Accessibility links

logo-print

لجنة حماية الصحافيين تنتقد التضييق على حرية الإعلام في مصر


المدون المصري البارز علاء عبد الفتاح

المدون المصري البارز علاء عبد الفتاح

انتقدت "لجنة حماية الصحافيين" قيام السلطات المصرية بالتحقيق مع المدون المصري البارز علاء عبد الفتاح المعارض لجماعة الإخوان المسلمين بخصوص رسائل ومحادثات على شبكتي تويتر وفيسبوك.

وأردفت اللجنة، في تقرير أصدرتهالأربعاء، أن عبد الفتاح أكد أن قرار توقيفه لم يكن ضروريا لأنه لم يُطلب منه المثول أمام السلطات من أجل التحقيق، إذ ذهب علاء بنفسه في نهاية المطاف.

وأضافت اللجنة أن تركيز التحقيق كان دائرا حول حديث عبر تويتر مع مغرد آخر أو مغردة تستخدم اسم "الأميرة جومانة".

وأفاد موقع اللجنة أن أعضاء جماعة الإخوان المسلمين الذين قدموا الشكوى ضد عبد الفتاح كانوا يعتقدون أن مناقشة تويتر "كانت فصلا من مؤامرة مع أميرة حقيقية من الإمارات التي حاكمت أعضاء من الإخوان مؤخرا".

وقد استخدم المغردون هاشتاغ #قضية_الاميرة_جومانا للسخرية من الأمر:
وأورد التقرير ذاته أن مئات من الداعمين والأصدقاء رافقوا عبد الفتاح إلى مكتب النائب العام السابق يوم الثلاثاء، مما دفع بالنيابة العامة إلى إطلاق سراحه دون كفالة. ولكنها تساءلت قائلة "ماذا يحصل للآخرين العاملين في مجال الإعلام ممن ليس لديهم نفس حجم الشهرة والدعم؟"

وجاءت أوامر اعتقال علاء عبد الفتاح بعد ثلاثة أيام من تقديم الشكاوى إلى النائب العام، رغم أن الكثير من طلبات التحقيق لم يتم البتّ فيها بعد، بما فيها تحقيقات في هجمات تورط فيها أعضاء من الإخوان المسلمين أو الشرطة المصرية "تم توثيقها في أشرطة فيديو نشرت على شبكات التلفزيون".

وكانت النيابة العامة في مصر قررت مساء الثلاثاء "الإفراج المؤقت" عن الناشط بعدما سلم نفسه غداة قرار النيابة بتوقيفه مع أربعة آخرين، هم أحمد دومة وكريم الشاعر وحازم عبد العظيم وأحمد الصحفي، وجميعهم يعدون من أبرز الناشطين المعارضين للرئيس المصري محمد مرسي، وذلك لاتهامهم بـ"التحريض على أحداث العنف" التي جرت مؤخرا قرب المقر العام لجماعة الإخوان المسلمين في القاهرة.
حين يكون خصمك القاضي، ستمسي التغريدة دليلا

وقال عبد الفتاح في شهادته إنه يدين التحقيق ويطالب بأن يحقق فيه قاض مستقل بدلا من النائب العام. فالنائب العام في نظره متحالف مع الإخوان المسلمين الذين قدموا الشكوى ضده.

ووجهت لعبد الفتاح، الذي سبق وأن سجن بسبب نشاطه في عهد الرئيس السابق حسني مبارك وتحت حكم المجلس العسكري المؤقت بعد ثورة 25 يناير كذلك، اتهامات عدة قبل ذلك، كان آخرها ما تلقاه من أنباء أنه سيخضع لمحاكمة مع 12 شخصا آخر بتهمة المشاركة في هجوم على المقر العام للمرشح السابق للانتخابات الرئاسية أحمد شفيق في مايو/ أيار الماضي.

ووجهت إلى علاء اتهامات عدة، نفاها جملة وتفصيلا، منها التحريض على الهجوم على قوات الجيش خلال الاشتباكات التي وقعت في التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول في القاهرة بعد أن فضت القوات المسلحة تظاهرة سلمية للمسيحيين بالقوة أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون "ماسبيرو" ما تسبب في مقتل 25 شخصا معظمهم من المسيحيين.

واختتمت اللجنة تقريرها قائلة إن هناك أنباء عن تحقيقات مع عشرات الصحافيين الآخرين الذين ينتقدون جماعة الإخوان المسلمين. إذ ذكرت صحيفة الأهرام الأربعاء أنه سيتم التحقيق مع لميس الحديدي وعمرو أديب ويوسف الحسيني، الذين يقدمون برامج على قنوات CBC و ONTV وأوربت التلفزيونية، بشأن "خروجهم عن ميثاق الشرف الإعلامي ببرامجهم والتحريض وإثارة الفتنة وتهديد السلم والأمن القومي"، مشيرة إلى أنه تم وضع معارضين آخرين لمحمد مرسي تحت المراقبة القضائية.

واستنكر تقرير لجنة حماية الصحافيين التي يقع مقرها الرسمي في مدينة نيويورك في الولايات المتحدة، التضييق على حرية الإعلام والصحافة في مصر قائلا "حين يكون خصمك القاضي، ستمسي التغريدة دليلا".
XS
SM
MD
LG