Accessibility links

وزراء الداخلية العرب يبحثون في الرياض خطة لمواجهة الإرهاب


وزراء الداخلية العرب في الرياض

وزراء الداخلية العرب في الرياض

دعا العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى صياغة رؤية أمنية عربية شاملة، وذلك في كلمة ألقاها عنه وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف لدى افتتاح أعمال مؤتمر وزراء الداخلية العرب في الرياض، محذرا من التحديات التي تهدد أمن الدول العربية.

ودعا الملك عبد الله إلى وضع سياسة أمنية "تتسم بالحكمة السياسية وتقوية التماسك الاجتماعي وتطوير التنسيق الأمني وتفعيل دور المؤسسات الدينية والاجتماعية والتعليمية"، مشددا على ضرورة "التعاطف بين الشعب وأجهزة الأمن".

ولفت إلى ضرورة أن تدرك المؤسسات الإعلامية خطورة "بث روح التفرقة والانقسام في صفوفنا"، وقال إن السعودية تكافح الجريمة وفي مقدمتها الإرهاب "آفة هذا العصر".

وكان مؤتمر مجلس وزراء الداخلية العرب في دورته الثلاثين قد أنطلق الأربعاء وعلى جدول أعمال خطة لمواجهة الإرهاب.

مكافحة "الفكر المنحرف"

وقال الأمين العام للمجلس محمد كومان خلال الجلسة الافتتاحية إن "انتشار الفكر المنحرف المتشدد والفتاوى الضالة بفعل الانفلات الإعلامي وازدهار وسائل الاتصال الجماهيري كان له انعكاسات كبيرة على الإرهاب بحيث شهدنا زيادة ملحوظة في الأعمال الإرهابية والاغتيالات السياسية والنزاعات الطائفية".

لكنه أضاف أنه بات من المستحيل فرض رقابة صارمة على شبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، فلا بد بالتالي من تركيز خطاب تصحيحي يفند الفكر الضال "فالفكر لا يواجه إلا بالفكر"، حسب قوله.

خطة لمكافحة الإرهاب

وقالت مصادر مشاركة في الاجتماع لوكالة الصحافة الفرنسية إن وزراء الداخلية العرب سيبحثون في اجتماعاتهم خطة لمكافحة الإرهاب ومراقبة اتصالات العناصر التي يشتبه بانتمائها أو تعاطفها مع تنظيم القاعدة، وتجديد قائمة تتضمن أسماء "مدبري الأعمال التخريبية".

وتتضمن الخطة مراقبة المواقع الالكترونية للأفكار المتطرفة التي تعمل على تجنيد "إرهابيين" والتركيز على رصد الاتصالات بين "التنظيمات الإرهابية والتوصل إلى أماكنها"، حسب المصادر.

كما تدعو الخطة الدول إلى تكثيف جهودها لمنع الجماعات الإرهابية والمتطرفة من استخدام شبكة الانترنت مواقع التواصل الاجتماعي.

من جهة أخرى، سيناقش الوزراء قضايا البحث الجنائي والتحري والقبض على الهاربين من مرتكبي الجرائم الإرهابية وإمداد قاعدة البيانات والمعلومات بالمكتب العربي للشرطة الجنائية.

وأكد مصدر مشارك أن المجلس "سيتخذ قرارا بنقل المكتب الجنائي العربي من دمشق إلى دولة أخرى".

وحضر 21 وزيرا أو من يمثلهم من سائر الدول العربية باستثناء سورية التي لم يكن لها مقعد في الدورة الحالية. وتشارك كذلك وفود أمنية رفيعة من جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي واتحاد المغرب العربي.

ومن الموضوعات التي يتضمنها جدول الأعمال كذلك مشروع خطة مرحلية لتنفيذ الإستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية ومشروع خطة الإستراتيجية العربية للحماية المدنية، الدفاع المدني.

كما سيناقش المجلس التوصيات الصادرة عن المؤتمرات والاجتماعات التي انعقدت في نطاق الأمانة العامة خلال 2012 ونتائج الاجتماعات المشتركة بين خبراء من مجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب، وكذلك سبل دعم وزارة الداخلية الفلسطينية.
XS
SM
MD
LG