Accessibility links

تكريم هنود أميركيين خدموا في الحرب العالمية الثانية


ممثلون عن قبائل الهنود الأميركيين الذين استخدمت لغتهم للتواصل خلال الحرب العالمية الثانية أثناء تكريمهم في الكونغرس الأربعاء

ممثلون عن قبائل الهنود الأميركيين الذين استخدمت لغتهم للتواصل خلال الحرب العالمية الثانية أثناء تكريمهم في الكونغرس الأربعاء

منحت الولايات المتحدة الأربعاء أرفع مكافأة مدنية إلى هنود أميركيين استخدمت لغتهم الخاصة كرموز للتواصل ضد الألمان واليابانيين خلال الحرب العالمية الثانية.

ويقول الفيلسوف والاس كوفي الرئيس المنتخب لشعب الكومانشي الأميركي "الأمر مستحق منذ فترة طويلة". وانتقل كوفي مع عشرات من مواطنيه إلى واشنطن العاصمة من أوكلاهوما في وسط الولايات المتحدة للحصول على ميدالية الكونغرس الذهبية نيابة عن 17 جنديا من الكومانشي يعرفون باسم "نوموريكوايتو".

وقد كرّّم الكونغرس نحو 250 من هنود أميركا الشمالية ينتمون إلى 33 قبيلة وقد توفوا بغالبيتهم. ولا يزال واحد من بينهم على الأقل على قيد الحياة ويدعى إدموند هارغو وقد شارك في المراسم.

وقد كرمت فرنسا في العام 1989 هؤلاء الجنود من هنود أميركا الشمالية الذين ساهموا بمجهود تشفير اللغة. فقد قلد بيار ميسمر رئيس الوزراء السابق في عهد شارل ديغول "ناطقي الرموز" (كود توكرز) الذين ينتمون إلى قبيلتي شوكتو وكومانشي، وسام الشرف الوطني من رتبة فارس في مراسم أقيمت في كولورادو.

فهؤلاء من خلال رسائل لاسلكية بلغتهم الأصلية تمكنوا من الإفلات من عمليات رصد العدو على جبهة أوروبا والمحيط الهادئ.

وسبق لنحو 400 جندي من قبائل ناباهو أن قلدوا العام 2000 ميدالية الكونغرس الذهبية لكن أفراد القبائل الأخرى اضطروا إلى الانتظار حتى العام 2008 حتى يقر الكونغرس منحهم الجائزة نفسها التي أقيمت المراسم بشأنها الاربعاء.

ويقول هيرمان فيولا صاحب كتاب حول مشاركة هنود أميركا الشمالية في الحروب الأميركية Warriors in Uniform: The Legacy of American Indian Heroism لوكالة الصحافة الفرنسية "احتاجت الحكومة الأميركية إلى وقت طويل جدا للاعتراف بكل ما هو مهم بالنسبة للهنود الأميركيين وهذا الأمر لا يزال يشكل مصدر استياء لهم". ويوضح "لذا كانت مبادرة فرنسا رائعة".

ونمت فكرة استخدام هذه اللغات الشفهية في عام 1918 على الجبهة الفرنسية في ذهن ضابط أميركي كان مستاء من رصد الألمان للاتصالات الأميركية. وكان أربعة من جنوده من الكومانشي.

ويوضح لاني اسيبيرمي المؤرخ في جمعية قدامى المحاربين الكومانشي لوكالة الصحافة الفرنسية "طلب من الجنود الأربعة استخدام لغتهم لتوجيه رسائل عسكرية. فلم يفهم الألمان شيئا".

ولجأ الجيش الأميركي إلى هذه الوسيلة على نطاق واسع في الحرب العالمية الثانية. وفي تلك الفترة ومع أن بعض اللهجات الهندية كانت قد أصبحت مكتوبة، فإن القواعد واللفظ والمفردات فيها كانت لا تزال لغزا للألمان واليابانيين.

وتم تدريب مئات الهنود الأميركيين وكلفوا توجيه الرسائل في لغاتهم. وأحيانا عندما كانت لغتهم تفتقر إلى مرادف كانوا يستحدثون أشياء فتصبح "الطائرة" ، "طيرا" و"الطائرة القاذفة" "طيرا حاملا".

وابتكر النافاهو والكومانشي والهوبي والميسكواكي رموزا خاصة بهم فكل حرف في الأبجدية اللاتينية تقابله كلمة في لغتهم.

ويشكل الاستعانة بهم مفارقة إذ إن الحكومة الأميركية أمضت القرن الـ19 وهي تحاول القضاء على ثقافة الهنود الأميركيين. وخلال الحرب العالمية الأولى لم يكن غالبية الهنود مواطنين أميركيين وهو حق لم يحصلوا عليه إلا في مقابل التزامهم الخدمة في صفوف الجيش.

وهذا فيديو يشرح طريقة استخدام لغة الهنود الأميركيين للتواصل أثناء الحرب العالمية الثانية:

XS
SM
MD
LG