Accessibility links

أميركيون في قبضة داعش.. صحافيان وعاملة إغاثة


الصحافي الأميركي جيمس فولي

الصحافي الأميركي جيمس فولي

تحدثت الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة عن فشلها في إنقاذ رهائن أميركيين في سورية لم تكشف عن عددهم أو هوياتهم، لكن الأنباء تحدثت عن وجود ثلاثة رهائن أميركيين على الأقل في قبضة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وقد هدد داعش بقتل هؤلاء انتقاما من الغارات التي تشنها القوات الأميركية على مقاتليه في المناطق التي فرضوا سيطرتهم عليها في مناطق شمال العراق.

عاملة إنسانية

وأفادت وكالة "أسوشييتدبرس" بأن آخر الأميركيين الذين تبين أنهم سقطوا في قبضة داعش هي شابة في الـ26 من عمرها كانت تعمل لصالح ثلاث منظمات إنسانية قبل اختطافها في سورية العام الماضي.

وقد طلب أقارب الشابة ومسؤولون أميركيون عدم كشف هوية الرهينة حرصا على سلامتها، وفق ما ذكرته الوكالة.

وكشفت شبكة ABC أن داعش طلبت مقابل إطلاق سراح الشابة ستة ملايين دولار والإفراج عن سجناء لدى الولايات المتحدة بينهم عافية صديقي، عالمة الأعصاب الباكستانية التي أدينت بالشروع بقتل أميركيين في عام 2010.

ويأتي الإعلان عن اختطاف عاملة الإغاثة بعد أسبوع على إقدام داعش على ذبح الصحافي الأميركي جيمس فولي ونشر فيديو عملية القتل.

يذكر أن فولي، الذي كان في الـ40 من عمره، غطى الكثير من الأحداث في مناطق النزاعات في الشرق الأوسط بما فيها العراق وليبيا وسورية. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2012، أوقف أربعة مسلحين سيارة كان يستقلها الصحافي في منطقة متنازع عليها بين المسلحين والجيش السوري، وكانت تلك بداية نهايته في الأسر.

وكان خاطفو فولي قد طلبوا فدية بقيمة 132 مليون دولار للإفراج عنه. وقد بدأ أقاربه والجهة التي كان يعمل لصالحها في جمع الأموال لكن الاتصال مع الخاطفين انقطع إلى غاية 13 آب/أغسطس حين وصلتهم رسالة تفيد بأن فولي سيقتل.

ستيفن سوتلوف

وفي فيديو ذبح فولي، ظهر صحافي أميركي آخر هو ستيفن سوتلوف (Steven Sotloff) الذي هدد داعش بأنه سيلقى مصيرا مماثلا إذا استمرت الضربات الجوية الأميركية ضد التنظيم.

ونقلت "أسوشييتد برس" عن مسؤولين أميركيين أن الفيديو ربما صور قبل أيام من نشره، ما يثير المخاوف بشأن مصير سوتلوف.

وأطلقت شيرلي سوتلوف، والدة الصحافي البالغ من العمر 31 عاما، نداء إلى داعش الأربعاء ناشدت فيه زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي الذي خاطبته بـ"الخليفة" الإفراج عن ابنها.

وقالت الأم "أبعث لك برسالة يا خليفة الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي القريشي الحسيني. أنا شيرلي سوتلوف. ابني ستيفن بين يديك. بصفتك خليفة، يمكنك العفو عنه. رجاء أطلق سراح ابني. أطلب منك أن تمارس سلطتك من أجل إنقاذ حياته".

يذكر أن البغدادي، العراقي الذي قضى فترة في سجن كانت تديره القوات الأميركية في عام 2004، كان قد أعلن نفسه خليفة على المسلمين. لكن سلطته مسألة لم يعترف بها المسلمون حول العالم، فيما تعد سوتلوف أول من يقر بسلطته من غير المسلمين.

وقد تم اختطاف أميركيين آخرين على يد جماعات مسلحة بينهم بيتر كيرتس الذي أطلقت سراحه جبهة النصرة في سورية الأحد بعد احتجازه منذ تشرين الأول/أكتوبر 2012 عند الحدود السورية-التركية.

أوستن تايس

واختفى الصحافي المستقل أوستن تايس (Austin Tice)، المتحدر من مدينة هيوستن في ولاية تكساس، في آب/أغسطس 2012. ويعتقد أن النظام السوري هو الجهة الخاطفة.

وكان تايس يعمل لصالح مؤسسات إعلامية وصحف أميركية بينها "واشنطن بوست" وماكلاتشي (McClatchy)، عندما اختفى أثره.

يذكر أن الولايات المتحدة أعلنت أنها قامت بعملية في سورية شارك فيها عناصر جوية وبرية لتحرير رهائن أميركيين. لكن المهمة فشلت لأن الرهائن لم يكونوا موجودين في المكان المستهدف حين وصل فريق العمليات الخاصة إليه، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية.

وأعلنت واشنطن عن المحاولة غداة نشر داعش فيديو قطع رأس الصحافي جيمس فولي.

وكانت لجنة حماية الصحافيين، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، قد كشفت في تقريرها السنوي الذي صدر في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أن 30 صحافيا على الأقل تعرضوا للخطف أو اختفوا في سورية وأنهم يتعرضون للتهديد بالقتل من قبل متطرفين أو وقعوا في يد عصابات تطالب بفديات.

وقالت اللجنة إن استهداف الصحافيين منتشر بشكل كبير لكن المنظمات الإعلامية لا تكشف عنها أملا في أن يسهم ذلك في مفاوضات تفضي إلى الإفراج عن الرهائن. وأضافت أن 24 صحافيا على الأقل اختطفوا في 2014 لكنهم الآن في أمان.

وأفادت اللجنة بأن 52 صحافيا قتلوا منذ بدء النزاع السوري في 2011، فيما تحدثت مراسلون بلا حدود الخريف الماضي عن احتجاز 60 شخصا على الأقل يعمل في المجال الصحافي فيما قتل أن أكثر من 110 آخرين.

  • 16x9 Image

    بديعة منصوري

    التحقت بموقع راديو سوا منذ أيامه الأولى في مارس/آذار 2003، حيث عملت على الترجمة وتحرير الأخبار وإجراء المقابلات، وساهمت في تغطية عدد من الأحداث المهمة في الولايات المتحدة، وتكتب في قضايا المرأة.
    تتابع دراسة الإعلام في جامعة جورج ميسون الأميركية.

    يمكن الاتصال بها على البريد الإلكتروني التالي: bmansouri@radiosawa.com

XS
SM
MD
LG