Accessibility links

رحيل شيخ المؤرخين الجزائريين أبو القاسم سعد الله


أبو القاسم سعد الله

أبو القاسم سعد الله


توفي السبت المؤرخ الجزائري الدكتور أبو القاسم سعد الله، بمستشفى عين النعجة العسكري في الجزائر العاصمة عن عمر يناهز 83 سنة، إثر مرض عضال ألزمه الفراش.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن مصدر من عائلة الفقيد قوله إن سعد الله سيوارى التراب بمسقط رأسه بمدينة قمار ولاية الوادي جنوبي شرق الجزائر.

ويلقب أبو القاسم سعد الله في الأوساط الجامعية والأكاديمية في الجزائر بشيخ المؤرخين الجزائريين، وذلك بالنظر لدوره في التأريخ لمختلف الحقب التي مرت بها الجزائر، التي أصدرها في عديد الدراسات والكتب أهمها، "موسوعة تاريخ الجزائر الثقافي" في 9 مجلدات، و"أبحاث وآراء في تاريخ الجزائر" في 5 أجزاء.

وبالإضافة إلى تاريخ الجزائر القديم، كتب أبو القاسم سعد الله العديد من المؤلفات حول تاريخ الجزائر الحديث منها، كتاب "محاضرات في تاريخ الجزائر الحديث"، و"بحوث في التاريخ العربي الإسلامي".

ومن جانب آخر، تخصص سعد الله في تاريخ أوروبا الحديث والمعاصر، وتاريخ المغرب العربي الحديث والمعاصر، وتاريخ النهضة الإسلامية الحديثة، إضافة إلى تاريخ الدولة العثمانية منذ سنة 1300.

وقد سمحت له إسهاماته في دراسات مختلف الحقب التاريخية بالتدريس في عديد الجامعات العربية والأميركية، إذ عمل أستاذا للتاريخ في جامعة آل البيت بالأردن بين 1996 و2002، وأستاذا للتاريخ بجامعة الجزائر منذ 1971، وجامعة الملك عبد العزيز بالسعودية، وجامعة دمشق، وجامعة عين شمس، ومعهد البحوث والدراسات العربية في مصر.

وفي الولايات المتحدة، عمل سعد الله أستاذا زائرا بقسم التاريخ في جامعات منيسوتا، وميشيغن، وأستاذ مساعدا في التاريخ بجامعة ويسكنسن، أوكلير بين 1960 و1976.

وقد حفلت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات للعديد من المثقفين والإعلاميين الجزائريين والعرب، الذين وصفوا أبو القاسم سعد الله بالمؤرخ الذي ستبقى آثاره لسنوات طويلة.

وكتب الإعلامي الجزائري الصغير سلام في صفحته على فيسبوك "يرحل العلماء أحباب الله لكن سيرتهم العطرة تبقى بيننا نورا و علما و فكرا ..شخصيا استفدت مثل أبناء جيلي من المرحوم و من كتبه و أنا طالب ثم حينما عملت في الصحافة".

وكتبت الروائية والشاعرة ربيعة جلطي على فيسبوك "هكذا في صمت الكبار وشموخهم رحل أستاذ الأجيال أبو القاسم سعد الله.. لم يئنّ ولم يُرِ جرحَه لأحد، ولم يتودد لسلطان كي يعالج في مستشفى وثير".



من هو سعد الله؟

ولد أبو القاسم سعد الله سنة 1930 بضواحي مدينة قمار بولاية الوادي جنوبي شرق الجزائر.
وجاء في السيرة الذاتية للمؤرخ على موقعه الالكتروني أنه حفظ القرآن الكريم وتلقى مبادئ العلوم من لغة ‏وفقه ودين، وهو من رجالات الفكر البارزين، ومن أعلام الإصلاح ‏الاجتماعي والديني. له سجل علمي حافل بالإنجازات: من وظائف ومؤلفات وترجمات.

درس سعد الله بجامع الزيتونة بتونس من 1947 حتى 1954 واحتل المرتبة الثانية في دفعته.

بدأ سنة 1954 يكتب في صحيفة البصائر التي كانت تصدرها "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين"، وكان يطلق عليه اسم "الناقد الصغير"، كما درس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في القاهرة، وحاز على شهادة الماجستير في التاريخ والعلوم السياسية سنة 1962.

انتقل بعدها سعد الله إلى الولايات المتحدة سنة 1962، حيث درس في جامعة منيسوتا التي حصل منها على شهادة الدكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر باللغة الإنجليزية سنة 1965.

وبالإضافة إلى اللغة العربية، يتقن الراحل اللغتين الفرنسية والإنكليزية، كما درس اللغتين الفارسية والألمانية.

وهذا فيديو حول حياة أبو القاسم سعد الله:

  • 16x9 Image

    محمد بوزانة

    حاصل على شهادة ليسانس في علوم الإعلام والإتصال من معهد الصحافة بجامعة الجزائر، إشتغل لمدة عشر سنوات في صحيفة الخبر الجزائرية، ومراسلا صحفيا من بورصة وول ستريت لقناة فرانس 24، إضافة إلى مراسل من الولايات المتحدة لإذاعة الجزائر الدولية.

XS
SM
MD
LG