Accessibility links

logo-print

أن يقرر ابنك الانضمام لداعش.. قصة عائلة أميركية


تجنييد شباب للقتال إلى جانب داعش في العراق (أرشيف)

تجنييد شباب للقتال إلى جانب داعش في العراق (أرشيف)

عندما وصل آشر عابد خان، 19 عاما، إلى تركيا تملكته الحيرة. جلس في مطار أتاتورك الدولي بإسطنبول يفكر: هل يلتحق بداعش أم يرجع إلى أهله في ولاية تكساس الأميركية؟

أخرج هاتفه المغلق وبدأ يتأمله. لم تتوقف اتصالات عائلته خلال هذه الرحلة الطويلة إلى تركيا، ما اضطره إلى إقفال الهاتف.

لكن الآن تملكه التردد: لماذا لا يسمع صوت والدته للمرة الأخيرة قبل الدخول إلى سورية؟

أخرج الهاتف واتصل.

لحظات ثم أجابه والده.

فاجأ نفسه بهذه النبرة " أبي. أريد الرجوع إلى البيت".

ساعات بعد ذلك، وحتى من دون أن يغادر المطار التركي، أخذ تذكرة الرجوع وعاد إلى أميركا.

لقد أنقذته عائلته من مصير مجهول في سورية، لكن تنتظره متابعة قانونية في الولايات المتحدة.

تصر العائلة على أنه "مجرد مراهق ساذج ضللته دعاية داعش"، لكن مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI وجه لآشر عابد خان تهما بـ"التآمر ومحاولة تقديم دعم مادي لتنظيم الدولة الإسلامية داعش".

وتقول صحيفة "واشنطن بوست" إن هذه القضية تلخص الطريقة التي تواجه بها الولايات المتحدة الأميركية تنظيم داعش، فبينما تقوم دول أوروبية على إعادة تأهيل الشباب المتشدد أو العائد من سورية والعراق، تنتهج واشنطن مقاربة حازمة ضد المشتبه بهم.

وقد دعا مدير FBI جيمس كومي العائلات ورجال الدين المسلمين إلى العمل مع مكتب التحقيقات الفيدرالي لمنع التحاق أبنائهم بداعش، غير أن قادة من الجاليات الإسلامية يدعون إلى مقاربة جديدة تعتمد على حماية أبنائهم من خطر التجنيد، دون اللجوء إلى عقوبات سجنية طويلة الأمد.

وقد نقلت واشنطن بوست عن مسؤولين أميركيين قولهم إن عائلات كثيرة لجأت إلى السلطات للتبليغ عن أقارب حاولوا الالتحاق بداعش، وتم إسقاط العقوبات السجنية عنهم. لكن في حالة آشر عابد خان لم يستبعد المسؤولون "وجود قناعات متشددة لديه رغم تخليه عن فكرة الالتحاق بداعش"، حسب الصحيفة الأميركية.

XS
SM
MD
LG