Accessibility links

logo-print

اتساع نطاق المعارك في دمشق والجيش الحر يتوعد قوات الأسد


مقاتلو الجيش السوري الحر خلال اشتباكات مع الجيش النظامي في حلب

مقاتلو الجيش السوري الحر خلال اشتباكات مع الجيش النظامي في حلب

استمرت المعارك بين الجيشين السوريين النظامي والحر في حلب يوم الأربعاء، فيما تبادل الطرفان إعلان النصر، وسعى مقاتلو المعارضة السورية إلى السيطرة على مقرات المخابرات في المدينة، وذلك بعد تمكنهم من الاستيلاء على ثلاثة مراكز للشرطة.

وقال العقيد عبد الجبار عكيدي رئيس المجلس العسكري في حلب إن القوات الحكومية واصلت قصفها الجوي على ثانيِ اكبر المدن السورية رغم الهدوِء النسبي الذي شهدته المدينة نتيجة َتراجعِ العمليات البرية.

وأضاف عكيدي في مقابلة مع "راديو سوا" أن "القصف بالطائرات ما زال مستمرا، وبالمدفعية والهاون، وقد أصبح هذا عملا يوميا معتادا" مؤكدا أن الجيش السوري الحر "لديه القدرة على بسط السيطرة على كامل الأحياء التي تم تحريرها".


وتحدث عبد الجبار عكيدي عن توجه تعزيزات من القوات النظامية الى حلب، قائلا "لقد وصلتنا معلومات بتحرك اعداد كبيرة من الحرس الجمهوري باتجاه حلب، نحن مستعدون لها ، ونحن بانتظارها".


ونفى عكيدي صحة التقارير التي تتحدث عن خسائر كبيرة في صفوف مقاتلي الجيش السوري الحر نتيجة ثمانية أيام من القتال المتواصل في حلب.

نفي وصول منظومات دفاعية

من جانبه، شكك العميد فايز عمرو أحد قيادات الجيش السوري الحر في صحة تقرير نشرته شبكة NBC الأميركية تحدث عن وصولِ منظومات دفاع جوي من قطر والسعودية الى المقاتلين في حلب.

وبدوره وصف قائد آخر للجيش الحر هو العميد عبد الناصر فرزات سيطرة عناصر الجيش الحر يوم الثلاثاء على ثلاثة مراكز للشرطة في باب النيرب والمنطقة الجنوبية من الصالحية وحي هنانو بحلب بأنه "نصر صغير" يرفع المعنويات.

وأكد أن "الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لنا هو الاستيلاء على فروع المخابرات"، موضحا انه "في حال سقوط هذه المقرات فإن النصر يصبح ممكنا".

وبحسب مصادر ميدانية فقد شهدت المواجهات بين الجيشين النظامي والحر مقتل عميد من القوات النظامية عرف عنه مشاركته في القمع الدموي للتظاهرات التي تشهدها سورية منذ نحو 16 شهرا ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

الوطن: الجيش السوري يضيق الخناق

في المقابل، ذكرت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من النظام يوم الأربعاء أن "وحدات الجيش العربي السوري ضيقت الخناق على الإرهابيين المنتشرين في أحياء شعبية عدة في مدينة حلب ونفذت عمليات نوعية في الأحياء الشرقية التي تشهد وجودا مكثفا للمسلحين"، على حد قولها.

وقالت الصحيفة إن "الجهات الأمنية قامت كذلك بتمشيط حي باب النيرب" و"أوقعت خسائر بشرية في صفوف المسلحين الذين استهدفوا مقار أمنية ومبنى فرع حزب البعث".

واحتدمت حدة المعارك في حلب، العاصمة الاقتصادية للبلاد، بشكل خاص منذ 20 يوليو/ تموز حين بدا كل من الجيش الحر والجيش النظامي بإرسال تعزيزات إلى المدينة لخوض معركة يعتبرها الطرفان مصيرية وقد تستمر لأسابيع، بحسب مصدر امني في دمشق.

الاشتباكات تصل للمرة الأولى إلى حيين مسيحيين

في غضون ذلك، وصلت المواجهات بين القوات النظامية السورية والمقاتلين المعارضين فجر الأربعاء للمرة الأولى منذ بدء الاضطرابات قبل أكثر من 16 شهرا إلى مشارف حيين مسيحيين في وسط دمشق.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان إن "اشتباكات وقعت فجر اليوم في محيط حيي باب توما وباب شرقي بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة. وتشير المعلومات الأولية إلى سقوط قتيل على الأقل في صفوف القوات النظامية" .

وكان هذان الحيان شهدا تظاهرات عدة مناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد خلال الأشهر الماضية، وهما يقعان في وسط دمشق القديمة ويتميزان بوجود الكثير من الفنادق وبحركة سياحية لافتة، وقد بقيا في منأى عن الاشتباكات التي وقعت قبل أسبوعين في العاصمة.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد أكد في وقت سابق الأربعاء أن "الجيش السوري يخوض معارك بطولة وشرف ضد العدو يتوقف عليها مصير الشعب السوري والأمة، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية - سانا .

وقال الأسد في كلمة وجهها إلى الجيش السوري بمناسبة عيد تأسيسه السابع والستين "إن معركتنا مع العدو معركة متعددة الأشكال واضحة الأهداف والمعالم.. معركة يتوقف عليها مصير شعبنا وأمتنا ماضيا وحاضرا ومستقبلا".

ويحكم الأسد سورية منذ 12 عاما خلفا لوالده الرئيس الراحل حافظ الأسد الذي ظل في سدة الحكم 30 عاما، وهو يواجه انتفاضة شعبية غير مسبوقة تحولت إلى حركة مسلحة وأعمال عنف راح ضحيتها نحو 20 ألف قتيل غالبيتهم من المدنيين منذ مارس/آذار من العام الماضي.
XS
SM
MD
LG