Accessibility links

logo-print

تظاهرات في تونس والشرطة تقتل إسلاميا متشددا وتعتقل خمسة آخرين


تظاهرات في تونس، أرشيف

تظاهرات في تونس، أرشيف

قال مسؤول أمني تونسي الأحد إن الشرطة قتلت إسلاميا متشددا واعتقلت خمسة آخرين بعد تبادل لإطلاق النار في ضاحية الكبارية بالعاصمة تونس.

وحدث إطلاق النار في ظل اضطرابات متزايدة في تونس، حيث تحاول المعارضة العلمانية الإطاحة بالحكومة التي يقودها حزب النهضة الإسلامي المعتدل.

وقال المسؤول بوزارة الداخلية لطفي الحيدوري لرويترز إن "الشرطة قتلت مسلحا إسلاميا واعتقلت خمسة آخرين في بيت كانوا يخبئون فيه أسلحة."

وشنت القوات التونسية ضربات جوية وضربات بالمدفعية الجمعة في جبل الشعانبي قرب الحدود الجزائرية مستهدفة متشددين إسلاميين قتلوا ثمانية جنود في وقت سابق في أحد أعنف الهجمات التي تستهدف قوات الأمن منذ عشرات السنين.

وخلال الأسبوع المنصرم استهدفت عبوة ناسفة مزروعة على الطريق وسيارة ملغومة قوات أمن في تونس العاصمة في أول هجوم من نوعه بالعاصمة ولم تقع إصابات.

وقالت وزارة الداخلية السبت إن قوات الأمن أحبطت مؤامرة قبل يوم لاغتيال سياسي بارز في بلدة سوسة الساحلية بعد أسبوع من قتل مهاجمين السياسي اليساري محمد البراهمي في تونس العاصمة.

آلاف الإسلاميين يتظاهرون في تونس

يأتي هذا بينما تظاهر عشرات الآلاف من الإسلاميين ليل السبت في تونس العاصمة للدفاع عن حكومتهم في وجه الأصوات التي تعالت ضدها تطالبها بالاستقالة بعد تعرض محمد البراهمي للاغتيال في جريمة اتهمت المعارضة حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم بالتورط فيها.

وأكدت حركة النهضة أن حوالي 200 ألف شخص شاركوا في التظاهرة التي دعت اليها ليل السبت في ساحة القصبة، حيث مقر الحكومة للدفاع عن السلطة والتنديد بالاغتيالات السياسية.

ولم تعط الشرطة من جهتها أي تقديرات لأعداد المشاركين في التظاهرة.

وألقى رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي كلمة أمام المتظاهرين أكد فيها أن "أولئك الذين ظنوا أنهم بإمكانهم استيراد الانقلاب المصري مخطئون"، في إشارة إلى عزل الجيش المصري الرئيس الإسلامي محمد مرسي.

وأضاف الغنوشي أنه "في الديموقراطيات الحكومات لا تتغير إلا بالانتخابات ولذلك إذا كان المصريون لم يصبروا على مرسي-الله يفرج كربه- أربع سنوات حتى تأتي الانتخابات فإن التونسيين المعارضين للسلطة وللنهضة وللترويكا ليسوا محتاجين للانتظار أربع سنوات، بل عليهم أن ينتظروا أربعة أشهر فقط، وإذا أرادوا أن ننظم استفتاء غدا فلننظم استفتاء غدا".

وأضاف الغنوشي أن "المجلس الوطني التأسيسي خط أحمر وتغيير رئيس الحكومة خط أحمر أيضا".

وقبل ساعات من التظاهرة جدد رئيس الحكومة علي العريض رفضه الدعوات التي تطالب باستقالته وبحل المجلس الوطني التأسيسي، مؤكدا في مؤتمر صحافي استعداده لتوسيع الحكومة وإجراء انتخابات في 17 ديسمبر/كانون الأول.

وقال "نحن مستعدون لمناقشة كل المقترحات الخاصة بالحكومة شريطة أن يكون هناك ضمان للتصدي المجدي لظاهرة الإرهاب والنهوض بالوضع الاقتصادي وتهيئة الظروف المثلى لإنهاء المسار الانتقالي في أفضل الظروف وفي أسرع الأوقات".

ومنذ اغتيال محمد البراهمي (58 عاما) النائب المعارض الذي قتل بالرصاص في 25 يوليو/تموز الماضي أمام منزله في العاصمة تونس، تطالب المعارضة بحل الحكومة والمجلس التأسيسي (البرلمان) المنبثق عن انتخابات 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011 وتشكيل "حكومة إنقاذ وطني".

ورفضت حركة النهضة هذه المطالب واقترحت بالمقابل توسيع الحكومة وتشكيل حكومة "وحدة وطنية".
XS
SM
MD
LG