Accessibility links

مقتل 190 في عموم سورية السبت وغارات جوية تهز حلب


 أثار الدمار تظهر على مدينة قارة خارج دمشق بعد مواجهات بين الجيش السوري ومنشقين

أثار الدمار تظهر على مدينة قارة خارج دمشق بعد مواجهات بين الجيش السوري ومنشقين

أفاد ناشطون سوريون السبت، باستهداف عدد من أحياء مدينة حلب بغارات جوية عنيفة، مؤكدين سماع انفجارات قوية غير مسبوقة، وذلك في ظل الحصار المفروض على مداخل المدينة.

وقد أعلنت لجان التنسيق المحلية في سورية مقتل 160 شخصاً في محافظات عدة السبت، بينهم أكثر من 20 طفلاً وعدد من المنشقين.
وأوضحت اللجان أن 37 من القتلى سقطوا في دمشق وريفها و33 في حلب و22 في إدلب و21 في دير الزور والبقية في محافظات حماه وحمص ودرعا واللاذقية.

من جانبه، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أكثر من 190 مدنياً وعسكرياً قتلوا في عموم سورية أمس.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان لها اليوم إن 35 قُتلوا في حلب ثاني أكبر المدن في البلاد التي دخلت العمليات العسكرية فيها يومها الثاني ومثلهم في دمشق وريفها.

فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أكثر من 40 عنصراً من الجيش وقوات حفظ النظام قتلوا في مواجهات في حلب وحمص ودير الزور ودمشق وحماة ودرعا.

في المقابل أفادت وكالة الإنباء السورية الرسمية (سانا) بأن القوات الحكومية ألحقت خسائر فادحة في صفوف من وصفتهم بالإرهابيين في حلب والرستن وريف اللاذقية.

الشعار: الجيش سيُعيد الأمن

من جهته قال وزير الداخلية السوري اللواء محمد الشعار إن الجيش وقوات الأمن في بلاده سيُعيدون الأمن والاستقرار إلى ربوع سورية على حد تعبيره.

ودعا الشعار المسلحين في بلاده إلى إلقاء السلاح وقال في مقابلة مع التلفزيون السوري هي الأولى منذ إصابته في العملية التي استهدفت خلية الأزمة، وأضاف:
"أنا أوجه رسالة إلى كل من يحمل السلاح أن يعودوا إلى رشدهم، أن يعرفوا أنهم وقود يستثمرهم الآخرون لضرب استقرار بلادهم، وهذا الوقود يتحول إلى هباب إلى تراب بلا فائدة. انصحهم وهم أبناء وطننا وأبناء جلدتنا. المؤسف أن البعض استغل ثغرات وهذا لا يعني أن يبيع البعض نفسه إلى خارج الحدود. نحن جاهزون لحضانة هؤلاء".

سيدا: الحل خارج مجلس الأمن

في هذه الإثناء، قال رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا أن الحلفاء الأجانب للمجلس يتحملون مسؤولية إراقة الدماء في مدينة حلب إذا لم يتحركوا بسرعة لمنع ذلك.


وقال سيدا الذي يزور دولة الإمارات أن أي إجراء يجب أن يكون من خارج مجلس الأمن من خلال مبادرة الجامعة العربية ومن خلال قرار أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة معللاً موقفه هذا بالقول:

"روسيا من ناحية تدعم النظام السوري بالأسلحة، شعبنا السوري يقتل بالسلاح الروسي، بالدبابات والمدفعية وراجمات الصواريخ وحتى الطائرات وكلها من صنع روسيا ومع ذلك تقوم بتغطية هذا النظام سياسيا عبر مجلس الآمن لا يمكن أن تستمر الأمور على هذا المنوال لأن الأمور إذا استمرت هكذا فأنها ستخرج عن السيطرة وستكون النتائج كارثية على الداخل الوطني السوري وعلى الجانب الإقليمي" .



مشروع قرار عربي في الأمم المتحدة

من جهته قال احمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية إن المجموعة العربية في الأمم المتحدة برئاسة السعودية أعدت المسودة الأولى لمشروع قرار عربي بشأن الوضع في سورية وتستعد لعرضه غداً على الجمعية العامة للتصويت.
ويتضمن القرار التأكيد على أهمية إنشاء مناطق آمنة لتوفير الحماية للمدنيين والعمل على إيصال المساعدات الإنسانية وتطبيق العقوبات السياسية والاقتصادية بشكل أكثر فعالية على نظام الرئيس بشار الأسد.

