Accessibility links

منظمة العفو: قطر لم تف بوعودها بتحسين ظروف العمال الأجانب


عمال من نيبال ينتظرون أوراق عملهم من أجل السفر إلى قطر

عمال من نيبال ينتظرون أوراق عملهم من أجل السفر إلى قطر

أعربت منظمة العفو الدولية في تقرير الخميس عن أسفها لعدم وفاء قطر بالوعود التي قطعتها لجهة إصلاح قوانين العمل لتحسين ظروف العمال الأجانب وذلك رغم الانتقادات الشديدة التي تواجهها قطر التي ستستضيف مونديال 2022، في حين رفضت الدوحة التقرير وقالت إن تغييرات كبيرة تحققت في وضع العمال الأجانب على أراضيها.

واتهمت منظمة العفو الدولية الدوحة بعدم الوفاء بالوعود التي قطعتها العام الماضي بشأن القيام بإصلاحات في مجالات أساسية مثل دفع الرواتب ونظام الكفالة الذي يترك العامل تحت رحمة صاحب العمل، وكذلك أيضا القيود المفروضة على انتقال العامل من صاحب عمل إلى آخر.

وأعرب اثنان من الرعاة الرسميين للفيفا، هما "كوكا كولا" و"فيزا"، عن قلقهما الأربعاء إزاء ظروف عمل العمال الأجانب في ورش البناء في قطر.

وقال الباحث لدى منظمة العفو في شؤون المهاجرين في الخليج مصطفى قادري إن هناك "شكوكا جدية بشأن التزام قطر مكافحة استغلال المهاجرين".

وبحسب المنظمة الحقوقية فإن إحصاءاتها المستندة إلى أرقام استقتها من الحكومتين الهندية والنيبالية تشير إلى أن 411 عاملا من هذين البلدين، وهما أكبر مصدرين للعمالة الأجنبية في قطر، لقوا حتفهم في هذا البلد في 2014، من دون أن توضح ملابسات وفاتهم.

وأضاف قادري أن "الحكومة قطعت وعودا بتحسين حقوق العمال المهاجرين في قطر ولكن عمليا لم يحدث تقدم ملحوظ"، متهما قطر بمحاولة القيام بـ"مجرد عملية علاقات عامة".

وعددت منظمة العفو تسعة مجالات "جوهرية" للإصلاح، مؤكدة أن الدوحة لم تحقق إلا "تقدما محدودا" في خمسة منها.

وأسفت المنظمة خصوصا لعدم وفاء قطر بوعدها بتعيين 300 مفتش عمل قبل نهاية 2014 ولبطئها في توفير نظام إلكتروني لسداد الرواتب حتى وإن كان هذا الإجراء هو "الإصلاح الأهم" الذي قامت به حتى اليوم.

وناشدت منظمة العفو الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الذي يعقد الأسبوع المقبل مؤتمره العام لانتخاب رئيس جديد له، "إعطاء الأولوية" لهذا الملف و"حض السلطات القطرية سرا وعلنا على تطبيق إصلاحات حقيقية لحماية حقوق المهاجرين".

الدوحة ترد بقوة

من جهتها، ردت السلطات القطرية بقوة على تقرير منظمة العفو، وقالت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في بيان رسمي "نختلف مع عدد من ادعاءات (المنظمة في القرير) حيث تم إجراء تغييرات كبيرة خلال العام الماضي لتحسين حقوق وأوضاع العمالة الوافدة".

ولفت البيان إلى أن الوزارة أطلقت عددا من الخطوات لتحسين حماية العمال لا سيما "نظام حماية الأجور ونظام الدفع الإلكتروني لضمان دفع أجور العمال في الوقت المحدد".

كما تم بحسب الوزارة "تعزيز قدرات مفتشي العمل" واستمر "تضييق الخناق على الشركات ومكاتب الاستقدام التي تخرق قوانين العمل وفرضت عليها العقوبات والغرامات، كما تم حظر مكاتب الاستقدام هذه خارج حدود دولة قطر، الذين ينتهكون قوانينا لتوظيف الشركات ومكاتب الاستقدام داخل دولة قطر".

كما ذكر البيان أنه يتم حاليا بناء مساكن جديدة لأكثر من ربع مليون عامل.

وبحسب الوزارة، فإن "أغلب العمال الذين يتم استقدامهم لدولة قطر تتحسن معيشتهم مما لو كانوا في بلدانهم، حيث تم تحويل أكثر من 12 مليار دولار في عام (2014) من العائدات المالية لاقتصاد بلادهم".

كما شددت الوزارة على أنه "تتم معاقبة أي شركة تعمل على إساءة معاملة" العمال "ولكن للأسف بعض التقارير تفتقر إلى توضيح هذا التقدم ولا توفر صورة كاملة عن هذا الموضوع".

وفي مطلع أيار/مايو أقر مسؤولون قطريون بأن تطبيق الإصلاحات يستغرق وقتا أكثر مما كان متوقعا، مؤكدين في الوقت نفسه تمسكهم بتغيير الوضع.

المصدر: منظمة العفو الدولية/وكالات

XS
SM
MD
LG