Accessibility links

logo-print

المعارضة السورية تبدي تشاؤما حيال مهمة الإبراهيمي


الأخضر الإبراهيمي مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد

الأخضر الإبراهيمي مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد

محمد معوض

وصل المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية الأخضر الإبراهيمي صباح الخميس إلى دمشق، على أن يلتقي غدا الجمعة الرئيس السوري بشار الأسد، في بداية جهوده لإيجاد حل للأزمة التي تشهدها البلاد منذ نحو عام ونصف العام.

وكان الإبراهيمي قد عقد اجتماعات مكثفة في أروقة جامعة الدول العربية في اليومين الماضيين، كان أبرزها لقاء جمعه بالأمين العام نبيل العربي ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم.
مسألة الجدول الزمني ستكون غير منطقية خاصة وأن المهمة لا تزال في بدايتها

وطلب الإبراهيمي في تلك الاجتماعات أن تكون مهمته غير خاضعة لجدول زمني محدد أو سقف زمني، وهو ما وافق عليه مجلس الجامعة العربية بالإجماع.

وقال مدير الإدارة العربية في الجامعة العربية السفير علي جاروش لـ"راديو سوا،" فإن الأخضر الإبراهيمي شدد على أن "مسألة الجدول الزمني ستكون غير منطقية خاصة وأن المهمة لا تزال في بدايتها."

وأضاف جاروش أن المبعوث الدولي والعربي سيلتقي في زيارته الأولى إلى سورية الرئيس بشار الأسد يوم الجمعة قبل أن يلتقي قادة في المعارضة السورية ومنظمات مجتمع مدني للاطلاع على الوضع الإنساني في سورية.

الجامعة العربية تبدي تفاؤلا والمعارضة تتوجس!

وفي الوقت الذي أبدى فيه جاروش تفاؤلا بمهمة المبعوث الخاص الجديد، أبدى المجلس الوطني السوري مخاوفه حيال هذه المهمة التي قال إنها "قاتلة،" حسب تعبير عضو المكتب التنفيذي في المجلس محمد كركوتي.

وقال كركوتي إن "المهمة الجديدة تحمل فشلا جديدا كسابقتها،" مشددا على أنها تعطي نظام الرئيس السوري مزيدا من الوقت ليعيد ترتيب أوراقه.

المهمة الجديدة تحمل فشلا جديدا كسابقتها
ومن المقرر أن يتوجه الإبراهيمي بعد نحو ثلاثة أيام يقضيها في سورية، إلى الأمم المتحدة بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة ليشارك في إجتماع تشاوري خاص يقدم فيه انطباعا أولياعن لقاءاته التي سيجريها مع المسؤولين السوريين.

جهود الرباعية

وشدد الرئيس المصري محمد مرسي الخميس في بروكسل على ضرورة دعم جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية وكذلك المبادرة التي يتبناها مرسي ضمن اللجنة الرباعية التي تضم مصر والسعودية وتركيا وإيران.

في هذا الصدد قال جاروش إن المبادرة دخلت حيز التنفيذ بلقاء تمهيدي لمساعدي وزراء خارجية هذه الدول.

وأشار جاروش إلى قرب انعقاد مؤتمر موسع يضم وزراء خارجية اللجنة الرباعية لصياغة مبادرة يمكن أن تمثل خروجا من الأزمة الراهنة في سورية.

غير أن عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري محمد كركوتي، أكد أن وجود إيران ضمن هذه الجهود يمثل "إجهاضا مبكرا لها،" موضحا أن المجلس الوطني السوري شدد على أن إيران لا يمكن أن تكون جزء من الحل في سورية، كونها في الأساس مبعث الأزمة، حسب تعبيره.

النظام السوري هو الآخر لا تختلف نظرته لجهود اللجنة الرباعية، إذ يرى فيها محاولة لإقناع الدول التي تمانع مسألة تنحي الرئيس السوري بشار الأسد بذلك.

وأشار استاذ العلاقات الدولية في جامعة دمشق والمقرب من النظام السوري بسام أبو عبد الله إلى أن حديث الرئيس المصري شديد اللهجة ضد النظام السوري لا تجعله يعول بشكل كبير على حل مقبول.
XS
SM
MD
LG