أنقرة تحذر

وفي أنقرة، قال وزير الخارجية التركي احمد داوود أوغلو إن الرئيس بشار الأسد يُعد لارتكاب مجازر في حلب في محاولة منه لاستعادة السيطرة على المدينة.

وفي بغداد، أعرب لبيد عباوي وكيل وزارة الخارجية العراقي لشؤون التخطيط السياسي عن قلق بلاده من تصاعد العنف في سورية.

فرنسا تدعو مجلس الأمن للتدخل السريع

في غضون ذلك، دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند السبت مجلس الأمن الدولي إلى التدخل سريعاً لتجنب وقوع مجازر جديدة في سورية.

وقال هولاند في تصريح صحفي خلال زيارة له إلى مدينة مونلوزان في جنوب غرب فرنسا إن دور دول مجلس الأمن هو التدخل في أسرع وقت ممكن لوقف إراقة الدماء في سورية.

وأضاف الرئيس الفرنسي: "أتوجه مرة أخرى إلى روسيا والصين لكي تأخذا في الاعتبار أن سورية ستكون عرضة للفوضى والحرب الأهلية في حال لم يتم وقف بشار الأسد في أسرع وقت".
واستخدمت روسيا والصين الفيتو ثلاث مرات في مجلس الأمن لمنع صدور قرار يدين النظام السوري لقمعه الحركة الاحتجاجية المناهضة له.

روسيا تنتقد المعارضة المسلحة

وفي المقابل حذر وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف من خطر وقوع مأساة في حلب، معتبرا في الوقت ذاته أن من غير الواقعي تصور أن تبقى الحكومة السورية مكتوفة الأيدي فيما يحتل مسلحون معارضون المدن الكبرى، وأضاف:

"مجموعات المعارضة، مسلحة بشكل جيد وهم محترفون، يحتلون المدن، ويقيمون في بعض المناطق شكلا من أشكال السلطة الانتقالية، في هذه الحالة كيف يمكن أن تنتظروا أن تكتفي الحكومة - وببساطة -بالقول، حسنا، لقد أخطأت. تعالوا وانقلبوا علي، غيروا النظام. هذا ببساطة غير واقعي - ليس لأننا متمسكون بهذا النظام - ولكن ببساطة لأن هذا الأمر غير ممكن".
لكن عضو المجلس الوطني السوري مرح البقاعي، انتقدت تصريحات لافروف المتكررة بشأن سورية، وقالت لراديو سوا:

"للاسف روسيا تصر كل يوم عمدا على البقاء في المنطقة المظلمة من التاريخ والسياسية الروسية هذه لا تفسير لها سوى أن روسيا تريد أن تعود للنادي الدولي من خلال العودة بالعالم كله إلى الوراء إلى فترة الحرب الباردة لفرض قوتها وفرض نفوذها من خلال خلق صراع محوره سورية، يجب ان تفهم روسيا أن ما يقومون به هو عكس اتجاه التاريخ. القرن الواحد والعشرون هو قرن الشعوب. كل يوم لافروف يأتي بتصريح سئ جدا يسئ به إلى شعبه وأنا أتوقع أن تشهد روسيا ذاتها ربيعا مماثلا للربيع العربي".

السفير الأميركي يحذر من الانتقام

من جانبه، دعا السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد الشعب السوري إلى عدم الانجرار وراء الانتقام في المرحلة الانتقالية مشدداً على أهمية أن تكون المحاسبة والعدالة الانتقالية عنواناً للمرحلة التي تلي سقوط نظام الرئيس بشار الأسد حسب تعبيره.

وقال فورد في رسالة نشرت على موقع السفارة بموقع التواصل الاجتماعي الـ Facebook إن المجتمع الدولي يعمل على تحديد المتورطين في تجاوز حقوق الإنسان ومسائلتهم عما فعلوه ولكي لا يتم تحميل طائفة معينة مسؤولية ذلك.
XS
SM
MD
LG