Accessibility links

أفغان في سورية.. تجندهم إيران ويحرسون مقدسات الشيعة


لاجئون أفغان في إيران

لاجئون أفغان في إيران

ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية أن التواجد الإيراني في سورية "لا يقتصر" على مستشارين عسكريين إيرانيين، بل يتجاوزه إلى "تجنيد لاجئين أفغان مقابل راتب شهري وتسوية قانونية لأوضاعهم في إيران".

وقالت الصحيفة، في تقرير مطول نشرته الخميس، إن "لواء الفاطميين" الذي يتشكل من اللاجئين الأفغان في سورية، هو ثاني لواء أجنبي يقاتل إلى جانب الجيش السوري بعد قوات حزب الله اللبناني.

الوجود الأفغاني في سورية، لا تنكره الجهات الرسمية، إذ سبق وأن أعلنت وكالة فارس المقربة من الحكومة الإيرانية مقتل مئتي مقاتل أفغاني في شهر أيار/مايو الماضي.

السلطات الإيرانية، التي لطالما نفت وجودا عسكريا مكثفا لقواتها في سورية، اعترفت أن "دور المقاتلين الأفغان المجندين يقتصر على حماية المقدسات الشيعية في سورية".

وأكدت الغارديان أن "عملية تجنيد المقاتلين الأفغان تتم على الخصوص في مدن مشهد وقم، حيث يقيم أكبر عدد من اللاجئين الأفغان الفارين من الحرب والمنتمين للطائفة الشيعية".

وأشارت الصحيفة إلى أن عملية استقطاب المقاتلين الأفغان تتم في أغلب الأحيان في مساجد مشهد وقم، "مقابل ضمانات مغرية تتمثل في تسوية الوضعية القانونية للاجئين المتطوعين بالإضافة إلى تلقي راتب شهري".

وحسب الغارديان فإيران تجند أيضا مقاتلين "تقل أعمارهم عن 18 عاما، شريطة الحصول على موافقة من آبائهم"، لافتة إلى أن "صبيا يبلغ من العمر 16 سنة قتل خلال المعارك في سورية".

وخلال حديث لصحيفة الغارديان مع أحد اللاجئين الأفغان، الذي نجح في الهرب نحو أوروبا، أكده هذا الأخير أن "الأمر بعيد عن الدفاع عن المقدسات. الأمر يتعلق باستغلال فئات مسحوقة ومهمشة".

"جلالي مجتبا"، الذي عاش في مدينة مشهد، أكد أنه عاين 10 جنائز على الأقل لشبان أفغان قتلوا في سورية.

وأضاف، هذا المصور الصحافي، أن صعوبة الحصول على أوراق الإقامة "يدفع العديد من الشباب الأفغان إلى القبول بالقتال في سورية، إذ لا تمنح السلطات الإيرانية أي أوراق ثبوتية للاجئين الأفغان".

ويبلغ عدد اللاجئين الأفغان في إيران مليون شخص، فيما تشير تقديرات لجمعيات غير حكومية إلى أن الرقم الحقيقي يتجاوز مليوني لاجئ.

المصدر: الغارديان

XS
SM
MD
LG