Accessibility links

الأسد يؤكد عزمه "تطهير" سورية من المعارضة المسلحة


استمرار القصف على حلب

استمرار القصف على حلب

أكد الرئيس السوري بشار الأسد يوم الثلاثاء تصميم نظامه على "تطهير البلاد من الإرهابيين"، وذلك في أول ظهور له منذ 18 يوليو/تموز الماضي.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الأسد أكد خلال لقائه أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي "تصميم الشعب السوري وحكومته على تطهير البلاد من الإرهابيين ومكافحة الإرهاب دون تهاون"، وذلك في إشارة إلى المعارضة المسلحة التي تقاتل لتنحيته عن السلطة.

كما شدد الرئيس السوري على أن بلاده "ماضية في الحوار الوطني وهي قادرة بإرادة شعبها على إفشال المشاريع الخارجية التي تستهدف محور المقاومة في منطقتنا ودور سورية فيها"، على حد قوله.

وأوضحت الوكالة أن اللقاء بين الأسد والمبعوث الإيراني تضمن "بحث علاقات التعاون الوثيقة والاستراتيجية بين سورية وإيران، والأوضاع في الشرق الأوسط والمحاولات الجارية من قبل بعض الدول الغربية وحلفائها في المنطقة لضرب محور المقاومة عبر استهداف سورية من خلال دعم الإرهاب فيها لزعزعة أمنها واستقرارها"، حسبما قالت الوكالة.

ومن جانبه أكد المسؤول الإيراني سعيد جليلي، ممثل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي خلال لقائه الأسد أن بلاده لن تسمح "بكسر محور المقاومة" الذي تشكل سورية "ضلعا أساسيا فيه".

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية عن جليلي قوله إن "ما يجري في سورية ليس قضية داخلية وإنما هو صراع بين محور المقاومة من جهة وأعداء هذا المحور في المنطقة والعالم من جهة أخرى"، مؤكدا أن "الهدف هو ضرب دور سورية المقاوم"، حسب قوله.

وقال إن "ايران لن تسمح بأي شكل من الاشكال بكسر محور المقاومة الذي تعتبر سورية ضلعا اساسيا فيه".

وخلال زيارته لسورية التقى جليلي وزير الخارجية السوري وليد المعلم، حيث أكد الطرفان "عزم البلدين على استمرار التنسيق بينهما وعلى أعلى المستويات لمواجهة محاولات التدخل الخارجي السافر بالشأن السوري الداخلي"، حسبما قالت الوكالة.

وتأتي زيارة جليلي إلى سورية في الوقت الذي تستعد فيه إيران لتنظيم اجتماع وزاري تشاوري الخميس للدول التي تقول إن لها "موقف واقعي" من الأزمة السورية.

يذكر أن ظهور الرئيس السوري يوم الثلاثاء هو الأول له منذ 18 يوليو/تموز، وقد بينت صور بثها التلفزيون السوري الرسمي الأسد وهو يقبل الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أثناء استقباله مع الوفد المرافق له عند باب قاعة الاجتماع قبل أن يرافقهم إلى مكان اللقاء.

ويعود آخر ظهور للأسد على التلفزيون عندما استقبل رئيس هيئة الأركان السوري الجديد علي عبد الله أيوب الذي حل محل فهد جاسم الفريج، وزير الدفاع الذي خلف بدوره الوزير داوود راجحة بعد مقتله في انفجار بمبنى الأمن القومي أودى أيضا بحياة ثلاثة مسؤولين سوريين آخرين في 18 يوليو/تموز.

الوضع الميداني

ميدانيا ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أحياء في وسط مدينة حلب في شمال سورية تشهد اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين منذ صباح الثلاثاء، في وقت يقصف الجيش النظامي أحياء في شرق المدينة.

وأوقعت أعمال العنف في كل المناطق السورية الثلاثاء 51 قتيلا هم ثلاثون مدنيا و13 عنصرا من قوات النظام وثمانية مقاتلين معارضين، كما قال المرصد.

وأضاف مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن الجيش السوري الحر هاجم ما بين الخامسة والنصف والتاسعة صباحا مقر الجيش الشعبي الذي يقع على الطرف الجنوبي من حي الأشرفية، والذي يوجد فيه "ما بين 300 إلى 400 من عناصر الجيش الشعبي والأمن والشبيحة".

وقال إن هناك "قصفا مركزا وشديدا بالمروحيات والمدفعية من القوات النظامية على أحياء صلاح الدين وسيف الدولة والصاخور والشعار والسكري وباب الحديد وباب النصر".

كما شملت الاشتباكات الثلاثاء منطقة باب انطاكية وأحياء باب جنين والعزيزية والسبع بحرات في وسط حلب، بالإضافة إلى القصر العدلي في حي جمعية الزهراء، بحسب المصدر ذاته الذي قال إن من بين القتلى الذين سقطوافي مدينة حلب سبعة مدنيين وثلاثة مقاتلين معارضين.

وفي مدينة حمص، قال المرصد إن خمسة أطفال قد قتلوا في حي دير بعلبة، بينما قتل أربعة مدنيين إثر القصف على مزارع مدينة الرستن بالريف.
XS
SM
MD
LG