Accessibility links

logo-print

استئناف محاكمة بنك الخليفة الجزائري وغياب المتهم الرئيسي


محاكمة قضية خليفة في جلستها الأولى سنة 2007

محاكمة قضية خليفة في جلستها الأولى سنة 2007

استأنفت محكمة الجنايات الجزائرية الثلاثاء محاكمة المتهمين في قضية الفساد المعروفة باسم "بنك الخليفة" حيث مثل أمامها 75 متهما وأكثر من 300 شاهد، مع استمرار غياب المتهم الرئيسي، المستثمر عبد المؤمن خليفة المسجون في بريطانيا بعد أن رفضت محكمة لندنية تسليمه إلى الجزائر حيث حكم عليه غيابيا بالسجن مدى الحياة في 2007.

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن المحكمة الجنائية ستعتمد خلال المحاكمة على قرار الإحالة الأول لغرفة الاتهام، و من المنتظر أن يحاكم فقط الأشخاص المتهمين في المحاكمة الأولى والذين قدموا طلب الاستئناف.

وكانت نفس المحكمة قد أصدرت في مارس 2007 أحكاما تتراوح بين سنة و 20 سنة سجنا و إطلاق سراح 50 شخصا من بين المتهمين الـ94، وذلك بعد محاكمة دامت ثلاثة أشهر.

وحُكم على 10 متهمين آخرين غيابيا من بينهم المتهم الرئيسي في هذه القضية عبد المؤمن خليفة الذي حكم عليه بالسجن المؤبد، ولكنه لم يستأنف الحكم.

وتتمثل الاتهامات الموجهة لهؤلاء المتهمين في "تكوين عصابة إجرامية" و"السرقة الموصوفة" و"النصب والاحتيال" و"استغلال الثقة" و"تزوير الوثائق الرسمية".

وقد تمت إحالة القضية إلى العدالة بعد أن سجل بنك الجزائر ثغرة مالية بقيمة 3.2 مليار دينار جزائري (حوالي 1.5 مليار دولار أميركي) على مستوى الخزينة الرئيسية لبنك الخليفة.

وقد أكد بومدين باشا، النائب العام لمجلس قضاء البليدة للوكالة الجزائرية للأنباء، أن كل الإجراءات المادية والبشرية قد سخرت لضمان حسن سير المحاكمة والتي من المتوقع أن تستغرق عدة أيام.

وتعتبر قضية "بنك الخليفة" من بين أكبر الفضائح المالية التي عرفتها الجزائر منذ الاستقلال حيث خسرت فيها شركات تابعة للدولة بالإضافة إلى عدد كبير من المودعين أموالا ضخمة، حيث استقطب خليفة أرباب العمل ومدراء الشركات العامة، مثل سونطراك النفطية والشركة الوطنية للكهرباء والغاز ويحثهم على الادخار في بنكه بفضل نسبة الأرباح التي كان يقدمها لهم في البداية والتي كانت تفوق في بعض الأحيان 12 بالمائة، أي أعلى بكثير عن نسبة الأرباح التي تقدمها بنوك الدولة.
XS
SM
MD
LG