Accessibility links

logo-print

أربع سنوات من الصراع في سورية.. مأساة إنسانية مستمرة


محاولة لإنقاذ مدنيين قصفوا ببرميل متفجر ألقته طائرة جيش النظام السوري في حلب. أرشيف

محاولة لإنقاذ مدنيين قصفوا ببرميل متفجر ألقته طائرة جيش النظام السوري في حلب. أرشيف

حملت منظمة "أطباء لحقوق الانسان" قوات الحكومة السورية مسؤولية مقتل أكثر من 600 طبيب وعامل في المجال الطبي في عمليات قصف وقنص وتعذيب خلال النزاع المستمر منذ أربع سنوات.

وقالت المنظمة ومقرها الولايات المتحدة في تقرير أصدرته مساء الأربعاء، إن قوات الحكومة السورية مسؤولة عن 88 في المئة من الهجمات على المستشفيات وعن كل عمليات القتل المسجلة تقريبا لعاملين في المجال الطبي خلال الصراع الذي يدخل عامه الخامس.

وكشفت المنظمة أن 139 من العاملين في قطاع الصحة، تعرضوا للتعذيب وأعدموا.

ووثق التقرير أيضا 233 هجوما بواسطة البراميل المتفجرة ضد 183 مستشفى وعيادة.

وأشارت منظمة "أطباء لحقوق الانسان" إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية داعش الذي استولى على مساحات كبيرة في سورية والعراق، أعدم أربعة من العاملين في المجال الطبي، ونفذ ست هجمات على منشآت طبية في الأشهر الـ17 الأخيرة.

منظمات: 2014 العام الأسوأ في الصراع السوري

ورسمت تقارير أخرى أصدرتها منظمات عاملة في مجال الاغاثة، صورة قاتمة للحياة في سورية، واعتبرت سنة 2014 الأسوأ في الصراع.

فقد أشار تقرير نشرته هذا الأسبوع اثنتان من منظمات الأمم المتحدة العاملة في سورية، إلى تقلص عدد السكان بنسبة 15 في المئة وإلى انخفاض متوسط العمر 24 سنة، ليصبح 55 عاما في المتوسط، بعد أن كان في حدود الـ 79.

وكشف تقرير آخر أصدرته مؤسسة "أوكسفام" الخيرية البريطانية، عن تراجع عمليات التمويل للأغراض الإنسانية، فبعدما تم توفير 71 في المئة من الأموال اللازمة لدعم المدنيين داخل سورية واللاجئين في الدول المجاورة خلال عام 2013، انخفضت النسبة إلى 57 في المئة العام الماضي.

أطباء بلا حدود: نقص حاد في الإمدادات الطبية بحلب

أعربت منظمة أطباء بلا حدود الأربعاء عن انزعاجها من وضع الضحايا المدنيين جراء النزاع في سورية، وأشارت على وجه الخصوص إلى إصابة أشخاص بجروح بليغة في حلب بفعل البراميل المتفجرة.

وقالت المنظمة، في تقرير لها بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة لبدء الصراع، إن المدنيين في حلب بحاجة لجراحة وكراسي نقالة وأطراف اصطناعية.

وعن الوضع في الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في المدينة، أشارت إلى أن إيجاد كرسي متحرك هناك أمر "شبه مستحيل"، إلى جانب تسجيل نقص في الأطراف الاصطناعية.

وكشفت المنظمة عن وجود نقص حاد في عدد الأطباء في حلب، فبعد أن كانوا حوالي 2500 قبل الحرب، أصبح عددهم حاليا لا يتجاوز مئة طبيب. وقالت إن "كل الأطباء الآخرين فروا من المدينة أو هجروا منها أو خطفوا أو قتلوا".

يذكر أن مروحيات الجيش السوري بدأت عام 2013 إلقاء براميل متفجرة من الجو على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في حلب.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية/ منظمة أطباء بلا حدود

XS
SM
MD
LG