلح يجعله قوة كبيرة، لكن منافسيه يتهموه بالجري وراء مصالح عديدة متعارضة. "وربما لا تكون الرئاسة أمام ناظريه"، بحسب دبلوماسي أوروبي يتعامل معه.

المصدر: رويترز

XS
SM
MD
LG