Accessibility links

الأميركيون يحتفلون بعيد الشكر


طبق الديك الرومي المقلي أو المحمر يعد أهم وجبة في عيد الشكر

طبق الديك الرومي المقلي أو المحمر يعد أهم وجبة في عيد الشكر

يحتفل الأميركيون الخميس بعيد الشكر، وهو تقليد غير ديني يصادف آخر يوم خميس من شهر تشرين الثاني/نوفمبر، يهدف إلى التأمل والشكر وتشاطر الخيرات مع الأهل والأصدقاء.

ولعل هذا العيد هو الاحتفال الأميركي العائلي دون منازع، إذ يتم إحياؤه بين الأهل ومع الجيران والأصدقاء الذين يجتمعون حول ولائم فاخرة يكون الديك الرومي أهم عناصرها.

ويتميز هذا العيد، الذي تعود جذوره إلى احتفال بموسم حصاد وفير نظم عام 1621 في ولايات الشمال الشرقي المعروفة باسم نيو إنغلند، بإقبال الأميركيين على السفر جوا وبرا إذ يسعى الملايين إلى قضائه في أحضان الأهل والأحباء.

وخلال المناسبة، يكرس كثير من الأميركيين وقتهم لإعداد وتقديم الطعام للمحتاجين ويتطوعون في المراكز المعروفة باسم مطابخ الحساء، وكذلك في الكنائس وملاجئ المشردين، فيما يتبرع آخرون لحملات جمع المواد الغذائية أو يشاركون في نشاطات جمع التبرعات التي تنظمها الجمعيات الخيرية المختلفة.

عفو رئاسي عن ماك وتشيز

وفي البيت الأبيض هناك تقليد خاص، إذ يعمد الرئيس على إصدار عفو عن ديك رومي محظوظ لن يقف أبدا أمام جزار، في تقليد بدأ عام 1963 خلال عهد الرئيس جون كينيدي الذي كان يبعث بالديك الرومي إلى المزرعة الرئاسية ويمتنع عن ذبحه.

وقد أصدر الرئيس باراك أوباما الأربعاء عفوا عن الديك تشيز بحضور حشد من المصورين والصحافيين.

وقال أوباما في المراسم إنه سيعفو أيضا عن الديك المنافس ماك من أوهايو، مضيفا "أستخدم اليوم صلاحياتي القانونية، وأصدر قرارا تنفيذيا اتخذه من قبلي الرؤساء الديموقراطيون والجمهوريون، وهو العفو عن الديكين ماك وتشيز".

شاهد فيديو العفو الرئاسي:

وكان الرئيس جورج بوش الأب أول من أصدر عفوا رسميا عن ديك رومي في عام 1989.

وقبل العفو عن الديكين، وزّع الرئيس أوباما وعقيلته ميشال وابنتاهما ساشا وماليا أكياسا من المواد الغذائية والخضراوات والخبز على الفقراء في أحد مراكز العاصمة واشنطن.

عيد الشكر

تجدر الإشارة إلى أن عيد الشكر اكتسب طقوسه الخاصة منذ عام 1863، عندما أعلن الرئيس الـ16 أبراهام لينكون رابع يوم خميس من شهر تشرين الثاني/نوفمبر، عطلة وطنية.

ويحيي العيد ذكرى الوليمة التي تمت في عام 1621 للإعراب عن شكر المستوطنين الأوائل للسكان الأصليين الذين أطلعوا المهاجرين على معارفهم وعلّموهم مهارات لولاها لما بقوا على قيد الحياة على الأرجح لقلة خبرتهم بالبيئة الجديدة.

أما أطباق الوليمة التقليدية فتشمل الديك الرومي المحشو وبطاطس مهروسة وصلصة من مرق اللحم وبطاطس حلوة والذرة وصلصة التوت البري فضلا عن فطيرة اليقطين.

وهذه صورة لوليمة عيد الشكر:

ومن تقاليد العيد الحديثة، بث مباريات رياضة كرة القدم الأميركية التي يتخللها عرض فني بمشاركة نجوم الغناء.

وتنظم استعراضات عيد الشكر في المدن والساحات الرئيسية، حيث تعزف الموسيقى الشعبية وتشارك فرق موسيقية من الجامعات والمدارس بحضور نجوم كرة السلة.

ومن أكبر احتفالات العيد، استعراض ضخم ينظمه متجر ميسيز (Macy's)، أحد أكبر المحلات التجارية في الولايات المتحدة، في نيويورك. ويشمل الاحتفال الشهير تنظيم عروض متنوعة تستقطب كل عام أكثر من ثلاثة ملايين متفرج في المدينة وأكثر من 50 مليونا آخرين يتابعونها عبر شاشات التلفزة.

وهذه صورة لأحد احتفالات ميسيز:

ومساء الخميس، يتوجه المتسوقون إلى مختلف المتاجر التي يفتح معظمها لـ24 ساعة متواصلة وتقدم أسخى العروض والتخفيضات. وينفق الأميركيون ملايين الدولارات في تخفيضات عيد الشكر ويوم الجمعة السوداء (أشهر أيام التسوق في البلاد ويصادف اليوم التالي لعيد الشكر)، الذي يعتبر بداية موسم المبيعات والشراء لفترة أعياد الميلاد.

المصدر: موقع قناة "الحرة"

XS
SM
MD
LG